fbpx
الصباح الفني

الزمزمي: مشهد أحرار تفحش وليس جرأة فنية

عبد الباري الزمزمي
قال عبد الباري الزمزمي، رئيس الجمعية المغربية لفقه النوازل بخصوص أحد المشاهد الجريئة للممثلة لطيفة أحرار في مسرحيتها الجديدة «كفرناعوم»، إن ظهورها بملابس غير محتشمة يعتبر تفحشا (مبالغة في التبرج) وسفحا.
وأضاف الزمزمي «المشهد الذي ظهرت به لطيفة أحرار ليس جرأة فنية وإنما لجوءها إلى إظهار جسدها فوق خشبة المسرح أمر لا يكون سوى في الملاهي الليلية والأماكن المخصصة لذلك… والمرأة العفيفة والشريفة لا يمكن أن تقوم بمثل هذه الأمور وتقول إنها فنانة لأن الفن رسالة وليس دعوة إلى الفاحشة».
واسترسل الزمزمي قائلا إن الفن السليم والمقبول لا ينبغي أن يكون من ورائه انتهاك للحرمات أو التطاول على الآخرين بإيذائهم أو كشف العورات، وإنما ليكشف عيوب المجتمع ويصلح ما فيه من مفاسد. «هناك فرق بين الجرأة والتفحش»، يقول رئيس الجمعية المغربية لفقه النوازل، موضحا أنه فقط الجرأة الأدبية تعتبر مقبولة سواء في الشريعة الإسلامية أو العلم، ولاسيما الفن، بالنظر إلى الرسائل الواجب إيصالها إلى الجمهور.
وفي علاقة بالجرأة في الإسلام، قال الزمزمي إن هناك أحاديث تناول فيها الرسول عليه الصلاة والسلام موضوع العلاقة الجنسية، مؤكدا أنه أثناء حديثه في الموضوع نفسه كان بعض الحاضرين يخجلون، في الوقت الذي كان مطلوبا منه عليه الصلاة والسلام توضيح كثير من الأمور.
وعن علاقة الإسلام بالفن بشكل عام قال الزمزمي إن الفن في الإسلام عمل مقبول ومباح ويعد من التسلية البريئة والمباحة، مضيفا أنه في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كانت أنــواع من الفنــون تمارس ومعـروفة بين الناس.
ومن جملة الفنون التي أقرها الإسلام في عهد الرسول الغناء وخاصة في صفوف الفتيات اللواتي كن يستعن بالدفوف على الأداء، لأنه لم تكن الآلات الموسيقية قد ظهرت في ذلك العصر، ثم بعدها انتشر الغناء على آلة العود، الذي ظهر في عصر الخلفاء الراشدين.
ومارس الرسول، حسب الزمزمي، الفن التشكيلي، إذ ذكرت بعض الأحاديث أنه خط في التراب مربعا وخط وسطه خطا طويلا وخارجه خطوطا أخرى، مؤكدا أنها كانت ترمز إلى الإنسان والأجل المحيط به وخارجه الأمل.
وكانت أنواع كثيرة من الفنون سائدة، حسب الزمزمي، في عصر النبي من بينها الشعر الذي كان يتذوقه كثيرا، وكذلك أنواع أخرى من الفنون مثل الرسم على الأثواب والزرابي.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق