fbpx
تقارير

“البروفيسورات” يقاطعون الموسم الجامعي المقبل

اتهموا الوردي بمحاولة تدمير المراكز الاستشفائية وكليات الطب على حساب مؤسسات أخرى

شن الأساتذة الباحثون  بكلية الطب  والصيدلية بالبيضاء، حربهم  على  الحسين الوردي، وزير الصحة، مسطرين مسلسل احتجاج، من المتوقع أن يربك حسابات الوزارة الوصية، وذلك بمقاطعة الدخول الجامعي المقبل، والوصول إلى تقديم استقالة جماعية، إذا تطلب الأمر ذلك، في ظل “الوضع المتأزم الذي تعيشه المراكز الاستشفائية الجامعية وكليات الطب والصيدلية”، على حد تعبيرهم.
وكشف أحمد بلحوس، الكاتب العام للمكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي،  أن الأساتذة  اضطروا  إلى اتخاذ قرار التصعيد، مؤكدا أنهم مجبرون على ذلك وليسوا “أبطالا”، على حد تعبيره.
واتهم بلحوس، في حديثه مع “الصباح”، الحسين الوردي، وزير الصحة،  بمحاولة تدمير  المراكز الاستشفائية الجامعية وكليات الطب العمومية، على حساب مؤسسات أخرى خاصة لا تخضع لمراقبته، وأيضا على حساب كليات الطب الخاصة.  
وأوضح المتحدث ذاته أنه من 380 أستاذا باحثا كانوا بالبيضاء، أضحى العدد لا يتجاوز 230 أستاذا، بعدما قبلت استقالة العديد منهم، مؤكدا أن العدد سيتقلص أكثر، بالنظر إلى عدد الذين عبروا عن رغبتهم في الاستقالة، احتجاجا على وضعية المراكز الاستشفائية. واسترسل “الوزير يفتعل الأزمات  لدفع الأساتذة إلى تقديم الاستقالة، والهجرة إلى تلك المؤسسات التي  يسعى إلى إنجاحها”، مؤكدا أنه من أجل الدفاع عن الخدمة الصحية العمومية، ولوقف النزيف الحاصل وإنقاذ ما تبقى من هذه المراكز الاستشفائية الجامعية، وأمام إصرار وزير الصحة في افتعال الأزمات، قرروا  مواجهة الوردي، والدخول في مسلسل احتجاجي.
إلى ذلك، كشف الأساتذة، المنضوون تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي، أنهم وقفوا، خلال اجتماع، عقد أخيرا، على المساعي المبيتة لتدمير  تلك المؤسسات العمومية، حسب بيان لهم، “مما يهدد صحة المواطنين ويقضي على التكوين الطبي للطلبة والأطباء الداخليين والمقيمين”، مؤكدين أنهم اضطروا إلى اتخاذ قراراتهم الاحتجاجية، أمام سياسة الأذن الصماء التي تنهجها وزارة الصحة.
وأعاد الأساتذة دق ناقوس الخطر، حول وضعية المراكز الاستشفائية وكليات الطب والصيدلة التي أضحت لا تطاق، منبهين إلى  ضرورة التدخل، لإنقاذها.
 وتحدث المحتجون عن التزايد المهول في عدد استقالات الأساتذة الباحثين، الأمر الذي يهدد مستقبل التكوين الطبي للطلبة والأطباء في طور التخصص، وعدم توسيع أماكن التداريب السريرية رغم التزايد المهول في عدد الطلبة  والأطباء في طور التخصص، ما يؤثر سلبا على جودة التكوين الطبي.
ولم يترك  الأساتذة الفرصة تفوتهم دون الحديث عن مشكل الزيادة الكبيرة في أعداد المرضى مع نظام “راميد” السائر إلى الإفلاس في غياب الموارد البشرية الكافية والمعدات والأجهزة الضرورية والأدوية اللازمة، مؤكدين أن كليات طب خاصة ومستشفيات تابعة لمؤسسات لا تراقبها الدولة ستزدهر على حساب كليات الطب العمومية والمراكز الإستشفائية الجامعية.
إيمان رضيف 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى