fbpx
تقارير

مقاولات النسيج والألبسة لا تساير ارتفاع طلبات المتعاقدين

القطاع بحاجة عاجلة إلى 20 ألفا من اليد العاملة المؤهلة حسب الجمعية المغربية للنسيج والألبسة

استقبلت مقاولات النسيج والألبسة، خلال الأسابيع الأخيرة، العديد من الطلبات الخارجية، إذ حولت مجموعة من الشركات الأجنبية طلباتها من تونس ومصر لفائدة الفاعلين المغاربة. ومثل معرض “زوم بي فاطكس”، الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس ما بين 8 و10 فبراير الماضي، مناسبة للمقاولات المغربية، التي حضرت بكثافة بدعم من مؤسسة “مغرب التصدير”، من أجل الفوز بصفقات مع فاعلين أجانب.
وحصلت المقاولات المشاركة في هذه التظاهرة طلبات مكثفة من طرف المقاولات الأجنبية في إطار المناولة، وتعد هذه الطلبات بالآلاف، ما جعل بعض الشركات تعتذر عن طلبات لإنجاز ملايين القطع من الملابس، نظرا لعدم التوفر على الإمكانيات الضرورية من أجل الوفاء بالتزامات تقديم الطلبات في موعدها، علما أن التأخير يؤدي إلى أداء غرامات لفائدة صاحب الطلب.
وتسعى المقاولات المغربية إلى اغتنام هذه الفرصة، إثر إلغاء الشركات الأوربية والأمريكية لطلباتها التي كانت موجهة إلى المقاولات التونسية والمصرية، بعد الأحداث التي عرفها البلدان. وأشارت مصادر من الجمعية المغربية للنسيج والألبسة إلى أن القطاع يحتاج إلى ما يناهز 20 ألفا من اليد العاملة المؤهلة، من أجل تلبية الطلبات الخارجية الموجهة الى المقاولات المغربية.
وحسب دراسة أنجزتها الجمعية، فإن القطاع في حاجة بشكل مستعجل إلى ما يعادل 10 آلاف من اليد العاملة المؤهلة في مدن الدار البيضاء وفاس وطنجة.
ويعتزم مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، من أجل مواجهة هذا الخصاص، اعتماد برنامج تكوين مستعجل خلال ثلاثة أشهر المقبلة، وسيركز البرنامج التكويني بشكل خاص على المواصفات المطلوبة حاليا، ويتعلق الأمر بالخياطة والمسؤولين عن سلسلة الإنتاج والمسؤولين عن الورشة. ويسعى المكتب بالموازاة مع ذلك إلى اعتماد برنامج تكويني خلال الفصل الثاني من السنة الجارية سيهم تكوين 10 آلاف متكون.
يشار إلى أن الأزمة التي عرفها قطاع النسيح والألبسة بأوربا خلال 2009، تسببت في فقدان 10 آلاف شخص لعملهم بالمقاولات المغربية، إثر تراجع الطلب الخارجي، ما دفع العديد منهم إلى البحث عن فرص شغل في قطاعات أخرى.
وشهد القطاع خلال السنة الماضية وبداية السنة الجارية انتعاشا ملحوظا، إذ تجاوزت صادرات الملابس، حسب إحصائيات مكتب الصرف المتعلقة بشهر يناير الماضي، مليارا و534 مليون درهم، مقابل مليار و445 مليون درهم، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، مسجلة ارتفاعا بنسبة 6.2 في المائة. وفاقت الصادرات الإجمالية للقطاع، خلال السنة الماضية، 28.5 مليار درهم.
وينتظر مهنيو القطاع أن تبذل الجهات المسؤولة مجهودات خاصة من أجل دعم المقاولات المغربية لتلبية الطلب الخارجي واستغلال هذه الفرصة، من أجل كسب زبائن جدد، خاصة أولئك الذين كانوا يتعاملون مع مقاولات تونسية ومصرية.
ويعتبر قطاع النسيج من ضمن القطاعات الإستراتيجية في النسيج الاقتصادي الوطني، بالنظر إلى أنه من ضمن المشغلين الأوائل، إذ يشغل القطاع ما يناهز 210 آلاف شخص، ما يمثل 40 في المائة من العدد الإجمالي لليد العاملة بالقطاع الصناعي، كما تفوق صادراته 30 مليار درهم، ما يجعله من المصادر المهمة للعملة الصعبة بالمغرب.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق