تقارير

وثائق سرية مثيرة في الذكرى 45 لاختطاف بن بركة

الجنرالان بنسليمان والقادري ممنوعان من دخول فرنسا والدول المنضمة إلى فضاء شينغن

كشفت مصادر مقربة من عائلة المهدي بن بركة أن الجنرالين حسني بنسليمان، القائد الحالي للدرك الملكي، وعبد الحق القادري، المدير العام السابق لمديرية الدراسات والمستندات (لادجيد)، ممنوعان من دخول فضاء شينغن، بحكم أن مذكرتي بحث صادرة في حقهما وزعت على جميع المراكز الحدودية في الدول المنضمة إلى الفضاء المشار إليه، بناء على مذكرتي اعتقال صادرتين عن القضاء الفرنسي، سبق أن رفضتا من طرف المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، لتعميمهما على المراكز الحدودية في 186 دولة منظمة إلى الأنتربول.

ويأتي كشف المعطيات المتعلقة بوجود مذكرتي اعتقال في حق الجنرالين المشار إليهما في المراكز الحدودية التابعة لفضاء شينغن، بالموازاة مع موافقة اللجنة الاستشارية الفرنسية لسرية الدفاع، السبت الماضي، على قرار رفع السرية عن وثائق طلبها القاضي باتريك رماييل، المكلف بالتحقيق في ملف المهدي بن بركة الذي يجري الإعداد لتخليد الذكرى الخامسة والأربعين لاختطافه في فرنسا وذلك بتاريخ 29 أكتوبر 1965.
وحسب ما تسرب من مكتب قاضي التحقيق رماييل، فإن اللجنة الاستشارية الفرنسية وافقت على رفع السرية عن جزء فقط من الوثائق السرية المرتبطة بملف المهدي بن بركة، والتي حصل عليها قاضي التحقيق الفرنسي خلال زيارته المفاجئة لمقر المخابرات الخارجية الفرنسية في باريس صيف العام الجاري.
وصدر في الجريدة الرسمية الفرنسية، السبت الماضي، قرار موقع من طرف هيرفي مورين، وزير الدفاع الفرنسي، بالموافقة على رفع السرية عن 23 ملفا سريا مرتبطا باختطاف وتصفية المهدي بن بركة.
وعلمت “الصباح” أن القاضي باتريك رماييل طلب من إدارة الدفاع الفرنسية وبالضبط من المسؤولين في مقر المخابرات الخارجية في باريس تزويده بمعلومات عن لائحة تضم 80 اسما يشتبه في حيازتهم معلومات تخص عملية اختطاف وتصفية المعارض المغربي منتصف ستينات القرن الماضي.
ووفق مصادر مطلعة، فإن عشر ساعات من البحث في ملفات المخابرات الخارجية الفرنسية من طرف القاضي باتريك رماييل أسفرت عن عثوره على ملفات تخص الجنرال أوفقير وعدد من مساعديه المتورطين في عملية اختطاف بن بركة.
وحسب موريس بوتان، محامي عائلة المهدي بن بركة، فإن جميع الأشخاص الوارد ذكر أسمائهم في الملفات السرية للمخابرات الخارجية الفرنسية، والتي جرى حجزها من طرف القاضي رماييل من المرجح أنها تمتلك معلومات يمكن أن تفيد في كشف حقائق مفيدة تخص ملف المهدي بن بركة.
وعثر القاضي الفرنسي في الوثائق السرية على ملف يخص الجنرال حسني بنسليمان، القائد الحالي للدرك الملكي، وكذا وثائق تخص ضباطا في المخابرات المغربية في فترة الستينات من القرن الماضي، وبينهم ميلود التونزي، الذي من المؤكد أنه يمتلك معلومات يمكن أن تكشف الحقيقة بخصوص ملف بن بركة.
وترجح عائلة المهدي بن بركة وعدد من المتابعين للملف أن يكون ميلود التونزي الملقب ب”العربي شتوكي” هو القائد المحتمل للعملية، وهو ما ينفيه الأخير، ومن شأن الوثائق التي رفعت عنها السرية بقرار من وزير الدفاع الفرنسي أن تؤكد أو تنفي هذه الروايات.
ويشار إلى أن القضاء الفرنسي أصدر بتاريخ 22 أكتوبر سنة 2007 أربع مذكرات اعتقال في حق مسؤولين مغاربة على رأسهم الجنرالان بنسليمان والقادري.
وتجري في باريس الاستعدادات من طرف المنظمات الحقوقية لتخليد الذكرى الخامسة والأربعين لاختطاف المعارض الاشتراكي المهدي بن بركة من أمام حانة “ليب” في قلب باريس، والتي ستنظم أمامها يوم 29 أكتوبر الجاري وقفة احتجاجية تخليدا لذكرى اختطافه، وأيضا لمطالبة فرنسا والمغرب بكشف حقائق الملف.
رضوان حفياني
(موفد الصباح إلى باريس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق