fbpx
تقارير

البنك الدولي: أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 15 في المائة

أكد روبرت زوليك، رئيس مجموعة البنك الدولي، أن أسعار المواد الغذائية العالمية ارتفعت إلى مستويات خطيرة، وأصبحت تهدد عشرات الملايين من الفقراء في مختلف أنحاء العالم، مضيفا أن الزيادة الأخيرة في الأسعار نتج عنها اتساع رقعة الفقر بالعالم، وتختلف انعكاساتها حسب الشرائح الاجتماعية، إذ تشكل ضغوطاً هائلة على الشرائح ذات الدخل الضعيف، التي تنفق أكثر من نصف دخلها على الغذاء.
وتجدر الإشارة إلى أن تقرير مراقبة أسعار الغذاء، الذي يعده البنك الدولي أكد أن  مؤشر أسعار المواد الغذائية ارتفع بنسبة 15 في المائة خلال الفترة الممتدة ما بين أكتوبر الماضي  ويناير 2011، ما يزيد بنسبة 29 في المائة عن مستواه سنة من قبل، ويقل بنسبة 3 في المائة فقط عن المستويات القصوى التي وصل إليها خلال 2008، وهي السنة التي وصلت خلالها أزمة الغذاء إلى أوجها. وسجلت أسعار القمح العالمية أعلى مستويات الزيادات، إذ تضاعفت خلال الفترة ذاتها، كما ارتفعت أسعار الذرة بحوالي 73 في المائة، وسجلت أسعار السكر وزيوت الطعام زيادة حادة.
وأوضح  حسن زمان، رئيس الخبراء الاقتصاديين بالمجموعة المعنية بالحد من الفقر وتحقيق الإنصاف، التابعة للبنك الدولي، ومسؤول عن إعداد تقرير مراقبة الأسعار، أن البلدان التي تستورد أهم احتياجاتها من المواد الغذائية هي التي ستتضرر أكثر. ويدخل المغرب في هذه الخانة، إذ يستورد ما يناهز 55 في المائة من احتياجاته من مادة السكر، ويعتبر المغرب من البلدان العشرة الأوئل المستوردة للحبوب، ما يعني أنه سيتحمل فاتورة ثقيلة خلال السنة الجارية.
وفي هذا الصدد، تشير المعطيات الأولية المتعلقة بالمبادلات التجارية الخارجية للمغرب، خلال يناير الماضي، إلى ارتفاع قيمة واردات هذه المواد.
وأشار مكتب الصرف، في هذا الصدد، إلى أن قيمة واردات المغرب من الحبوب خلال يناير الماضي، وصلت إلى 704 ملايين و500 ألف درهم، مقابل 192 مليونا و900 ألف درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، وذلك بزيادة فاقت511 مليون درهم.
بالمقابل، ارتفعت كميات الحبوب المستوردة، خلال الفترة ذاتها، إلى 249 ألفا و800 طن، مقابل 114 ألفا و700 طن خلال السنة الماضية. وارتفع متوسط سعر الطن، خلال هذه الفترة، من 1682 إلى 2820 درهما، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 67.7 في المائة.
وتشير إحصائية المكتب المهني للحبوب والقطاني إلى أن كميات الحبوب المستوردة خلال سبعة أشهر الأخيرة، وصلت إلى 27.59 مليون قنطار، مقابل 17.08 مليون قنطار سنة من قبل.
في السياق ذاته، ارتفعت فاتورة واردات مادة السكر خلال الشهر ذاته بنسبة فاقت 55 في المائة، إذ انتقلت من 277 مليونا و400 ألف إلى 510 ملايين و900 ألف درهم. وفاقت الفاتورة النفطية، خلال يناير الماضي، مليارين و314 مليون درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 3.7 في المائة، علما أن الكميات المستوردة، خلال الفترة ذاتها، تراجعت بناقص 17.5 في المائة.  
وستتحمل ميزانية الدولة، الفارق بين أسعار هذه المواد في الأسواق الدولية والأسعار التي تسوق بها في الأسواق المحلية، إذ أن أسعار السكر والحبوب والغاز محددة بمقتضى القانون. وضخت، أخيرا، الحكومة 15 مليار درهم إضافية في ميزانية صندوق المقاصة، لتصل في المجمل إلى 32 مليار درهم.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى