تقارير

كتاب مغاربة في حملة دولية ضد “العنف” الديني

بينهم محمد شفيق وصلاح الوديع وعصيد ولطيفة أحرار وزينون وسعيد الكحل

انضم 15 من الكتاب المغاربة، يعتبرون أنفسهم “مسلمين علمانيين”، إلى حملة دولية يقودها مفكرون ومسؤولون سابقون، من الصف الحداثي في العالم الإسلامي، ضد “العنف” الديني وللترافع من أجل إصلاح وتحديث جذري للحقل الديني، عقب الهجوم الإرهابي على مقر مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية.
والتزم المغاربة، إلى جانب 300 من المفكرين والمثقفين وقادة المجتمع المدني من مختلف بلدان العالم الإسلامي، بـ “النضال” من أجل “سيادة القانون وحقوق الإنسان والمواطنة”، وحث السلطات ورجال الدين، على “الإقرار بوجود أحكام ونصوص دينية متجاوزة”، هي التي يستند إليها المتطرفون لتبرير أعمالهم الإرهابية.
وجاء هذا الالتزام، عقب التوقيع على وثيقة “إعلان مسؤوليتنا إزاء الإرهاب باسم الإسلام”، من قبل محمد شفيق، مدير سابق للمعهد المولوي، وأول عميد للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وصلاح الوديع، القيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة، ونصر الدين العفريت، الإعلامي المغربي-التونسي، والفنانة لطيفة أحرار، وعز الدين العلام، رئيس اتحاد كتاب المغرب.
وضمت لائحة التوقيعات، أيضا، أسماء كل من أحمد عصيد، الناشط العلماني الأمازيغي، وفوزية العسولي، رئيسة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، وموليم العروسي، الباحث في الجماليات، وسعيد الكحل، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، والكاتب عبد اللطيف اللعبي، والناشط الحقوقي كمال الحبيب، والشاعر ياسين عدنان، والمخرج السينمائي لحسن زينون.
ويعتبر الإعلان الذي التزم به الفاعلون المغاربة أن “العالم يعيش حربا أشعلها أفراد ومجموعات يتحدثون باسم الإسلام، في سوريا والعراق وليبيا وتونس ونيجيريا، وفرنسا، ويستندون في قيادتها على قراءات معينة للإسلام”، مما يفرض على “العلمانيين بالعالم الإسلامي  التحرك وصد كل من يغذي تلك الحرب”.
وأكد الموقعون أن “معاكسة تلك الحرب، تستلزم القيام بإصلاحات، من أجل تكريس المواطنة، وقيم المساواة، وحرية العقيدة، ودولة القانون وحقوق الإنسان”، بوصف ذلك “ترياقا إلزاميا” ضد التطرف وما يغذيه.
وشدد الموقعون على رفضهم الاكتفاء بتقديم إجابات وردود على الأعمال الإرهابية التي تقترف باسم الإسلام، من قبيل “هذا ليس إسلاما حقيقيا”، إنما  بـ”الاعتراف بوجود نصوص وأحكام توجد في الإسلام،  كما في أديان أخرى، تدعو إلى العنف”، وتشكل “الزاد الفكري” لمجموعة من “المحاربين والمقاتلين”، تعد “متجاوزة تاريخيا وغير قابلة للتطبيق”، إذ “جاءت من أجل سياقات مختلفة في عصور غابرة”.
ودعا الملتزمون بالنداء الدولي “كل الفاعلين المعنيين، وأساسا الساهرين على الشأن الديني والسلطات في كل بلد، بأن يعلنوا بأن تلك النصوص غير مناسبة ومتجاوزة وغير قابلة للتطبيق”، على أساس أن يكون، “هذا التموقع والموقف، بداية لإصلاح حقيقي للحقل الديني وتجديدا للتشريعات”.
وبالنسبة إلى المنضمين إلى هذه الحملة الدولية ضد العنف المبرر بنصوص دينية، يتوجب، ليس فقط “التنديد من قبل السلطات، ورجال الدين”، بل أيضا، بالمرور إلى العمل، واتخاذ خطوات وقرارات، “تجرم كل الخطابات والمؤسسات الداعمة للتطرف، والكراهية والعنصرية”.
ودعا أصدقاء محمد شفيق وصلاح الوديع ولطيفة أحرار، إلى العمل من أجل أن تتوافق “المناهج المدرسية وخطابات وسائل الإعلام العمومية ومواعظ المساجد، مع المثل الأممية لحرية الاعتقاد والحقوق الفردية”، باعتبار أنه “لا وجود لديانة أفضل من أخرى، والقيم الإنسانية واحدة وغير قابلة للتجزيء”.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض