fbpx
الصباح الفني

بركاش: “الوتر الخامس” بحث في أصولي وهويتي

قالت إنها بحثت طويلا في الموسيقى باعتبارها لغة عالمية لاحدود لها

أشارت المخرجة سلمى بركاش إلى أن الموسيقى فن استحوذ على اهتمامها منذ كانت طفلة، ودفعها فضولها هذا إلى كتابة وإخراج فيلم حولها من أجل إرضاء الفضول وسبر أغوار عالم مبهم.

وقالت بركاش في حوار مع “الصباح”، ” الموسيقى عالم أبهرني كثيرا وربما أصولي الأندلسية لعبت دورا كبيرا في هذا الاتجاه، فبحثي في الموسيقى هو بحث في أصولي ومن أكون”.
وشكل الفيلم الطويل الأول “الوتر الخامس”، للمخرجة سلمى بركاش، الذي عرض ضمن المسابقة الرسمية في الدورة الأخيرة من المهرجان الوطني للفيلم، مفاجأة جميلة، إذ نهلت المخرجة المغربية في فيلمها الذي يعتبر أول عمل طويل لها، من تيمة الموسيقى، التي يعدها الكثيرون تيمة “جديدة” في السينما المغربية، وذلك بمعالجتها لقصة شاب يعشق الموسيقى بجنون، رافضا محاولات محيطه الاجتماعي ثنيه عن ركوب بحور الموسيقى.
تقول بركاش، “بحثت طويلا في الموسيقى باعتبارها لغة عالمية ليس لها حدود، ولا تؤمن بالفرقة، ولا تعطي اعتبارا لا لاختلاف الثقافات ولا الأديان ولا الجغرافيا …”.
وتحكي بركاش في هذا الشريط، قصة “مالك”، بطل الفيلم، الذي يعيش في صراع دائم مع والدته “ليلى”، التي تخاف أن يقع ابنها فريسة هذا العالم الذي لم يجن منه والده الراحل، عازف ماهر على آلة العود، شيئا وعاش حياة مزرية مليئة بالمعاناة.
وتشير بركاش في حديثها مع “الصباح” إلى أن فكرة كتابة فيلم حول الموسيقي قديمة جدا، “كتبت كوميديا غنائيا وأنا طالبة، وتخليت عن الفكرة نظرا لقلة الموارد والإمكانات. وبعد أن أنهيت تصوير أفلامي القصيرة، وجدت نفسي بلا وعي أكتب فيلما حول الموسيقى، إذ بدأ فكرة مبهمة، وبعد مراحل عدة من البحث والتنقيب تحولت الفكرة الجنينية تكبر إلى أن أصبحت “الوتر الخامس”.
وفي المقابل وعبر تسلسل أحداث الفيلم، الذي تم تصويره بمدن الصويرة والدار البيضاء وطنجة، تبرز شخصية العم “أمير”، الذي يدير معهدا للموسيقى، والذي سمع بالصدفة عزف “مالك” ليقرر مساعدته في مساره الفني واعدا إياه بتمكينه من أهم أسرار العزف على آلة العود “سر الوتر الخامس”، الذي أضافه الموسيقار “زرياب” على آلة العود.
وفي الرحلة الدرامية ل”مالك” للوقوف على سر الوتر الخامس، يقرر خوض مغامرة الاكتشاف، التي تنتهي بالفشل، ينسج علاقة عاطفية مع فتاة فرنسية “لورا” تعرف بدورها المصير نفسه.
وأكدت بركاش أنه بعد العرض الأول للفيلم تخلصت من ثقل كبير ومسؤولية ضخمة، “أشعر الآن بارتياح، لقد وضعت حملا ثقيلا تخلصت منه الآن، وساعدني في حمله فريق الفيلم والمنتجة رشيدة السعدي”.
وتدور أحداث هذا العمل السينمائي، الذي أجمع عدد كبير من المشاهدين على أنه يتميز بحبكة سينمائية ومهنية من خلال التقنيات العالية التي وظفتها المخرجة في تصويره، في تسعينات القرن الماضي.
وتقف سفينة مغامرة بركاش بوصولها ببر الأمان بالشخصية المحورية التي سيحقق الحلم بأن يصبح عازفا مشهورا يشارك في المهرجانات الموسيقية.
ويشارك في هذا الشريط عدد من الممثلين المغاربة والأجانب، منهم الممثلة الفرنسية كلير إلين كاهن، ومحمد الخلفي، وخلود بطيوي، ومحمد عز العرب الكغاط، وهشام رستم، وإدريس العلوي المدغري وعبد الله شاكيري.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق