fbpx
أخبار 24/24

الداكي يؤكد أهمية الرقمنة في تعزيز علاقة النيابة العامة بالمواطنين

قال الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، اليوم الخميس في افتتاح أشغال المؤتمر الدولي حول “التحول الرقمي لمنظومة العدالة: رافعة لعدالة ناجعة وشمولية”، إن انعقاده “يندرج في سياق الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى استثمار التكنولوجيا الرقمية وجعلها أحد المداخل الأساسية لتحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين ومحفزا لتسريع وثيرة التنمية وتعزيز النجاعة وتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة لهم”.

وتابع الداكي أن “رقمنة العديد من الإجراءات والمساطر القضائية على مستوى المحاكم، يعكس مستوى الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة العدل لموضوع التحول الرقمي في مجال العدالة والذي انخرطت فيه مكونات السلطة القضائية بكل جدية ومسؤولية، ومازالت تعمل لتطويره في إطار من التنسيق المؤسساتي”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “الثورة الرقمية والطفرات التكنولوجية قد ألقت بظلالها على مختلف مناحي الحياة دون استثناء بما في ذلك منظومة العدالة، حيث أصبحت تلك التطورات يوما بعد يوم محط اهتمام مختلف الفاعلين والمتدخلين في حقل العدالة باعتبارها مدخلا أساسيا للارتقاء بأداء المرفق القضائي وتطوير الإدارة القضائية وتيسير الولوج المستنير للعدالة والرفع من جودة أدائها ضمانا لتحقيق النجاعة القضائية”.

3 2 1

وفي هذا السياق، أشار الداكي إلى أن “الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة شكل لحظة هامة لتعميق النقاش حول موضوع تحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها، وهو بذلك يعتبر منطلقا مشتركا لنا كفاعلين في إنتاج العدالة، سيما في ظل ما أسفرت عنه مخرجات هذا الحوار من توصيات تمحورت حول وضع أسس محكمة رقمية منفتحة على محيطها وعلى المتقاضين وتشجيع استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في إدارة المحاكم وتصريف القضايا وإحداث الملف القضائي الإلكتروني فضلا عن رقمنة المساطر والإجراءات وتوظيف الوسائل الرقمية في عملية التواصل مع المتقاضين والمهنيين ومساعدي العدالة”.

ومن هذا المنطلق، أكد الحسن الداكي، أن “التحول الرقمي الذي تشهده منظومة العدالة اليوم يعد مؤشرا قويا على الإرادة الراسخة الرامية إلى الانخراط الفعلي والمتواصل في هذا الورش الإصلاحي الكبير الذي من شأنه الارتقاء بفعالية تدبير القضايا وتطوير جودة تدبير القضايا والبت فيها داخل آجال جد معقولة وترسيخ الثقافة الرقمية في مجال العدالة والرفع من منسوب الثقة في منظومتها لدى مختلف الفاعلين والمتدخلين في إنتاجها”.

واسترسل رئيس النيابة العامة قائلا إن “رقمنة المساطر والإجراءات القضائية تعتبر من المداخل الأساسية لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة المطلوبتين، بالنظر لما يوفره استثمار الوسائل الرقمية والتكنولوجية في العمل اليومي للإدارة وفي علاقاتها مع مرتفقيها من جودة وثقة من خلال الحصول على الخدمات المطلوبة بشكل ميسر وشفاف ودون إثقال كاهل العاملين بالمؤسسة القضائية بكثرة الاستقبالات ، كما أن التوظيف الرشيد لما تتيحه التكنولوجيا من  مزايا من شأنه تعزيز القدرة التنافسية للإدارة القضائية بما يؤهلها للقيام بأدوارها الطلائعية في تحفيز وحماية الاستثمار من جهة وتكريس حكامة المرفق القضائي من جهة أخرى”.

3 1 1

وأردف الحسن الداكي بالقول إن “رقمنة العدالة يعد أحد المداخل الرئيسية لمواصلة تنزيل النموذج التنموي الجديد الذي تتطلع إليه بلادنا والذي يرتكز على مجموعة من المرتكزات من بينها الارتقاء بتجويد العدالة ونجاعتها”، مشيرا إلى أن تحقيق هذه الغاية يستوجب “تضافر جهود جميع الفاعلين في هذا المجال من أجل رفع التحديات التي تعترض تسريع وثيرة الرقمنة، في مقدمتها التحدي التشريعي الذي يتطلب جهودا خاصة في سبيل تذليل الصعاب من أجل إيجاد الإطار القانوني لاعتماد مخرجات الاستعمال المتزايد للوسائل التكنولوجية في أفق اعتمادها كليا في تدبير المساطر والإجراءات”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى