fbpx
وطنية

“أرشيفات عائلية من تطوان”، كتاب » جديد ل«الطيب أجزول

 

أصدر الباحث الطيب أجزول، عن منشورات مؤسسة أرشيف المغرب، كتاباً جديداً بعنوان «أرشيفات عائلية من تطوان (1725-1972)»، في نحو 300 صفحة بتقديم للأستاذ جامع بيضا، مدير المؤسسة.
وقد جاء إعداد هذا الكتاب بعد أن قررت عائلة أجزول التطوانية وضع مجموعة من أرشيفاتها العائلية محفوظة بمؤسسة أرشيف المغرب، الرّائدة في مجال حفظ الأرشيفات وصيانتها، وهي من المؤسسات المهمة التي عجّل المغرب في إحداثها خلال العقدين الأخيرين.
وتتكون هذه الأرشيفات العائلية أساساً من الرسوم العدلية التي تعتبر مرآة الحياة اليومية للناس في معاملاتهم المختلفة في الزمان والمكان.
ويتميز هذا الإرث الوثائقي لعائلة أجزول بامتداد زمني طويل، إذ يغطي الفترة الممتدة من 1727 (تاريخ وفاة السلطان المولى إسماعيل) إلى العام 1972 (عهد الملك الحسن الثاني)، مما يوفر للقارئ فرصة تتبع سياقات مختلفة على المدى الطويل نسبياً.
ولم يكتف المؤلف بالانتقاء من هذا الإرث الوثائقي العائلي أهم الوثائق المخطوطة وتصنيفها (عقود الزواج، ورسوم الوصايا، ومقاسمات للتركات، ومبيعات، وعدد من الرسائل …)، بل استطاع أن يقوم أيضا باستخراج نصوصها وتقديمها في مؤلفه، مصحوبة بأصولها، مما ييسر استغلالها من لدن عموم القراء والباحثين المهتمين وجعل بعضهم يهتدي من خلالها إلى بحوث في قضايا معرفية جديدة.
ولقد أجمل الأستاذ جامع بيضا، مدير أرشيف المغرب، أبعاد هذا الاستغلال العلمي المرتبط بتكوين المؤلف، عندما قال في كلمته التقديمية: «وقد استطاع المؤلف، برصيده المعرفي المتين، أن يتخطى صعوبة التنقيب والتصنيف، ويوفق في استخراج النصوص وتقديمها، فضلا عن التعريف بأصحابها وموطنها العائلي وسياقها الزمني. وإذا كانت هذه الخطوات المنهجية مطلوبة عادة من أصحاب “الحنطة” من المؤرخين، فإنها تبهرنا عندما تصدر من أستاذ جامعي متخصص في مادة الفيزياء. ولعل المزج بين الولع بالتاريخ، وهو من جنس العلوم الإنسانية، والتخصص العلمي الدقيق قد انعكس إيجاباً على المنهج الذي سلكه الأستاذ الطيب أجزول في معالجته لوثائقه العائلية، الشيء الذي أفرز عملاً ممتازاً ومتصفاً بالدقة والرصانة».
وقد سبق للمؤلِف أن أماط اللثام عن جوانب من تاريخ المجتمع التطواني من خلال مجموعة من هذه الوثائق العائلية، وذلك في كتابه المعنون: (من تاريخ المجتمع التطواني- وثائق عائلية، القرن 18 – القرن 20)، الصادار سنة 2021.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى