مجتمع

سكان أهل إكلي بميسور يواصلون احتجاجاتهم

جانب من الوقفة المنظمة أمام العمالة
كمموا أفواههم في وقفة احتجاجية تنديدا بنهب أراضيهم

وضع عشرات من سكان قبيلة أهل إكلي بميسور، ضمادات على أفواههم، وهم ينفذون يوم الثلاثاء الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم، كشكل احتجاجي على نهب أراضيهم  دون شعارات تذكر، مكتفين برفع شارات النصر للمطالبة بإعادة الاعتبار للقبيلة وتمكينها من استعادة أراضيها المنهوبة في أقرب الآجال.

الصمت سيد الموقف..

خيم الصمت على هذه الوقفة التي تأتي في إطار سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي دشنتها القبيلة منذ دخولها في اعتصام مفتوح أمام مقر العمالة في 26 فبراير الماضي، بعدما عمد المشاركون فيها إلى تكميم أفواههم، طيلة أكثر من ساعة ونصف، في إطار تنويع الجماعة السلالية لأهل إكلي للأشكال التعبيرية، إذ لم يرفع ولا شعار واحد منذ بداية الوقفة إلى نهايتها.
ويريد المحتجون من وراء هذا الشكل الصامت للاحتجاج، أن يبلغوا المسؤولين على المستوى المحلي والجهوي والوطني، رسالة مفادها أن «محاولة إسكاتهم عبر القمع، وعبر تحريف الشعارات بما يخدم مصالح المسؤولين وتلفيق التهم للمعتصمين بالإمكان الرد عليها بهذه الاشكال الصامتة التي تعتبر أبلغ من الكلام ومن الشعارات» يقول مشارك في الوقفة.
واكتفت أجهزة الأمن والمخابرات وأعوان السلطة، بمراقبة الوضع عن كثب من بعيد ودون أن تتدخل أو تقوم بأي استفزاز للمشاركين في هذه الوقفة التي تعتبر محطة من بين سلسلة من الوقفات الاحتجاجية التي قررت الجماعة السلالية تنظيمها للدفع بالمسؤولين المحليين والمركزيين للتحرك من أجل إيجاد الحلول وإنصاف ذوي الحقوق.
وقال المصدر إن الجماعة قررت العودة إلى الاعتصام أمام مقر عمالة إقليم بولمان، متحدثا عن تعرض خيمة الاعتصام المنصوبة عند مدخل الدوار لإضرام النار من قبل مجهولين عند ساعات الفجر الأولى، بعد أن توجه المعتصمون إلى المسجد لأداء صلاة الصبح، قبل أن يلوذوا بالفرار. وتتهم الجماعة السلطة بتسخير بعض المحسوبين عليها لمحاولة الإجهاز على الخيمة.

استنفار القبائل المجاورة لإكلي

وتسبب إعلان عن مطلب تحفيظ تقدم به مقاول يدعى “ع. ب” في استنفار مجموعة من القبائل الواقعة حدود أراضيها الجماعية على تخوم أراضي الجماعة السلالية لأهل إكلي، إذ حدد الاثنين الماضي، موعدا لمطلب التحفيظ المذكور الممتد على مساحة تصل إلى 10 هكتارات، إذ تقع هذه المساحة فوق أراضي الجماعة السلالية لأهل إكلي في المكان المسمى “سوق عام”.
وأوضحت المصادر إنه منذ الساعات الأولى لصباح الإثنين الماضي، توافد على الموقع المئات من أعضاء الجماعات السلالية لفرط ولكاع جابر ولكبدور ولويزغت وغيرها، متهمين “ع. ع” ب”تزوير وثائق رسمية استطاع بموجبها أن يستولي على مساحات شاسعة من أراضي الجماعة ومن أراضي الجماعات السلالية المذكورة، تصل إلى 75 ألف هكتار.
وأبرزت أن هذه المساحات هي بحكم الوثائق التي يتوفر عليها هي “مجرد نصيب والدته من الإرث”، متسائلة ما “إذا كانت هذه المساحة هي مجرد نصيب أمه من الإرث، فما المساحة التي كانت ستؤول إلى أخواله الستة؟”، مؤكدة أن استنفار تلك القبائل، جعل عامل الإقليم يعطي تعليماته بعدم الخروج إلى عين المكان لمباشرة عملية التحديد.

إلغاء مطلب التحفيظ

أشارت مصادر مطلعة إلى أن قائد سيدي بوطيب انتقل إلى الأرض المتنازع حولها وأخبر المتعرضين من أعضاء أهل إكلي، بأن “مطلب التحفيظ تم إلغاؤه بأمر من عامل الإقليم. وأن هؤلاء بإمكانهم أن ينصرفوا وهم مطمئنون على وعائهم العقاري، وستتخذ إجراءات قانونية في حق الشخص المترامي، قبل أن يكمل طريقه نحو المئات من أعضاء الجماعات السلالية الأخرى التي كانت تتعرض بدورها على الشخص المترامي على بعد حوالي عشر كيلومترات من المكان موضوع مطلب التحفيظ”.
وبعد انتقال قائد الجماعة القروية إلى مكان الاحتجاج قام بمصادرة شاحنة صهريجية كان يستعملها الشخص المترامي في أعمال لحفر بئر، بحسب المصدر نفسه الذي أكد أن عامل الإقليم اعترف بذلك بكون “مطلب التحفيظ يجري فوق أراض جماعية تابعة للجماعة السلالية لأهل إكلي” الذين يحتجون منذ أكثر من 8 أشهر.
ويأتي ذلك بعدما أصدرت محكمة الاستئناف بفاس، حكما بالسجن 3 أشهر نافذة لكل المعتقلين الإحدى عشر المفرج عنهم أخيرا بعد قضائهم مدة رهن الاعتقال بسجن عين قادوس، وبرأتهم من تهم التجمهر والعصيان والضرب والجرح باستعمال السلاح، بعدما كانت ابتدائية ميسور أدانتهم بأربعة أشهر حبسا نافذة بناء على عدة تهم.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض