وطنية

شبكة الكوكايين المرتبطة بالقاعدة حاولت قتل أمنيين

أمر عبد القادر الشنتوف، قاضي التحقيق لدى ملحقة الاستئناف بسلا، المكلفة بجرائم الإرهاب، في وقت مبكر من صباح أول أمس (السبت) بإيداع 34 متهما من عناصر الشبكة الدولية المتخصصة في تهريب الكوكايين عبر مختلف دول العالم، التي كشفت الأبحاث أنها ربطت جسور التواصل والتنسيق مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، سجن “الزاكي” بسلا، في انتظار الشروع في استنطاقهم تفصيليا. يأتي ذلك بعد أن استمر الاستنطاق الابتدائي للمتهمين من الساعة السابعة من مساء الجمعة، إلى حوالي السادسة من صباح أول أمس (السبت). وشهدت قاعة محكمة سلا حالة استنفار كبرى بعد إحضار المتهمين من مقر الفرقة الوطنية بالدار البيضاء، وسط حراسة مشددة لأكثر من ثمانين عنصرا أمنيا، أغلبهم شاركوا في تأمين وصولهم من الدار البيضاء إلى سلا.
ويتعلق الأمر بأربعة أشخاص من أصل إسباني، وهم “ثيثيليو سانتياغو غانوناس” و”ميغيل خودار بيلا” و”مانويل رودرغيث بيلا” و”أنطونيو بيدراغاس غونثاليث”، إضافة إلى 30 مغربيا، بينهم امرأتان، إحداهما كانت على علاقة جنسية غير شرعية مع أحد الإسبانيين الموقوفين.
ويتحدر أغلب الموقوفين من المنطقتين الشمالية والشرقية. وجاءت مدينة طنجة على رأس المدن التي شهدت المداهمات والاعتقالات، إذ أوقفت الفرقة الوطنية بهذه المدينة سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أشقاء هم “عثمان ومصطفى وعبد الله الخمسي” و”محمد أولاد علي” و”مصطفى المدهون” و”عبد النبي الزكاف” الملقب ب”سعيد” و”عمر احريش”. وفي الناظور، أوقف خمسة أشخاص هم “مصطفى القلعي” و”عبد المجيد صندوق” و”البوعزاتي نجيم” و”أحمد براني” و”عبد الواحد القرمودي”. وفي تطوان، ألقي القبض على “الموساتي محمد” و”محمد عبو لعمارتي” و”محمد زباغ”. وبوجدة أوقفت الفرقة الوطنية “خالد الشرقاوي” و”حياة الشريف” و”جلول شنو” و”ميمون علاوي”. ومن شفشاون “جمال المدهون” و”عبد القادر الذيب”، ومن أحفير بركان “ميمون بندالي” و”عبد الرزاق المقدمي”.
وأوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المتهم “حسن بندالي” بالسعيدية و”عبد السلام بوعلام” بالرباط و”محمد الدرعي” بالحسيمة و”محمد صياد” بمكناس و”عزة بن عبد الله” و”عبد اللطيف.س” ببوعرفة.
وقرر قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف متابعة كل هؤلاء المتهمين، وفق محضر الإحالة ف.و.ش.ق عدد 257، من أجل “تكوين عصابة إجرامية متخصصة في التهريب والاتجار الدولي في المخدرات والتهديد بالقتل والاحتجاز وإقامة علاقات جنسية غير شرعية وتهريب العملة ومخالفة قانون الصرف والمشاركة”، كل حسب المنسوب إليه.
ووفق معلومات مؤكدة، عرفت عملية تدخل أجهزة الأمن لإيقاف أفراد هذه الشبكة مشاكل عديدة، إذ تعرض أفراد من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أثناء تدخلهم في عملية الإيقاف، لمحاولة القتل من طرف أفراد الشبكة، وعدد من أعوانهم، إذ هوجم رجال الأمن بعنف من طرف مجموعات من الأشخاص، وكادوا يتعرضون للتصفية الجسدية، لولا لجوؤهم إلى مسدساتهم، لتخويف المتهمين وإجبارهم على الاستسلام. وتضمنت محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إشارة إلى “التهديد بالقتل والاحتجاز”.
ووفق معلومات حصلت عليها “الصباح”، ما يزال أحد المطلوبين الإسبانيين في حالة فرار، ويجري البحث عنه بتنسيق مع منظمة الشرطة الدولية، الإنتربول. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن المبحوث عنه يوجد حاليا بإحدى المدن الكولومبية، بعدما لاذ بالفرار بمجرد علمه بخبر الاعتقالات التي طالت أفراد الشبكة.
محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق