وطنية

الترحال السياسي يفجر خلافات داخل الفريق الاشتراكي

عضو بالمجلس الوطني يحتج على الراضي ويطالب برفض طلبات الالتحاق بفريق الحزب داخل مجلس النواب
تفجرت خلافات داخل اجتماع للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، بسبب رفض برلمانيين استقبال برلمانيين قادمين إلى الفريق في إطار الترحال السياسي. وكشفت مصادر مطلعة، أن رئيس الفريق أحمد الزايدي، وجد صعوبة في إقناع بعض الغاضبين في القبول بالأمر الواقع، بالنظر إلى فقد عضوين بفريقه وأنه بقبول التحاق برلمانيين، الأول قدم من التجمع الوطني للأحرار والثاني جاء من الاتحاد الدستوري، يفيد في حفاظ الفريق النيابي على موقعه الخامس ضمن قائمة الفرق النيابية بالغرفة الأولى.
وأفادت المصادر نفسها، أن أحد النواب الرحل وقع فعلا ضمن قائمة الفريق الاشتراكي، ويتعلق الأمر ببرلماني قدم من الدائرة الانتخابية لبني ملال، بينما لم يتحدد مصير البرلماني الآخر الذي قدم من دائم كلميم، التي ترشح في خلال الانتخابات التشريعية لشتنبر 2007، باسم الاتحاد الدستوري. وأضافت المصادر نفسها، أن ظاهرة الترحال السياسي التي شدت الرحال إلى الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أثارت حفيظة بعض النواب في الفريق الذين طالبوا برفض هذه الانتدابات الجديدة والإبقاء على وضع الفريق الحالي، الذي يخوله الحفاظ على موقعه في هياكل المجلس.
وفي السياق ذاته، وجه عضو في المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، رسالة احتجاج إلى الكاتب الأول للحزب، عبد الواحد الراضي، حول مسألة الترحال إلى الفريق البرلماني للحزب. وقال حميد باجو، موقع الرسالة، إنه “بعد الاطلاع على لائحة أعضاء الفريق البرلماني الاتحادي المودعة أمام مجلس النواب، فوجئت بوجود عضوين جديدين ضمن هذه اللائحة غير منتمين إلى الحزب، واحد من الفقيه بنصالح والثاني من كلميم”. واعتبر عضو المجلس الوطني للحزب، أن الأمر يتعلق بنائبين ترشحا ونجحا في الانتخابات التشريعية مع لوائح لأحزاب من اليمين، “ثم انضما إلى فريق الحزب في إطار ظاهرة “الترحال” السيئة الذكر”.
واستنكر عضو المجلس الوطني “هذا التصرف الذي أقرته القيادة الحزبية، والذي يتنافى مع القيم التي ما فتئ الحزب يدافع عنها والشعارات التي رفعها خاصة في المؤتمر الأخير، حول التخليق السياسي وإرجاع النبل والمصداقية إلى السياسة”، في إشارة إلى المقررات التي ناقشها الحزب خلال آخر مؤتمر له ودعواته الأخيرة إلى إصلاح المشهد السياسي وتخليقه، متسائلا عن مصير الشعارات التي رفعها الحزب حول محاربة الفساد ووضع حد للترحال السياسي، مثيرا الانتباه إلى أن الاتحاد الاشتراكي أول من يشجع عليه، وهو ما يكرس، حسب نص الرسالة الموجهة إلى الكاتب الأول للحزب، صورة هي نفسها التي يحمل الرأي العام عن “تلك الأحزاب التي ننتقدها، ونؤكد بالحجة والملموس ما يردده المواطنون عامة بأن “أولاد عبد الواحد كلهم واحد”.
وطالب حميد باجو، بالتراجع عن قرار قبول هذا الالتحاق، ورفض “أي طلب للترحال السياسي إلى فريق حزبنا، وأن نرد على أصحاب هذه الطلبات بأن ينتظروا، إن كانوا فعلا قد اقتنعوا بمشروعنا، حتى الانتخابات المقبلة ليتقدموا إلى ناخبيهم تحت شعار الوردة ولا غيرها”، مثيرا أن هذا الموقف من شأنه أن يجعل الاتحاد الاشتراكي يعطي “القدوة في العمل السياسي النبيل، ونعطي الإشارة للمواطنين، بأنه مازالت هناك إمكانية لممارسة سياسية من طراز آخر”.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض