fbpx
تقارير

مخطـط ثلاثي لتنميـة جهة تادلة أزيلال

صالح الحمزاويالحمزاوي رئيس الجهة تحدث عن  تثمين المؤهلات السياحية والاقتصادية وفك العزلة عن مدن وقرى الجهة

نوه رئيس المجلس الجهوي لجهة تادلة أزيلال، صالح الحمزاوي، بنجاعة سياسة المخططات التي رسمها مجلس جهة تادلة، بعد أن راهن على إنجاز البنيات التحتية لفك العزلة عن المراكز الحضرية والقروية، وتشييد الطريق السيار والمطار وإنجاز قطب الصناعات الغذائية، و”جيوبارك” مكون . كما راهن على تسويق المنتوجات الفلاحية التي كانت سلعة كاسدة، لبعد الأسواق الخارجية لترويجها. واستعرض رئيس الجهة بعض مؤهلات المنطقة الطبيعية والسياحية والفلاحية، مؤكدا ضعف مساهمتها في الناتج الداخلي الخام الذي لا يتعدى 5 إلى 7 في المائة. وأشار إلى أهمية المخطط الثلاثي 2014- 2017  والاستعدادات الجارية لتفعيل بنوده من طرف لجنتي المالية والتخطيط. وذكر أن سياسة المجلس في المجال الاجتماعي كانت ناجحة، بعد أن صادق المجلس أخيرا على مشروع بناء مركز للأطفال المعاقين المتخلى عنهم في إطار التعاون اللامركزي بين مجلس جهة تادلة أزيلال والمجلس العام لليزار، مع المصادقة على اقتناء أرض لبناء مركز داء السرطان. في ما يلي نص الحوار:

وقعت الجهة شراكة مع المجلس العام لليزار بفرنسا، ما هي آفاقها ورهاناتها؟
 وقع المجلس الجهوي لجهة تادلة أزيلال اتفاقية شراكة مع المجلس العام لليزار بكرونوبل سنة 2004، بهدف تنمية بعض القرى ذات البعد السياحي، وإدماج المرأة القروية في التنمية المحلية والاهتمام بالسياحة الجبلية.
واستطعنا بمساعدة شركائنا إنجاز العديد من المشاريع السياحية الكبرى، كما هو الشأن مثلا لمركز المرشدين الجبليين بتبانت بأزيلال، وهو المركز الوحيد بالمغرب الذي يهم تكوين مرشدين سياحيين مؤهلين، فضلا عن ترميم المخازن الجماعية ( Grenier ) بقرية مكداز وزاوية أحنصال وربط قرية مكداز بالماء الصالح للشرب وفك العزلة عنها.
للإشارة، تقع قرية مكداز بقلب سلسلة الأطلس الكبير، وبالضبط  بالسفح الشمالي لوادي تساوت، على علو يناهز 2000 متر.
وتوجد تحديدا على الطريق الثانوية الرابطة بين دمنات، في اتجاه وارززات، تحدها من جهة الشرق جماعتا تفني وآيت أمديس، ومن الغرب جماعة آيت بوولي وإقليم ورزازات، ومن الشمال جماعة سيدي بولخلف وتفني، ومن الجنوب إقليم ورزازات.
ونظرا لأهمية هذه المنطقة السياحية، فإن المجلس الجهوي يراهن على تنميتها بتوفير بعض البنيات السياحية لتأهيلها لما تتوفر عليه من إمكانيات طبيعية قادرة على جلب سياح إلى المغرب.
أنتم على رأس مجلس الجهة لولايتين متتاليتين، ما هي الإنجازات التي حققتموها خلال فترة تسييركم للمجلس؟
 منذ الفترة الانتدابية السابقة، فطن مجلس جهة تادلة أزيلال إلى أن انتظارات السكان وحاجياتهم هي أكبر بكثير من مواردها المالية المحدودة، ما حذا به إلى التفكير في كيفية ومنهجية توظيف هذه الموارد المحدودة في تنمية الجهة.
وهكذا، اعتمد المجلس تصورا تنمويا، يرتكز على مقاربة نوعية تعتمد أساسا على التعاون والتشارك والتنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين، سواء مع المؤسسات العمومية أوالجماعات الترابية، لتوحيد التصورات والجهود ومعالجة مختلف القضايا التي تهم تسيير الشأن العام المحلي، ومن تم وضع برامج للعمل تسعى إلى تحقيق الأهداف المتوخاة، في إطار من التكامل والتعاون وتنسيق التدخلات مع إبداء الاقتراحات والحلول للمشاكل المطروحة، في إطار مخطط ثلاثي سوسيو اقتصادي ( 2007- 2009)، يروم وضع أسس متينة للإقلاع الاقتصادي، عن طريق استغلال موارد الجهة الفلاحية والمائية والسياحية والثقافية والبشرية، وتوظيف الإمكانات المتوفرة.
ولتعزيز البنيات السياحية والثقافية، اقترض المجلس من صندوق التجهيز الجماعي، غلافا ماليا مهما، استغله المجلس الجهوي كعرض شمولي اتجاه المشاركين، وتمكنت الجهة من الحصول على مساهمات إضافية مكنتها من تنزيل المخطط الثلاثي الذي يجمع بين الأولويات والحاجيات، آخذا بعين الاعتبار كذلك ضرورة المشاريع البنيوية. وكانت جهة تادلة أزيلال رائدة في وضع إستراتيجيات كبرى، أثبتتها تجربة التخطيط التشاركي الذي اعتمده المجلس الجهوي بمعية باقي الفرقاء.

مشاريع تنموية ذات أولوية

يضم المخطط  الثلاثي مشاريع تنموية ذات الأولوية أصبحت الجهة في أمس الحاجة إليها، في إطار الالتقائية مع البرامج الإستراتيجية للدولة (مخطط المغرب الأخضر، المخطط الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، التصميم الجهوي لإعداد التراب…). كما عقد المجلس الجهوي العزم على المضي قدما في هذا النهج، إذ وضع مخططا سوسيو اقتصاديا ثانيا 2011/ 2013، تم إعداده بتنسيق وتعاون مع السلطات الجهوية والإقليمية لتراب الجهة، والأقطاب الستة (قطب الفلاحة، قطب الاقتصاد والاستثمار، قطب التعمير، السكنى والتهيئة، قطب التجهيزات الأساسية، قطب الشؤون الاجتماعية، قطب التعليم، التكوين والثقافة)  التي تمثل قطاعات الدولة بالجهة، وتم خلاله التركيز على المحاور الأساسية كقطاع الدراسات وقطاع  الرياضة وقطاع الفلاحة والبنيات التحتية.  وتوفق مجلس الجهة، إلى حد كبير، في إستراتيجيته التي توجت بالمشاريع الكبرى التي عرفتها الجهة كالطريق السيار والمطار وقطب الصناعات الغذائية و»جيوبارك» مكون والمحاور الطرقية. وساعدنا على إنجاز هذه المشاريع والي الجهة، محمد فنيد الذي لا يدخر جهدا في طرح ومعالجة كل القضايا التي تعرض عليه. وهناك مشروع مخطط ثالث 2014/ 2016 هو الآن قيد الإعداد بتنسيق مع جميع المتدخلين والشركاء والمتعاونين، إذ سيتم التركيز فيه على المشاريع الأساسية ذات الأولوية كالمحاور الطرقية وربط الجهة بباقي الجهات والبنيات التحتية والدراسات، وسيرى النور في القريب العاجل.

أجرى الحوار: سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى