مجتمع

28 في المائة بعمالة ورزازات تزوجوا عرفيا

جمعيات نسائية تطالب بحملة للتعريف بمدونة الأسرة على غرار حملة التحسيس بمدونة السير الإيجابية

28 من كل 100 بإقليم ورزازات تزوجوا عرفيا، هذا ما كشف عنه بحث ميداني قامت به، أخيرا، فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، مضيفا أن 85 في المائة من المستجوبين في البحث أكدوا أنهم لم يطلعوا على بنود مدونة الأسرة، وهو ما يعكس، حسب البحث ذاته، ضعف حملات التحسيس من طرف الجهات الرسمية المعنية بالمدونة، خاصة الإعلام العمومي.
وأكدت الفيدرالية نفسها أن الحملة التحسيسية التي تنفذ منذ مدة حول مدونة السير بشكل جيد، بينت حماسة كبيرة لإنجاح التعريف بمقتضياتها والتحسيس بأهميتها لتغيير سلوك المواطنين في ما يخص السياقة واحترام قانون السير، في إشارة إلى أنه لو نفذت حملة مماثلة للتعريف بمقتضيات مدونة الأسرة، لأعطت النتائج المرجوة، مضيفة “نؤيد هذه الحملة لما فيها من مصلحة للأفراد والمجتمع، كنا نتمنى أن تقوم الدولة بمثلها أو أكثر للتعريف بمقتضيات الأسرة والتحسيس بأهميتها لتغيير سلوكنا، خاصة أنها تعد من أهم الأوراش الإصلاحية التي اتخذها المغرب خلال العشر السنوات الأخيرة”، لكن، تضيف الفيدرالية، يظهر أن “الدولة لم تكن معنية بالشكل اللازم بثقافة مدونة الأسرة وكانت ترى فيها مجرد مواد قانونية جافة قابلة للتمطيط والتأويل حسب الثقافة المحمولة لمنفذيها، فاتحة بذلك الباب لبعض الجهات لمحاربتها وتحين الفرصة للتراجع عن فلسفتها”.  
وكشفت الفيدرالية عن نتائج البحث نفسه للتأكيد على السلبيات التي أدى إليها تمديد فترة توثيق عقود الزواج التي لا ترفضها، دون القيام بإجراءات أخرى للقضاء على الأسباب التي تؤدي إلى استمرار ظاهرة الزواج العرفي في بعض المناطق، خاصة النائية منها، والتي مازالت تحكمها التقاليد والعادات ومنها التي لا تعرف أصلا بما جاءت به مدونة الأسرة.
وطالبت الفيدرالية وزارة العدل بتوفير الظروف والشروط  المناسبة في المحاكم للحؤول دون تراكم ملفات المواطنات والمواطنين المطالبين بتوثيق عقود الزواج
وتخصيص قضاة متنقلين إلى الأماكن النائية. وهي الخلاصات التي خرجت من قلب البحث الميداني نفسه، والذي أكد أن 15 في المائة من المواطنين والمواطنات في المنطقة يرزخون تحت وطأة الفقر و85 في المائة منهم لا يعرفون شيئا عن مدونة الأسرة و30 في المائة بعيدون عن المراكز الإدارية.
وذكرت الفيدرالية نفسها بالمطالب الستة التي سبق أن رفعتها إلى وزارة العدل بناء على نتائج البحث ذاته ومنها  تمديد العمل بالمادة 16 لتوثيق عقود الزواج التي كان فيها الأزواج راشدين عندما تمت الخطوبة، وإعطاء مدة سنة لتوثيق عقود الزواج التي كان فيها أحد الأزواج قاصرا أوهما معا عندما تمت الخطوبة،
وسن إجراءات عقابية بعد سنة ومن الآن عندما يتعلق الأمر بزواج القاصر أو بالتعدد، واتخاذ إجراءات قانونية لتخفيف الأعباء المالية عن ذوي الحاجة، واتخاذ إجراءات للوصول إلى الأماكن النائية والمعزولة، واتخاذ إجراءات من طرف وزارة العدل ووزارة الداخلية والوزارة المكلفة بالهجرة لضمان تفعيل التعديل القانوني، وكذلك الإعلام الرسمي ليقوم بواجبه في نشر الخبر حول السنة الإضافية ويحمل طابع التنبيه.
ض.ز

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق