fbpx
ملف الصباح

النفاق الزوجي … شهادات

“على وجه الدراري”
بالنسبة إلي النفاق بين الزوجين أصبح ظاهرة خاصة في المجال الحضري.
أعتقد أن النفاق بين الزوجين، ليس هدفا وإنما وسيلة يستعان بها للحفاظ على شمل الأسرة، لأنه إذا ما تشددت الزوجة أو الزوج في تعداد عيوب شريك العمر ومواجهته بصراحة بشكل يومي فإن الخصام هو البديل.
عادة ما نسمع في الأحاديث اليومية للعائلة أو الشارع بعض النساء أو الرجال وهم يسدون النصح لشخص ما، «آش غاديرو صبر على وجه الدراري باش ما تشتتش شملهم»، وذلك معناه ضرورة التغاضي عن أخطاء الزوج أو الزوجة والاضطرار إلى مجاراة شريك العمر في أخطائه بالقيام بتوزيع الابتسامات وعبارات الحب والإعجاب وتقديم تنازلات في النقاش أو أثناء اتخاذ قرار ما، حتى لا تتأثر العلاقة الزوجية بالمشاحنات أو «قصوحية الراس» الصادرة عن أحد الطرفين.
آدم نبيل (تاجر)

حماية العش
إذا ما كان البعض يعتبر التفاهم الدائم بين الزوجين نفاقا، فإنه من وجهة نظري يمكن اعتباره خطوة للتصالح وحماية عش الزوجية من الانهيار. من خلال السلوكات اليومية، عادة ما نجد المرأة أو الرجل يجنحان إلى السلم ويختار أحدهما التهدئة عندما تكون الزوجة أو الزوج في حالة غضب شديد أثناء سوء الفهم بين الطرفين، ولهذا فإن الفعل المتبنى ليس نفاقا، بل محاولة لرأب الصدع حتى لا يتطور الخلاف إلى عنف متبادل ونفور الشريكين من بعضهما البعض. زوجات الجيل السابق لا يلجأن إلى الجدال مع الزوج مراعاة للرباط الوثيق الذي بينهما، بتفادي المشاحنات رغم الألم الذي يعتصر قلوبهن أو الإحساس بالظلم, وذلك حرصا من النساء, خاصة الأمهات على توفير الظروف المواتية للتصالح مع أزواجهن. أظن أن استعانة الزوج الذي يشعر بتأنيب الضمير بظلمه لزوجته أو تسرعه في التعامل معها بطريقة غير لائقة، بعبارات رومانسية ليس نفاقا, وإنما محاولة لتطييب خاطر من أحبها حتى تعود المياه إلى مجاريها.
يوسف الهمالي (مقاول)

إستراتيجية للاستمرار
«المرا اللحلاحة خير من المرا السحارة»، حكمة مغربية طالما يتم ترديدها في مجتمعنا المغربي وهي ليست نفاقا بل إستراتيجية لاستقطاب شريك العمر عوض مواجهته بأخطائه وتحدي قراراته حتى لو كانت خاطئة.
هناك من النسوة من تلجأ إلى موافقة زوجها في قراراته قبل أن تدفعه لتغييرها بطريقة فنية، عن طريق إبداء الإعجاب بها، وفي الوقت نفسه تغيير مضامينها باقتراحات أخرى.
على الزوجة أن تظهر دائما أنها تهتم بما يتحدث عنه الزوج في جميع الأوقات, حتى لو كان الموضوع المناقش لا تفقه فيه شيئا، ومثال ذلك النقاشات المرتبطة بالمباريات الكروية وبعض أمور السياسة وكذلك الأمر بالنسبة للزوج عندما يبدي اهتمامه بالموضة وكل ما تعشقه زوجته. الاهتمام سلوك جيد بين الزوجين فلابد أن يهتم الزوج بزوجته والعكس صحيح، حتى يحدث تناغم في الحياة بين شريكي العمر، فالزواج رباط مقدس وعشرة دائمة وليس لحظة عابرة بين العشيقين اللذين تجمعهما نزوة، وهو ما يمكن اعتباره طريقة محبذة وليست نفاقا.
عبد الله علوي (صحافي)

استقاها : محمد بها


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى