مجتمع

300 عملية و9آلاف فحص لسكان الرشيدية وميدلت

أنهت الجمعية الطبية للمساعدة على التنمية بين مدينة أوفيرن الفرنسية والمغرب AMDAM))، نهاية الأسبوع الماضي، حملتها الطبية الخامسة، بإقليمي الرشيدية وميدلت، بعدما أجرت زهاء 300 عملية جراحية و9 آلاف فحص طبي، وذلك، خلال الفترة ما بين 30 شتنبر الماضي و9 أكتوبر الجاري. وشملت الحملة مراكز إملشيل وكرامة والرشيدية وكلميمة والريش، وزعت خلالها كمية هامة من الأدوية قدرت بأربعة أطنان، والمعدات والتجهيزات الطبية. فبمركز الريش وحده مثلا، وزعت نحو 100 نظارة و20 كرسيا متحركا، وذلك بفضل مساهمة أزيد من 85 شريكا مغربيا وفرنسيا من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني المحلي.
الحملة شارك فيها زهاء مائة طبيب فرنسي أو فرنسي من أصول مغربية، وحوالي عشرين من نظرائهم المغاربة من مختلف التخصصات، جاؤوا، لأول مرة، في رحلة جوية مباشرة انطلاقا من كليمون-فيران نحو الرشيدية، وأبانوا جميعا عن خبرة ومهارة فائقتين، في جراحة الوجه والفكين والأعصاب والنساء والتوليد والأسنان، وقد استغرقت بعض العمليات الجراحية الدقيقة، على سبيل المثال، زهاء 13 ساعة، للعملية الواحدة.
وتميزت هذه الحملة بتوقيع اتفاقية إطار للشراكة بين الجمعية والوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، بهدف تقديم الدعم التقني ونقل التكنولوجيا والمهارات في مجال الصحة والتكوين وتعزيز قدرات الجمعيات المحلية في مجال التنمية المشتركة.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها محمد عامر الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، وعن الجمعية الدكتور عبد العزيز عمار، (تهدف) إلى تعزيز مشاركة وانخراط جمعيات مغاربة العالم في مسلسل التنمية التضامنية والتشاركية للجهات في وضعية هشة بالمغرب.
وبمقتضى هذه الاتفاقية، تسهر الجمعية على وضع برنامج للتكوين والتأهيل لفائدة العاملين في المجال الصحي بالمؤسسات الاستشفائية بجهة مكناس تافيلالت، من أجل تحسين قدراتهم المهنية.
ومن جهتها، ستتكفل الوزارة بدعم ومواكبة المبادرات التي تقوم بها الجمعية بالمغرب، وتعبئة الشركاء المؤسساتيين، من أجل تفعيل البرامج المتفق عليها.
كما ستتكفل الوزارة، التي التزمت بتسهيل المبادرات والتظاهرات الأخرى المرتبطة بالتنمية المحلية بالمغرب، بدعم المنتديات والنقاشات حول تعبئة جمعيات مغاربة العالم تجاه وطنهم الأم.
وتنضاف هذه الاتفاقية إلى اتفاقية سبق توقيعها مع الجماعة الحضرية للريش، ما يدل على وجود رؤية واضحة من أجل تحسين ظروف العمل وضمان تتبعه واستمراريته، بحيث سيتم إحداث مركز للترويض الطبي في فبراير المقبل.
يذكر أن الجمعية الطبية للمساعدة على التنمية بين منطقة اوفيرن والمغرب، قامت خلال العمليات الأربع السابقة بأكثر من 33 ألف فحص طبي، وأجرت أزيد من ألف و500 عملية جراحية، كما قدمت كميات كبيرة من الأدوية والمعدات الطبية لفائدة مؤسسات طبية بالمغرب.
وتميز حفل الاختتام بتعبير الرسميين المغاربة و الوفد الطبي الفرنسي عن ارتياحهم للأجواء التي جرت فيها الحملة، والنتائج الهامة التي أسفرت عنها، ما جعلهم جميعا يجمعون على ضرورة استمرار هذه التجربة وتطويرها. كما تميز الحفل الختامي بعروض فنية قدمتها فرق شعبية محلية، احتفاء بروح التضامن وشكرا للمتطوعين الذين نسجوا مع مرور السنوات صداقة وروابط متينة مع أبناء المنطقة.
علي بنساعود (الرشيدية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض