مجتمع

مخطط صحي استعجالي لحماية أطفال مكناس

قال الدكتور عبد الوهاب الشرادي المدير الجهوى لوزارة الصحة بجهة مكناس- تافيلالت، إن الرضاعة الطبيعية المبكرة خلال الساعات الأولى بعد الولادة في الجهة لا تتجاوز نسبة 41,6 في المائة وسط الأمهات المرضعات.   وأوضح الشرادي في لقاء صحفي نظم اليوم الاثنين بمكناس بمناسبة انطلاق الأسبوع الوطني لتشجيع الرضاعة الطبيعية أن هذا المعدل أقل من المعدل المسجل على المستوى الوطني الذي يصل إلى 52 في المائة، مشيرا إلى أن النسبة كانت سنة 1992، تناهز 60 في المائة على مستوى الجهة. أما معدل متوسط الرضاعة الطبيعية في جهة مكناس- تافيلالت– فيصل إلى 16 شهرا، مقابل 14 شهرا على المستوى الوطني، مؤكدا أن معدل الجهة يأتي في المرتبة الثانية على مستوى جهات المملكة.  ولاحظ الشرادي التراجع المسجل في نسب اعتماد الأمهات الرضاعة الطبيعية إلى أسباب اجتماعية واقتصادية وثقافية، بل عزوف أمهات ذوات مستوى ثقافي عال عن الرضاعة الطبيعية. وأكد المسؤول الصحي أن الرضاعة الطبيعية التي يجب أن تستمر سنتين تساهم بالخصوص في تنمية القدرات العقلية للطفل وذكائه، واكتسابه المناعة الضرورية لمواجهة أمراض من قبيل التهاب الشعب الهوائية والتهاب الأذنين والسحايا والحساسية والإسهال والسمنة، إلى جانب كسب الأم المرضعة الحماية اللازمة من سرطان الثدي والمبيض وهشاشة العظام، إضافة إلى الإسهام في إنقاص الوزن الزائد لديها بعد الولادة.
ومن جانبه، أوضح مندوب الصحة بمكناس أن الحملة التحسيسية على مستوى الجهة تعتمد برنامجا للتوعية يستهدف جميع الأمهات في مختلف مناطق الجهة، داعيا جميع المعنيين في قطاع الصحة سواء العمومي أو الخاص والصيادلة والفاعلين الجمعويين، إلى الانخراط فيه بكثافة لشرح وتوضيح مزايا الرضاعة الطبيعية عبر وسائل التواصل المتاحة، إلى جانب وسائل الإعلام.  واعتبر أن هذه الحملة ليست موسمية بل تندرج ضمن استراتيجية الوزارة الوصية، خاصة من خلال خلايا صحة الأم والطفل الموجودة بجميع المستشفيات، والتي تعمل على تشجيع الرضاعة الطبيعية وعلى عمليات التلقيح وتنظيم الأسرة.
وخلال هذا اللقاء الإعلامي، تم التذكير بمخطط عمل وزارة الصحة (2008-2012)، الذي يسعى إلى حماية وتشجيع الرضاعة الطبيعية كاستراتيجية أولية لضمان حياة الأطفال ونموهم، وخفض عدد وفيات الأطفال أقل من خمس سنوات (أقل من 15 في الألف) بحلول سنة 2012. كما تروم الأهداف تحقيق نسبة 80 في المائة من الأمهات اللواتي يعتمدن الرضاعة خلال النصف ساعة الأولى بعد الولادة، و50 في المائة من المقتصرات على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى، من خلال تعزيز مهارات مهنيي الصحة في مجال التغذية، وتفعيل مبادرة “مستشفيات صديقة للأطفال”، وتسهيل ولوج الأم وطفلها للمؤسسات الصحية، وتحسين معارف المجتمع المدني بهذا الخصوص، وخلق فضاءات مناسبة للرضاعة الطبيعية في أماكن العمل. وترتكز الأهداف أيضا على دعم الرضاعة الطبيعية، من خلال إرشاد مهنيي الصحة للنساء الحوامل، ودعم ومساعدة الأمهات، وحماية الرضاعة الطبيعية، من خلال مراجعة ووضع الإطار القانوني المنظم لتسويق المنتجات التحضيرية للأطفال ورخصة الأمومة.
عبد العالي توجد (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض