fbpx
خاص

بنكيران يبارك حصيلة عمل وزارة العدل والحريات

أزيد من 4 آلاف قاض واستمرار البطء في تصفية الملفات

ثمن رئيس الحكومة المجهودات التي تبذلها وزارة العدل والحريات، بقيادة، زميله في حزب “المصباح”، في لقاء خصص، الاثنين الماضي، لتقديم حصيلة عمل الوزارة خلال نصف الولاية الحكومية. ووقف رئيس الحكومة الذي أثنى على خصال مصطفى الرميد، على ما اعتبره “سوء تفاهم وقع بين هذه الحكومة وبين عاملين في مهن قضائية، من كتاب ضبط وموثقين ومحامين”، قبل أن يؤكد أن “الوزير باغي ليهم الخير وما باغيين لروسنا والو”، مشيرا إلى أن المجتمع إذا ما تم استصغاره، واعتباره ضعيفا “سيأتي يوم ينقلب فيه عليك وينتقم منك، فهو مجتمع أصيل، متأكد أن عنصر الخير في المغاربة، سيجعلهم يعرفون أننا لا نريد بهم إلا الخير”، متوعدا في المقابل “ستكون هناك الصرامة اللازمة، كي ينتبهوا إلى أن الطريق التي كنا فيها ماشي هي هاديك”.

وبسط وزير العدل بدوره، منجزات وزارته، مؤكدا أن “زمن نصف ولاية الحكومة، يلزمنا بتقديم الحساب، ومعرفة ما أنجز، وما لم ينجز، وما يتعين إنجازه أيضا في نهاية الولاية”.
وأثنى الرميد خلال اللقاء على العمل المتواصل لمختلف الفاعلين بوزارته، الذي جعل الوزارة تكون في الموعد مع كل الإصلاحات المقررة، “نحن عازمون على تنفيذ كل الاستحقاقات التشريعية في مواعيدها، وقد قمنا بالوفاء بالاستحقاقات الخاصة بالسنة الماضية، رغم  جسامة وأهمية القضايا التي ينبغي أن نعالجها هذه السنة، أؤكد لكم أننا سنعمل على أن نكون في الموعد”.
من جهة أخرى، أكد أن قرار الزيادة في أجور القضاة انبثق من “إيماننا باستقلال السلطة القضائية، الذي لم ينسنا ما يجب أن يتمتع به القضاة من حقوق واجبة، لكي يقوموا بالتزاماتهم العظمى”، وهي الزيادة التي استفاد منها قضاة، الدرجات الثالثة والثانية والأولى، في انتظار إنصاف الدرجة الاستثنائية.
وبهذا الخصوص، أكد وزير العدل والحريات أن المقارنة بين ما يتقاضاه قضاة المغرب، وما يتقاضاه قضاة دول متقدمة، ولها إمكانياتها، أصبحت ممكنة، خاصة إذا استحضرنا عامل مستوى المعيشة والإمكانات المادية لكل بلد.
وأقر الرميد بالوضع المزري لمقرات المحاكم، “الكثير منها مقرات غير لائقة، لقد أبكاني الوضع الكارثي لبناية المحكمة الابتدائية بطنجة، ولو ذهبتم إلى مكناس، سواء الابتدائية أو قضاء الأسرة، لهالكم ما ستلاحظونه في البنايات من وضعية، كما أن بناية ابتدائية الرباط بئيسة لتقديم خدمة العدالة للمواطنين في العاصمة”، مشيرا “قررنا بعد دراسة أحوال جميع المحاكم والمراكز القضائية الاشتغال ليل نهار من أجل أن نقوم بتوسيع ما ينبغي توسعته من محاكم، ثم إنجاز محاكم جديدة تعوض البنايات غير اللائقة، وحددنا سقف سنة 2016، لتكون المحاكم جاهزة، وهو ما يتطلب مجهودات مالية مهمة، نعتمد فيها، بعد الله، على الميزانية والحساب الخاص، لكن أيضا على بيع مجموعة من العقارات التي تعود للوزارة. ونرى أن من المهم توظيفها في هذا الباب بتعاون مع وزارة المالية”.
وقال الرميد إن إصلاح منظومة العدالة، ظل ورشا مفتوحا سنوات عديدة، وحظي باهتمام جلالة الملك الذي خصص له خطبا متعددة ضمنها فقرات متميزة، مذكرا “كنا على بينة من كافة المعطيات المتعلقة بهذا القطاع قبل تولينا له، وكنا على وعي على أن إصلاحات تمت لكنها لم تبلغ مستوى الإصلاح المأمول، لذلك كان علينا أن نقارب الإصلاح بصيغة جديدة، وهي صيغة الحوار الوطني الذي يسفر عن ميثاق وفقا لما سبق لنا أن دعونا له في 2006، حين نظمنا ندوة في مجلس النواب حول القضاء وإصلاحه، وقد تفضل جلالة الملك، فمنح الحوار الوطني رعايته السامية، واستقبل الهيأة العليا، وزودها بتوجيهاته السامية لينطلق الحوار الذي لم تعرف المملكة له نظيرا، وشاركت فيه جميع الهيآت والمؤسسات والفئات، أسفر بعد 14 شهرا عن إنجاز الميثاق الذي حظي بمباركة جلالة الملك بمناسبة عيد العرش”.
 
12 قاضيا لكل 100 ألف نسمة

كشف وزير العدل والحريات أن المغرب أصبح يصنف في رتبة مهمة دوليا من حيث عدد القضاة الذين يتوفر عليهم، إذ تجاوز هذا العدد لأول مرة عتبة 4 آلاف قاضي وقاضية، ليصبح مجموعهم حاليا 4044، مضيفا أنه حاليا، يوجد 12 قاض لكل مائة ألف نسمة، وهو ما يندرج في خانة المعايير الدولية التي تقول بضرورة توفر ما بين 10 و14 قاضيا لكل مائة ألف نسمة.
وتم خلال سنة 2013 إنجاز 166 قرارا لتعيين قضاة التحقيق والأحداث وتطبيق العقوبات، و14 قرارا للترخيص لقضاة بإعطاء دروس بالكليات والمعاهد، فضلا عن تتبع السير العادي للمحاكم وإعداد الإحصائيات المتعلقة بالقضايا الرائجة، وتوظيفها في تهييء الخريطة القضائية.
وفي الوقت الذي ارتفع فيه عدد السكان، خلال الفترة الممتدة ما بين 2009 و2014 بنسبة 4.49 في المائة، سجل عدد قضاة المملكة زيادة تفوق 23 في المائة، ما مكّن من تحسين مؤشر عدد القضاة لكل 100 ألف نسمة بالمغرب خلال الفترة نفسها، بأزيد من 12 في المائة. كما أن ذلك يوضح المجهود الذي بذلته الوزارة لتوظيف قضاة جدد لتعويض المحالين على التقاعد، وكذا للزيادة في العدد الإجمالي للقضاة الذي ارتفع بـ777 قاضيا خلال هذه الفترة، أي بمعدل 130 قاضيا في السنة. وإذا نظرنا إلى تركيبة قضاة المملكة، حسب الجنس، نلاحظ التطور الذي عرفه عدد النساء القاضيات، الذي انتقل من 645 قاضية سنة 2009 إلى 948 قاضية سنة 2014، مسجلا بذلك ارتفاعا يقدر بـ46.97 في المائة، بوتيرة أكبر من الزيادة الحاصلة في العدد الإجمالي للقضاة، الذي ارتفع بنسبة 23.78 في المائة خلال الفترة ذاتها. وهو ما يوضح الإقبال الذي أصبحت تعرفه مهنة القضاء من قبل المرأة، التي أضحت تمثل أزيد من 23 في المائة سنة 2014، بعدما لم تكن نسبة النساء القاضيات لا تتجاوز 19.74 في المائة سنة 2009.

50 في المائة من قضاة محاكم الاستئناف الإدارية نساء

بلغ عدد القاضيات اللواتي يتحملن المسؤولية بالمحاكم كرئيسات أوليات أو وكيلات عامات للملك، أو رئيسات أو وكيلات للملك، في بداية العام الجاري ما مجموعه 13 قاضية مسؤولة، من أصل 213 منصبا للمسؤولية بالمحاكم، أي بنسبة 6.10  في المائة.
وإذا كانت هذه النسبة العامة تبدو ضعيفة، فإن تفاصيل عدد المسؤولين حسب المحاكم، تمكن من الوقوف على الوضعية التي أصبحت تحتلها المرأة القاضية بالمحاكم المتخصصة، فإذا كانت نسبة القاضيات المسؤولات منخفضة بالمحاكم الابتدائية، حيث تصل إلى 3.62 في المائة، ولا توجد قاضية مسؤولة من بين مسؤولي محاكم الاستئناف البالغ عددهم 42 مسؤولا، فإن نسبة القاضيات المسؤولات بمحاكم الاستئناف الإدارية تمثل 50 في المائة وتنخفض هذه النسبة لتصل 28.57 في المائة بالمحاكم الإدارية، و25 في المائة بالمحاكم التجارية و17 في المائة بمحاكم الاستئناف التجارية.

8597 قضية ارتشاء عام 2013

وفيما نبه وزير العدل والحريات، إلى محدودية تعاون المواطنين مع الوزارة لمحاربة الرشوة والفساد، شدد على أن وزارته سهرت على تتبع مختلف القضايا ذات البعد الاقتصادي والمالي، خاصة منها تلك التي تهم قضايا عدم توفير مؤونة الشيك وقضايا تزوير العملة وقضايا التهريب الجمركي وقضايا الغش في البضائع والمواد الاستهلاكية، ومخالفات قانون حريات الأسعار والمنافسة، التي تكتسي خصوصية معينة إما باعتبار صفة الشخص المتورط فيها، أو بالنظر إلى تأثيرها على الاقتصاد الوطني أو لما يثيره من تناول إعلامي أو اهتمام الرأي العام الوطني أو المحلي.
وقد بلغ عدد القضايا المتعلقة بالارتشاء التي تم تسجيلها على صعيد محاكم المملكة خلال هذه السنة، ما مجموعه 8597 قضية توبع في إطارها 8695 شخصا، فيما بلغ عدد القضايا المتعلّقة بالاختلاس المسجلة خلال السنة نفسها 98 قضية. وبالإضافة إلى ذلك، توصلت هذه الوزارة من طرف المجلس الأعلى للحسابات بمجموعة من الملفات تم توجيهها إلى النيابات العامة المختصة قصد إجراء الأبحاث اللازمة بشأنها واتخاذ المتعين فيها قانونا.

30 شكاية لسائقين مهنيين أمام النيابة العامة

إسهاما منها في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، عملت الوزارة على تقوية دور الجهاز القضائي في مكافحة آفة حوادث السير عبر آليات قانونية تتسم بالسرعة والفعالية والنجاعة ورصد جميع الإشكالات القانونية التي يمكن أن تضعف الجانب القضائي للسلامة الطرقية، إذ وجهت عدة رسائل ومناشير دورية إلى المسؤولين القضائيين تضمنت مجموعة من الإجراءات والتدابير القانونية الكفيلة بتجاوز الاشكالات المرصودة وتحقيق النجاعة القضائية في مجال السلامة الطرقية.
وقامت الوزارة بدراسة حوالي 30 شكاية تقدم بها السائقون المهنيون وأحالتها على النيابة العامة، ووجهت رسالة دورية إلى السادة المسؤولين القضائيين بمحاكم المملكة تضمنت مجموعة من الإجراءات والآليات القانونية لتجاوز مختلف الإشكالات القانونية والصعوبات التي أثارها المهنيون وحثتهم على السرعة والفعالية عند البت في قضايا السير والمنازعات والطلبات المقدمة من طرف السائقين، والحرص على التحديد الدقيق لحالات مسؤولية السائق المهني وحالات مسؤولية مالك المركبة والتقيد بالآثارالقانونية المترتبة عن كل مسؤولية على حدة.

المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف الإداري الأكثر بطئا


كشفت حصيلة وزارة العدل للعام الماضي استمرار تسجيل محاكم المملكة مستويات ضعيفة في ما يخص إنجاز وتصفية الملفات، الأمر الذي أكده مؤشر جديد اعتمده الرميد، يقوم بترتيب محاكم المملكة بمختلف أنواعها ودرجاتها.
وخلص المؤشر إلى أن المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف الإدارية، سجلت نسبة تصفية ضعيفة خلال العام الماضي، ذلك أن 27 من أصل 69 محكمة  في ما يتعلق بالمحاكم الابتدائية، تسجل مؤشرا للقضايا المحكومة يفوق 100 في المائة مقارنة بتلك المسجلة لديها خلال السنة، إذ علاوة على تصفية القضايا المعروضة عليها خلال السنة تتمكن من تصفية جزء من القضايا المخلفة في السنوات الماضية.
وتتصدر القائمة محكمة الناظور، التي بلغت نسبة تصفية القضايا بها 134 في المائة، فيما لم تنظر محكمة أكادير، سوى في 86 في المائة من القضايا المسجلة، وينضاف الباقي للقضايا المتراكمة، لتأتي بذلك في ذيل الترتيب.
في المقابل، عرفت محاكم الاستئناف الـ21 تسجيل نسبة عامة لتصفية القضايا المسجلة، ناهزت 102 في المائة، تصدرت محكمة مراكش الترتيب، بتسجيلها نسبة تصفية بلغت 133 في المائة، فيما لم تتجاوز النسبة بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، 86 في المائة، فضلا عن القضايا المتراكمة لديها.

إنجاز: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق