fbpx
ملف الصباح

جرائم السلاح الناري … قتال من أجل فتاتين

الضحية مقاول حاول المتهمون سلبه الشابتين خلال سهرة خمرية

تحول حمل السلاح الناري الخاص بالصيد إلى نقمة على بعض الأشخاص، الذين يضطرون في بعض المواقف إلى الاستعانة ببنادق الصيد، لتصفية حسابات أو فض نزاعات، كما حال رجل أعمال، استل سلاحا ناريا كان بحوزته لتخويف مطارديه، بسبب خلافات حول شابتين، لكن شاءت الأقدار أن يكون ضحية لسلاحه الناري، بعدما تعرض لطلقات نارية أنهت حياته على الفور.
تعود تفاصيل هذه القضية، إلى 2016، بعدما لفظ الضحية البالغ من العمر 63 سنة أنفاسه الأخيرة، إثر تلقيه رصاصة من بندقية صيد مملوكة له، بعد مطاردة هوليودية من قبل عدة أشخاص، والتي استمرت زهاء نصف ساعة.
ووفقا لما انتهت إليه الأبحاث القضائية، التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بآسفي حينها، بتعليمات من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بآسفي، فإن الضحية كان رفقة فتاتين، الأولى تبلغ من العمر 18 سنة ورفيقتها، 20 سنة، إذ التقوا بأحد المطاعم بسيدي بوزيد بآسفي، وتناولوا جميعهم المشروبات الكحولية وقضوا وقتا غير يسير هناك..
وبينما كانت الفتاتان رفقة الضحية، كان كل من “ع.هـ” و”م.و”، يلمحان إلى الشابتين بالالتحاق بهما بطاولتهما لقضاء ما تبقى من السهر معهما، غير أنهما رفضتا ذلك، بعدما أغراهما الضحية بمبالغ مالية مهمة.
وفي حدود الساعة الثالثة والنصف صباحا، غادر الجميع المطعم المذكور، غير أن الضحية فوجئ بسيارة من نوع “داسيا لوغان” رمادية اللون تطارده، قرب أحد الفنادق المصنفة بسيدي بوزيد، واستمرت المطاردة إلى غاية محطة الوقود المذكورة، إذ توقف هناك، لينزل أربعة أشخاص من بينهما موظفان بسجن مول البركي بآسفي، إذ دخل الطرفان في ملاسنات وأراد موظفا السجن ورفيقاهما اصطحاب الفتاتين بالقوة، ما اضطر معه الضحية إلى استخراج بندقية صيد كانت بحوزته، مهددا إياهم، ليقوم أحد رفيقي موظفي السجن المسمى “ع.م.ج” المزداد سنة 1983 والقاطن بحي المسيرة، بنزع السلاح الناري من الضحية، ووجه إليه طلقة نارية أعلى الصدر من الجهة اليسرى، ليلفظ أنفاسه على الفور.
وفي تلك اللحظات، أطلقت الفتاتان صرخات مدوية، في حين فر الجاني ورفيقه في اتجاه مدارة طريق مراكش، وهرب موظفا السجن على متن السيارة التي كان يسوقها أحدهما.
وتم إشعار مصالح الديمومة بالأمن الإقليمي بآسفي، إذ انتقلت فرقة أمنية خاصة إلى هناك بمعية عناصر الشرطة العلمية، لإجراء المعاينات، إذ وجدت الفرقة الأمنية الفتاتبن، وهما في حالة سكر، عاجزتين على الوقوف.
وتمكنت عناصر الشرطة بعد مرور حوالي ثلاث ساعات، من إيقاف الجناة، ويتعلق الأمر بكل من “ع.هـ” و”م.و” و”م.خ” وكيل تجاري، والجاني “ع.م.ج”، إذ تمت معاينة حالة السكر التي كانوا عليها، وتم وضعهم رهن الحراسة النظرية بمعية الفتاتين، قبل أن يتم الاستماع إلى جميع الموقوفين وإحالتهم على النيابة العامة، التي قررت إحالتهم على قاضي التحقيق، الذي أصدر – بعد التحقيق الابتدائي والتفصيلي- أمرا بإحالتهم على غرفة الجنايات لمحاكمتهم من أجل المنسوب إليهم.
وقررت غرفة الجنايات،مؤاخذة الظنين المسمى “ع.م.ج” من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والسكر العلني، وشريكه من أجل المشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والسكر العلني، والحكم على كل واحد منهما بـ 30 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية نافذ قيمتها ألفا درهم، في حين قضت هيأة الحكم بإدانة موظفي السجن المركزي مول البركي والموقوفين على ذمة هذه القضية، بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها ألف درهم، بعد مؤاخذتهما من أجل عدم التبليغ عن وقوع جناية وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.

محمد العوال (آسفي)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى