fbpx
تقارير

مندوب الثقافة بالناظور يكشف أوراق رئيس المجلس الإقليمي

كشفت الضجة التي أثارتها بعض الجمعيات المحلية بالناظور حول مندوب وزارة الثقافة، جوانب خفية من هذا الصراع، يبدو أن أيادي تحركه لأهداف غير تلك المعلنة في مطالب الجمعيات المذكورة. وأكد مندوب الثقافة، حفيظ بدري، في لقاء مع “الصباح” أن الاتهامات التي وجهت إليه يقف خلفها رئيس أحد المجالس المنتخبة، وأن الحملة التي توجت بتوقيع عشرات الجمعيات ليست في واقع الأمر إلا تحريضا ومزايدات سياسيوية، ليس إلا. وتحاشى بدري الإشارة مباشرة إلى اسم رئيس المجلس الإقليمي، باعتباره المقصود بهذه التصريحات، لكنه رفض بالمقابل إقحامه في أي مصالح سياسوية ضيقة، وأكد أن أخلاقيات الحوار كانت غائبة في “عريضة الرحيل” التي صاغتها الجمعيات، وهو ما يبرز طبيعتها التحريضية.
وعلى صعيد آخر، نفى حفيظ بدري في حديثه إلى “الصباح” إغلاقه لأبواب المندوبية في وجه الفعاليات الجمعوية، موضحا أن مثل هذه الادعاءات روجتها جهة حاقدة على حزب التقدم والاشتراكية، لذلك فقد سعت بكل الوسائل إلى إقحام أكبر عدد من الجمعيات في العريضة الموجهة إلى وزارة الثقافة. وتأتي هذه الاتهامات المضادة لتكشف النقاب عن طبيعة العلاقة بين مندوبية الثقافة والمجلس الإقليمي، الذي يرأسه سعيد الرحموني، الملتحق أخيرا بحزب الحركة الشعبية قادما من التقدم والاشتراكية، الحزب الذي ينتمي إليه وزير الثقافة.  وفي هذا الصدد، قال بدري، إن هدفه ثقافي محض، ويرفض الزج به في حسابات انتخابوية سابقة لأوانها، لذلك، فقد تنبهت العديد من الجمعيات لهذه المسألة، وبادرت بسحب توقيعاتها، “وإذا كانت هذه المطالب هي تحقيق بنية تحتية ثقافية وانتقاد ضعف الدعم المقدم فاني أضم صوتي إلى صوتها، على اعتبار أني ليس إلا موظفا، ولست معنيا بهذا الاحتجاج”. وحول التداخل الموجود بين اختصاصات مندوبية الثقافة والمجلس الإقليمي، شدد بدري على أن علاقة الطرفين لا تخلو من تجاذبات وأحيانا خلافات عميقة، بسبب تغليب بعض الاعتبارات “السياسوية” في عمل المجلس، واختلاف منطلقات وأهداف كل جهة عن الأخرى.
وبخصوص حديث الجمعيات في عريضتها عن تدهور الشأن الثقافي، اعتبر حفيظ بدري أن حصيلة عمل المندوبية تفند ذلك.
وتساءل عن معنى الازدواجية في مهامه، “فأنا يمكن أن أتخلى عن وظيفتي، لكني لست مستعدا لترك عملي الفني، والمسألة قبل ذلك ترتبط بالحق في الإبداع والتعبير، ولا يوجد ما يمنع ذلك”.
يذكر أن حدة الخلافات بين الجانبين انعكست بشكل كبير على وضعية المركب الثقافي الذي يعد واجهة للأنشطة الثقافية التي تعرفها المدينة، فقد عرفت هذه المنشأة تدهورا كبيرا من ناحية تجهيزاتها وبنياتها الأساسية، بعد إخلال الجهة الموكول إليها القيام بهذه المهام عن واجباتها، بحكم أن اتفاقية التسيير تنص بوضوح على تحمل المجلس الإقليمي مهمة توفير التجهيزات الضرورية والإصلاحات التي يتم إدخالها عند الاقتضاء.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى