fbpx
وطنية

البرلمان يقتفي أثر الملك في إفريقيا

اتسعت دائرة التنسيق بين المغرب ودول الغرب الإفريقي لتشمل العلاقات بين المؤسسات التشريعية، ولم يمنع تزامن افتتاح الدورة التشريعية لبرلماني البلدين من حضور مجلس النواب ضيف شرف في افتتاح الدورة السنوية الأولى للجمعية الوطنية بكوت ديفوار وذلك في شخص شفيق رشادي النائب الأول للرئيس.  وشدد رشادي في مداخلته بالجلسة الافتتاحية للبرلمان الإيفواري أن الفضل في تحديد خارطة طريق واقعية ومبتكرة للعلاقات بين بلدينا يرجع إلى جلالة الملك، الذي أسس لشكل جديد من التعاون جنوب-جنوب، وأن شراكة البلدين جاءت في إطار رؤية ملموسة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال جعل الدبلوماسية في خدمة التطور الاقتصادي عبر عنها جلالته في خطابه بمناسبة افتتاح المنتدى الاقتصادي المغربي الايفواري. ودعا نائب رئيس مجلس النواب زملاءه الإفواريين إلى فتح دينامية مشتركة وبعيدة الأمد، على اعتبار أن “ نموذج شراكتنا يمكن أن ينتشر بسرعة في مجمل غرب إفريقيا من أجل رفاهية شعوبنا، مشددا على أن الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية لن تنتهي في المستقبل القريب، الأمر الذي سيدفع القارة الإفريقية نحو مزيد من الانكماش والتقوقع داخل حدودها، في حين اختارت الولايات المتحدة الأمريكية أن تبحث لنفسها عن فرص جديدة بآسيا، وذلك في انتظار أن تسترد إفريقيا عافيتها. كما ذكر رشادي أعضاء الجمعية الوطنية الإيفوارية بأن العلاقات بين الرباط وأبيدجون قديمة ومتينة، وذلك منذ أواخر الخمسينات بين المغفور له الملك محمد الخامس والرئيس الراحل فيليكس هوفويه بوانييه، الذين جمعها حب الأوطان والرغبة في إنهاء الاستعمار والعبور بالبلدين إلى بر الاستقلال، موضحا أن العلاقة السياسية أضحت مثالية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني باعتماد مواقف مشتركة بشأن الحوار العربي الإسرائيلي، والتقارب بين دول شمال أفريقيا ودول جنوب الصحراء الكبر، الحرص على التكيف مع التغيرات الكبرى في العالم الحديث، من خلال الانفتاح على الديمقراطية والتعددية. وشدد نائب رئيس مجلس النواب، الذي اجتمع قبيل الجلسة الافتتاحية مع رئيس الجمعية الوطنية الإيفوارية، غيوم صورو كيغبافوري، (شدد) على أهمية اللقاء بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، على اعتبار أنها  “ستمكن البرلمانيين المغاربة والإفواريين من تبادل التجارب والعمل على التشريع من أجل وضع وتنفيذ جميع الاصلاحات الديمقراطية التي تهدف إلى تحسين عيش مواطنينا”، موضحا أن المغرب شهد  حركة إصلاحات غير مسبوقة في جميع المجالات، السياسية والاجتماعية والاقتصادية، من إصلاح مدونة الأسرة، التي شكلت ثورة حقيقية في تاريخ المرأة المغربية، بالإضافة إلى تنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، مرورا بإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وإصلاح القضاء، ووصولا إلى اعتماد دستور جديدة  يدمج كل تلك المشاريع الإصلاحية الكبرى.  كما توقف رشادي عند مشروع الجهوية الموسعة، واصفا إياه بمفتاح اللامركزية الفعالة، التي ستدخل كل مناطق المغرب في دائرة الدينامية الاقتصادية، عبر توزيع السلطات بين الحكومة المركزية والجهات الفاعلة على المستوى المحلي والجهوي، بشكل يساعد على إيجاد حل لنزاع الصحراء في إطار الحكم الذاتي.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق