fbpx
تقارير

شركة إيطالية تفوز بصفقتين لجرف الموانئ

كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح” عن فوز شركة إيطالية مختصة في جرف الموانئ بصفقتين تهمان إنجاز أشغال تنقية الموانئ والممرات الملاحية من الرمال والأوحال والمواد الترسبية الأخرى، للحفاظ على العمق الكافي لعبور السفن التجارية وضمان سلامتها. وظل قطاع جرف الموانئ محتكرا لأكثر من 25 سنة من قبل شركة واحدة. وبلغ نفوذها خلال العشر سنوات الأخيرة ذروته، عندما أصبحت تتدخل مباشرة في إستراتيجية الوزارة المتعلقة بقطاع المقالع، حتى أن العديد من القرارات كانت تحمل بصمتها. وعرفت علاقة عزيز رباح بهذه الشركة خلال الأربع سنوات الأخيرة، تقلبات وفترات مد وجزر، فقد كان الجميع يعتبر رباح، البرلماني من أشد المناهضين لنشاطها، وكانت خرجاته الإعلامية قبل الانتخابات جريئة ومدوية. وبعد تعيينه على رأس الوزارة، انقلب هذا الجفاء إلى ود وتودد، وذلك بعد اللقاءات التي جمعته مع رئيس الشركة. ومنذ عودة رباح من الغابون، حيث كان ضمن الوفد الذي رافق جلالة الملك خلال زيارته الإفريقية الأخيرة، أخذ الوزير مسافة أمان بينه وبين الشركة، إذ اختلفت التأويلات حول السبب الحقيقي وراء تراجعه. وعزا البعض ذلك إلى التعبئة التي عرفها قطاع الصيد البحري التقليدي في مواجهة مخطط رباح الذي كان يسعى إلى إجراء طلب عروض لفتح أربعة مواقع جديدة للجرف التجاري لرمال البحر بكل من طنجة والبيضاء والصويرة. وتسببت تحركات مهنيي الصيد البحري التقليدي، في خروج وزير الفلاحة والصيد البحري عن صمته، والتعبير عن رفضه التام لفتح مواقع جديدة لجرف الرمال، نظرا للتأثير الخطير لهذا النشاط على المجال البيئي، وعلى الثروة السمكية ونشاط الصيد البحري التقليدي. واعتبرت مصادر أخرى أن سبب الابتعاد عن الترويج لنشاط جرف الرمال، يعود إلى الإدراك بأن السكوت على التجاوزات البيئية للشركة وتقاعسها في إنجاز أشغال جرف الصيانة بالموانئ قد يكلف الوزير منصبه في حالة وقوع كارثة بيئية، كتلك التي كادت أن تقع بميناء طانطان. واتخذ رباح قرار تحرير قطاع جرف الموانئ، بعد أن أبانت الشركة التي تحتكر القطاع عن عجزها القيام بالمهام المنوطة بها، ما تسبب في غزو الرمال والأوحال لمعظم الموانئ، كميناء العرائش والقنيطرة وآسفي وطانطان وسيدي إفني.
ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى