fbpx
ملف الصباح

الأزمة … الحرب الأوكرانية تؤزم الوضع

توقعات باشتداد الأزمة بخصوص الحبوب والغاز والمحروقات على الصعيد العالمي

مع تواصل الحرب الروسية الأوكرانية، فإن مخاوف الركود الاقتصادي العالمي مازالت قائمة، وبالتالي فإن تداعيات ذلك ستكون وخيمة على الاقتصاد الوطني.
وتتجلى الأزمة العالمية حاليا، جراء الحرب الأوكرانية الروسية، في ثلاثة محاور هامة، الأول بسبب نقص إمدادات الغاز من روسيا إلى ألمانيا، ومنها إلى أوربا، بسبب إصرار موسكو على أداء ثمن ذلك بالعملة المحلية “الروبل”، ناهيك عن التخريب الذي طال أنابيب الغاز تحت البحر.
ويتجلى المحور الثاني، في صعوبة نقل الحبوب الأوكرانية إلى أوربا والعالم، بسبب التصعيد الروسي في الجنوب الأوكراني، علما أن أوكرانيا تصدر نسبة كبيرة من حاجيات العالم من هذه المادة المهمة.
وبخصوص المحور الثالث، فإن الأمر يتعلق بغلاء أسعار المحروقات، وبالتالي ارتفاع ثمن الشحن والنقل في العالم، ما يرفع تلقائيا أسعار المواد الأولية.
وفي السياق نفسه، فإن الأزمة غير المسبوقة التي ترخي بظلالها على أوربا، ستمس أيضا المغرب، إذ أن أغلب المسؤولين الحكوميين في “القارة العجوز”، اعترفوا أن الشتاء المقبل، سيكون قاسيا على المواطنين واقتصادات الدول.
وبما أن المغرب شريك مقرب لأوربا، وتعتبر دول القارة، الشريك الأول للمملكة، فإن تداعيات ذلك لن تتأخر في الوصول إلى حدود أراضينا.
ومن بين تجليات هذه الأزمة، النقص الحاد الذي تعانيه أوربا بسبب الغاز، بعد تخريب خط أنابيب “نورد ستريم 1 و2″، الذي يوصل هذه المادة الحيوية من روسيا إلى ألمانيا، ومنها إلى باقي دول أوربا، بالإضافة إلى إصرار موسكو على أداء ثمن الغاز الروسي بالعملة المحلية “الروبل” عوض الدولار أو الأورو.
وإلى جانب الغاز، فإن أوربا، وعلى غرار باقي مناطق العالم، تعيش معدلات تضخم قياسية، جراء تباطؤ الحركة التجارية في العالم، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء تكاليف النقل والشحن، وهو ما سينعكس أيضا على السوق المغربية بشكل أكبر في الفترة المقبلة.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن أزمة الحبوب، وإن بدأت تخف بعض الشيء بعد الاتفاق الروسي التركي الأوكراني، بتأمين طريق السفن البحرية، فإنها تبقى غير ثابتة، مع اشتداد الصراع الحربي في الجنوب الأوكراني.
ومع نقص الغاز وارتفاع أسعار النقل والمحروقات ومشاكل إيصال الحبوب، يبدو أن أوربا ستعيش أسابيع أكثر قهرا وصعوبة، وهو ما يعني شتاء أكثر قساوة أيضا على المغاربة والاقتصاد الوطني.
العقيد درغام


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى