حوادث

تفكيك شبكة للاتجار في الكوكايين من داخل السجن

يديرها سجين وابن أخته وتضم أفارقة ما زال البحث جاريا عنهم

فككت عناصر الدرك الملكي بسرية 2 مارس، أخيرا، شبكة للاتجار في الكوكايين يتزعمها شخص من داخل سجن عكاشة بالدار البيضاء وابن أخته ومتهمون يتحدرون من إفريقيا جنوب الصحراء. وعلمت الصباح من مصادر مطلعة أن السجين، المدان بخمس سنوات سجنا من أجل الاتجار في الكوكايين، كان يدير هذه الشبكة عبر الهاتف المحمول، إذ يربط الاتصال بابن أخته ويطلب منه التوجه إلى مكان محدد من أجل تسليم البضاعة إلى زبون يحدد أوصافه، كما يسلمه رقم هاتفه حتى ينسق معه.وكشف التحقيق، الذي قامت به عناصر سرية 2 مارس، أن الشبكة تضم في عضويتها مجموعة من الأشخاص المتحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء، والذين كانت مهمتهم تتمثل في  جلب الكوكايين إلى ابن أخت زعيم الشبكة من مجموعة من مزودي السوق بهذه المادة.
وقالت المصادر ذاتها إن عناصر الشرطة تمكنت من إيقاف اثنين من المتهمين، من بينهم ابن أخت العقل المدبر للشبكة الذي ضبطت بحوزته 31 غراما من الكوكايين، فيما لا يزال البحث جاريا عن متهمين أفارقة كشف البحث أن لهم علاقة بالشبكة.
وجاء تفكيك الشبكة، حسب ما أكدت مصادر الصباح، بعد إيقاف مدمن بأحد أحياء الدار البيضاء، والذي كشف خلال التحقيق معه أنه تسلمها من تاجر كوكايين، كما كشف الاتصالات التي أجراها مع السجين وكيفية التنسيق من أجل تسلم البضاعة.
ونصبت عناصر الدرك الملكي كمينا لابن أخت السجين، إذ طلبت من المتهم الموقوف الاتصال به هاتفيا ومطالبته بتزويده بكمية إضافية من الكوكايين، ليحددا موعدا للقاء تمكنت خلاله عناصر الدرك الملكي من إيقافه. خلال الاستماع إليه، أنه كلف من قبل خاله بترويج الكوكايين بعد اعتقال الأخير، وأنه كان يحصل على مبالغ مالية مهمة من هذه العملية.وكشف المتهم أسماء بعض الأشخاص الذين يتعامل معهم، وكذا جنسيات مواطنين يتحدرون من دولة نيجيريا، والذين كانوا يزودونه بكمية الكوكايين التي يحتاجها، غير أن الاحتياطات التي يتخذها المتهمون وكذا تغيير أرقام هواتفهم بشكل دائم صعب من مأمورية الدرك في إلقاء القبض عليهم.واستمعت عناصر الدرك الملكي كذلك إلى السجين، كما حجزت الهاتف المحمول الذي كان بحوزته، والذي سجلت به مجموعة من أرقام هواتف بعض زبنائه ومزوديه بالكوكايين، وقد يساعد البحث فيها على إيقاف المزيد من المتهمين.
وكانت عناصر الدرك الملكي فككت في وقت سابق شبكتين تنشطان بالطريقة نفسها ومن داخل السجن، تضم إحداها أبا وابنته والثانية أخ وأخته ينسقون في ما بينهم عن طريق الهاتف المحمول، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول كيفية وصول هذه الهواتف إلى المسجونين، ودور مؤسسة السجن في الحد من الجريمة.

الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق