fbpx
وطنية

“بيجيدي” البيضاء يعارض ميزانية شارك في صرفها

الصباح  ترصد مشاريع تقدر بالملايير أشرف عليها العدالة والتنمية برسم السنة المالية 2013

واصلت لجان مجلس مدينة الدار البيضاء، أمس (الأربعاء)، أشغالها المتعلقة بدراسة والمصادقة الأولية على 33 مشروع قرار وإجراء ستعرض المصادقة النهائية عليها على دورة فبراير المقررة اليوم (الخميس). وضمن هذه القرارات، المصادقة على وثيقة الحساب الإداري للجماعة الحضرية برسم السنة المالية 2013 وبرمجة الفائض الحقيقي الناتج عن التدبير المالي للسنة نفسها، ثم القرارات المتعلقة بإحداث خمس شركات جديدة للتنمية المحلية، وهي النقطة التي مازالت تثير جدلا كبيرا في صفوف المعارضة والأغلبية على حد سواء.
بالموازاة، يواصل محمد ساجد، عمدة المدينة، سلسلة لقاءاته ومشاوراته مع مستشاري الأحزاب السياسية الممثلة داخل المجلس الجماعي للدار البيضاء. وفي هذا الإطار، عقد اجتماعين منفصلين مع كل من أعضاء حزبه الاتحاد الدستوري وأعضاء حزب الأصالة والمعاصرة. ويرتقب أن يعقد لقاءين مماثلين مع مستشاري الحركة الشعبية والعدالة والتنمية، علما أن مصادر توقعت صعوبة هذا اللقاء الأخير، نظرا إلى الموقف الصدامي الذي عبر عنه حزب رئيس الحكومة، وتحميل ساجد مسؤولية ما يجري بالمدينة، بسبب انفراده بالتسيير وعدم فتحه قنوات التشاور مع حلفائه في الأغلبية، حسب تعبير بيان صادر عن الحزب نشرت “الصباح” أهم مقاطعه في عدد سابق.
هذا الموقف قد يضع حزب العدالة والتنمية، حسب متتبعين، في وضع حرج أثناء التصويت على وثيقة الحساب الإداري برسم السنة المالية 2013، إذا ما قرر مستشاروه التصويت برفض الحساب وبرمجة الفائض، لأنهم عمليا وواقعيا يصوتون على أنفسهم، باعتبار أن أعضاء منهم كانوا مشاركين في التجربة وكانوا مشرفين، من موقع القرار الإداري والمالي، على عدد من المشاريع التي رصدت لها الجماعة الحضرية ملايين الدراهم، وتوجد وثائقها وتوقيعاتها في أرشيفات القباضة الجهوية والخزينة الجماعية ومصالح ولاية جهة الدار البيضاء الكبرى.
وحسب المصادر نفسها، فإن هذا المعطى قد يدفع الحزب، في اجتماع مستشاريه الذي ينعقد صباح اليوم (الخميس)، إلى الاتفاق على الامتناع عن التصويت لإفساح المجال لتمرير الحساب الإداري والمصادقة عليه بما تبقى من أصوات الأغلبية، وبالتالي الخروج من المعركة المفتوحة بين حزب العدالة والتنمية وباقي مكونات الأغلبية بمنطق “لا خاسر ولا رابح”، في انتظار معارك مقبلة.
وعادت “الصباح” إلى بعض وثائق الجماعة الحضرية من أجل قياس المساحة التي كان يتمتع بها حزب العدالة والتنمية في إطار التدبير المفوض لعدد من اختصاصات الرئيس. ولاحظت الجريدة أن الحزب كان يشرف، في إطار التفويض الذي كان ممنوحا لمصطفى الحيا، النائب الخامس لعمدة المدينة، على عدد من المشاريع والصفقات برسم السنة المالية 2013 تقدر اعتماداتها بملايين الدراهم، وتوجد ضمن الوثائق الخاصة بالحساب الإداري الذي ينتظر المصادقة عليه اليوم (الخميس).
فبقطاع المناطق الخضراء، أشرف الحزب على ثلاث صفقات تفوق مجموع اعتماداتها 600 مليون سنتيم، (صفقة بمبلغ 366 مليون سنتيم، وصفقة بـ 140 مليون سنتيم، وصفقة ب 100 مليون سنتيم). وأبرم النائب الخامس بقطاع الأشغال
صفقة تخص ملاعب رياضية باعتماد مالي يفوق 210 مليون سنتيم، وصفقة بمبلغ 100مليون سنتيم، تخص أشغالا بمقاطعة الحي المحمدي وصفقة بمبلغ 449 مليون سنتيم بمقاطعة الفداء.
وفي قطاع صيانة البنايات، وقع الحزب على صفقة تخص صيانة بعض البنايات تفوق قيمتها 345 مليون سنتيم، وصفقة تخص مركبا ثقافيا بأهل لغلام يفوق اعتمادها 119 مليون سنتيم، وصفقة أخرى لصيانة البنيات الإدارية بمبلغ 162مليون سنتيم، وصفقة بمبلغ  188 مليون درهم، إضافة إلى إحداث خمس ملاعب رياضية بمقاطعة مولاي رشيد بمبلغ يفوق 300 مليون سنتيم، وصفقة أخرى للتزفيت بالمقاطعة نفسها بغلاف 700 مليون سنتيم.
وأبرم مصطفى الحيا صفقة تفوق قيمتها مليارا و150 مليون سنتيم، واقتناء لباس العمال بمبلغ يفوق 149 مليون سنتيم، وصفقة مقتنيات وأدوات المكاتب  باعتماد يفوق 107 مليون درهم، إضافة إلى صفقة كراء السيارات التي تكلف المجلس سنويا مبلغ مليار و200 مليون سنتيم على مدى ثلاث سنوات ليصل المبلغ الإجمالي 3 ملايير و600 مليون سنتيم.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى