fbpx
خاص

أفيد: الباكلوريا الفرنسية عنوان للتمييز

قالت إن منظمتها ترفضها لأنها تكريس للتبعية الفرنسية التي أبانت عن فشلها وانحسرت في الدول المتخلفة

اعتبرت فاطنة أفيد، الكاتبة الوطنية للمنظمة الديمقراطية للتعليم (المنظمة الديمقراطية للشغل) إدخال الباكلوريا الدولية الفرنسية إلى التعليم العمومي المغربي، التي كانت موضوع اتفاقية وقعها الشهر الماضي كل من رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني ونظيره الفرنسي فانسون بييون، عنوانا كبيرا “للتمييز بين أطفال المغرب”.

وزادت أفيد في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح”، أن التعدد اللغوي ضروري وأمر محبذ، إذ يجب أن يتعلم أبناؤنا أكبر قدر من اللغات، عربية وفرنسية وأمازيغية وإنجليزية وألمانية وحتى صينية، لكن “لا يجب للمغرب أن يبقى حبيس نظرية التبعية، فبإقرار الباكلوريا الفرنسية، يكرس المغرب تبعيته التعليمية لفرنسا، بعد تبعيته الاقتصادية، فيما واقع الحال يقول إن اللغة الفرنسية صارت متجاوزة والتعليم الفرنسي انحسر في فرنسا وفي مستعمراتها، وفي بعض الدول المتخلفة، وهو ما يجعلنا في المنظمة نرفض هذه الاتفاقية رفضا قاطعا”، متسائلة عن “الخير” من وراء تبني نظام أبان عن فشله.

وتابعت أفيد بالقول إنه كان الأجدر التفكير في التدريس باللغة الإنجليزية أو الألمانية، شريطة تعميمها على كافة التلاميذ دون تمييز، والالتزام بخصوصية المغرب الثقافية والتربوية.

ونبهت الكاتبة الوطنية إلى أن إقرار الباكلوريا الفرنسية مسألة غير مفكر فيها، فالشراكة التي تمت بين الوزيرين الفرنسي والمغربي المكلفين بقطاع التربية والتعليم، لم يسبقها نقاش أو دراسة، ما يعكس مزيدا من الارتباك في الأداء الحكومي، ويبرهن على أن الإصلاح الحقيقي لمنظومة التعليم لن يتأت بسياسة السوق والعلاقات المقاولاتية التي تسعى الحكومة للحفاظ عليها مع فرنسا، ويؤشر عن مزيد من الإجهاز على المنظومة التربوية التي يتطلب إصلاحها إرادة سياسية حقيقية، تقر جودة التعليم لكافة أبناء المغاربة ويضمن المساواة في تلقيهم التعليم ذاته.

واستغربت أفيد كيف أنه لم يكن هناك أي إشراك للنقابات ومختلف الفاعلين في حقل التربية والتعليم، وأيضا لم يكن هناك أي نقاش لدى الرأي العام، رغم أهمية الموضوع، “كما هو الأمر في العديد من القرارات التي يتخذها الوزير الحالي مثل “مسار” والعودة إلى مؤسسات التمييز التي ستقتصر على بعض الجهات”، مشيرة في المقابل إلى أن النظام التعليمي في المغرب سابقا كان يتم باللغة الفرنسية، قبل أن يتم اتخاذ قرار التعريب، الذي جعل المواد العلمية تدرس باللغة العربية إلى حدود الباكلوريا ليفاجأ الحاصلون على الشهادة بضرورة دراسة هذه المواد في المرحلة الجامعية بالفرنسية.

قرار التعريب الذي أكدت أفيد أنه لم يشمل من اتخذه “الذين واصلوا تعليم أبنائهم بمدارس البعثات الفرنسية والأجنبية عموما”، كان السبب الرئيسي في فشل مختلف الإصلاحات التي عرفها قطاع التربية التعليم الذي يهم 6 ملايين تلميذ، وجعله يعاني مشاكل كثيرة، باعتراف من أعلى سلطة في البلاد.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى