الصباح السياسي

مناقشة مشروع الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية

غلاب: هدف الوكالة إعداد الدراسات ومخططات العمل لتنمية الأنشطة اللوجستيكية

قال كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، إن مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية، يكتسي أهمية خاصة على مستوى النهوض بالقطاع ومناطق الأنشطة اللوجستيكية. وحدد الوزير، خلال تقديمه للمشروع أمام اللجنة المختصة بمجلس النواب، أخيرا، المهام المنوطة بهذه المؤسسة التي تخضع لوصاية الدولة. وتتجلى هذه الوظائف في إعداد الدراسات التي تحدد استراتيجيات ومخططات العمل الرامية إلى تنمية الأنشطة اللوجستيكية، وإعداد مخطط توجيهي لمناطق هذه الأنشطة، وإنجاز الدراسات المتعلقة بتنمية مناطق الأنشطة اللوجيستيكية، وتشجيع تنمية المناطق المذكورة، والبحث عن الوعاء العقاري، وتحديده بغية تخصيصه لتنمية تلك المناطق.
وتقوم الوكالة، كذلك، بتنفيذ سياسة الحكومة في مجال تشجيع ظهور متعهدين مندمجين في مجال الأنشطة اللوجيستيكية، والمشاركة مع السلطات الحكومية المعنية في وضع مخططات للتكوين في ميدان الأنشطة اللوجيستيكية، والسهر على تتبع مستوى فعالية وأداء الخدمات اللوجستيكية وقياسها. ويُعهد إلى الوكالة، أيضا، وظيفة اقتراح النصوص التشريعية والتنظيمية، على الحكومة، والتي من شأنها النهوض بالعرض الوطني في قطاع الأنشطة اللوجستيكية وتنظيم مهنة المتعهد اللوجستيكي.
وتُكلف الوكالة بوضع مناطق الأنشطة اللوجستيكية المحددة ضمن المخطط التوجيهي، رهن إشارة متعهدين لوجستيكيين، على أساس دفاتر تحملات خاصة تحدد شروط إنجازها وترويجها وتسييرها، وكذا تتبع تنفيذ الاتفاقيات المبرمة في هذا الشأن.
وينص المشروع، الذي صادق عليه مجلس المستشارين، في وقت سابق، على إمكانية أن تطلب الوكالة من الدولة أن تضع رهن إشارتها الوعاء العقاري الضروري لإنجاز المهام المنوطة بها بموجب المشروع، كما يمكن للوكالة، بطلب من الدولة، أن تتولى بنفسها إقامة مناطق أنشطة لوجستيكية، في إطار اتفاقيات خاصة بكل مشروع تبرمها مع الدولة.
وبموجب مقتضيات المشروع، يُرخص للوكالة بامتلاك كل عقار أو حق عيني عقاري يكون ضروريا لإنجاز المهام المنوطة بها، بما في ذلك عن طريق نزع الملكية، طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
وتتضمن ميزانية الوكالة، في الشق المتعلق بالموارد، من المداخيل المتأتية من أنشطتها، وإعانات الدولة والجماعات المحلية، وجميع الهيآت الخاضعة للقانون العام أو الخاص، وعائدات الرسوم شبه الضريبية التي يمكن أن تحدث لفائدة الوكالة، والهبات والوصايا والعائدات المتنوعة، وجميع المداخيل الأخرى التي يمكن أن تخصص لها لاحقا.
وتتشكل ميزانية الوكالة، في الشق المرتبط بالنفقات، من نفقات التسيير والاستثمار، وجميع النفقات الأخرى المرتبطة بمهام الوكالة.
وكان كريم غلاب، قدم خلال اليوم نفسه، الخطوط العريضة للإستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستيكية، إذ أشار إلى أنها (الاستراتيجية) تروم تأهيل الخدمات اللوجستيكية، وإصلاح وتحرير أنماط النقل(الطرقي، البحري، الجوي، والموانئ)،  وتطوير البنيات التحتية للنقل.
وكان جلالة الملك محمد السادس، ترأس بزناتة (عمالة المحمدية)، في أبريل الماضي، حفل تقديم الاستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجيستيكية، التي يتطلب إنجازها، في أفق سنة 2015 ، استثمارات تقدر بنحو 60 مليار درهم، أغلبيتها من القطاع الخاص.
وأكد وزير التجهيز والنقل، خلال تقديمه لهذه الاستراتيجية، أن اعتمادها سيقود إلى خفض الكلفة اللوجستيكية بالمغرب، من خلال التدبير الأمثل لترويج البضائع، إذ ستُسهم في تقليص حجم التكاليف اللوجيستيكية من عشرين بالمائة المسجلة، حاليا، إلى 15 في المائة من الناتج الداخلي العام في أفق 2015، وهو ما يشكل دعما حقيقيا لتنافسية الفاعلين الاقتصاديين، كما سيكون له انعكاس إيجابي على إمكانية التحكم في الأسعار، حفاظا على القدرة الشرائية للمستلهكين.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق