الصباح السياسي

جـدل بـشـأن حـصـيـلـة دورة أكـتـوبـر

محمد مبديع*: الحصيلة إيجابية كما وكيفا

لا شك أن حصيلة دورة الخريف التشريعية المنتهية كانت إيجابية، سواء كما ونوعا، إذ عرفت الدورة المصادقة على عدد من النصوص  القانونية الهامة، في مقدمتها، قانون الميزانية لسنة 2011، إلى جانب قوانين أخرى تهم مختلف الجوانب الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والرياضية. ومن بين القوانين التي تدارسها مجلس النواب وصادق عليها، القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، والمشروع المتعلق بإحداث محاكم تجارية، والنص المتعلق بتحديد شروط ومساطر الاستفادة من صندوق التكافل العائلي. إضافة إلى القوانين المذكورة، لابد من الإشارة إلى القانون المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك،الذي يمكن اعتباره أحد أهم القوانين التي صادق عليه مجلس النواب، خلال دورة أكتوبر.
ساهم الفريق الحركي في إغناء النصوص التشريعية، من خلال النقاش الجاد والبناء، واقتراح التعديلات، وكانت له مبادرة قوية في هذا المجال، كما أن الفريق ساهم في إغناء العمل البرلماني، من خلال تنظيمه أياما دراسية، همت مختلف المواضيع والقضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني،  بالخصوص قضايا الشؤون الاقتصادية والعامة، وقطاع السكن، وأحداث العيون. ومن المهم أن نشير إلى أن الفريق ينكب على الاستعداد الجيد للدورة التشريعية المقبلة، خاصة على مستوى الانخراط في نقاش القوانين المؤطرة للانتخابات، وورش الجهوية الموسعة.

*رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب

 


عبد القادر عمارة*: تقرير لجنة التقصي ذو طابع إنشائي

من المؤكد أن قانون المالية لسنة 2011 هو الذي استأثر باهتمام المؤسسة التشريعية، وحظي بنقاش معمق داخل البرلمان، لكن من الملاحظ أن تعامل الحكومة مع القانون لم يتغير، بل ظل ثابتا، ونتأسف أن هذا التعامل لم يكن إيجابيا، في بعض المقتضيات، مثل ما يتعلق النقاش الذي ساد حول ديون شركة الخطوط الملكية المغربية، رغم الإجماع الذي تحقق حول هذه المسألة في القراءة الأولى.
ما ميز الدورة، كذلك، هو تفعيل لجنة تقصي الحقائق بشأن أحداث العيون، إذ لا يسعنا إلا أن نصف التقرير بالإنشائي، كما أن  خلاصاته لا ترقى إلى الانتظارات المعلقة، إذ لم تُحدد المسؤوليات بشكل واضح، مع أن القضية جديرة بالدراسة المعمقة وتحديد المسؤوليات يشكل دقيق، طالما أنه كانت هناك عدة أطراف تدخلت في الملف، وكان الأولى، في إطار الصراع  الذي يخوضه المغرب مع أعداء وحدته الترابية، أن نبدأ في تقييم الأمور، داخليا، دونما تردد أو خوف.
تميزت دورة الخريف بالمصادقة على مشروع هام  يتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، لكن انتقادنا ينصب حول  تعامل الحكومة، في القراءة الثانية للقانون، بالنسبة إلى المسألة المتعلقة بالقرض المخصص.  
وفي ما يخص أداء فريق العدالة والتنمية، فإن الحصيلة كانت إيجابية على العموم، إذ تقدمنا بالعديد من الأسئلة، وتميزت مشاركة الفريق في دراسة ومناقشة النصوص بالجدية والمثابرة والنجاعة، كما أن الفريق تقدم بمقترح يقضي بإنشاء المصارف الإسلامية، ونعتقد أن المغرب سجل تأخرا في هذا المجال، وهو ما يفسر حرصنا على طرح المقترح، ونتمنى أن يدخل البرلمان في نقاش جدي مع الحكومة، حول هذا المقترح.

* عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب
ج.ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق