حوادث

المجلس الأعلى يرفض النقض لمخزني متهم بالقتل

المحكمة العسكرية قضت في حقه بـ 25 سنة سجنا

قضى المجلس الأعلى بالرباط، أخيرا، برفض النقض لمخزني متهم  في أحداث ملف «مخازنية فاس» وكان قد أدين  من قبل المحكمة العسكرية في الصيف الماضي

ب25 سنة سجنا بتهمة الضرب والجرح عمدا بالسلاح المؤدي إلى الموت دون نية أحداثه ومخالفة ضوابط عسكرية عامة.

تعود تفاصيل هذا الملف الذي كان من تداعياته إعفاء الجنرال حميدو العنيكري من قيادة المنطقة الشمالية وإلحاقه بالمنطقة الجنوبية إلى 21 نونبر الماضي، بعد شجار بين عناصر السرية الثالثة عشرة التابعة لمجموعة فيالق التدخل والأمن للقوات المساعدة بالدار البيضاء، وعناصر السرية 15 التابعة للمخزن المتنقل للقوات المساعدة بآسفي، داخل المركب الرياضي «تاجموعتي» الكائن بمركز بنسودة بفاس الذي كان يؤوي هاتين السريتين كانتا في مهمة رسمية بفاس، وقد أدى هذا الشجار إلى وفاة مخزني  من سرية آسفي وجرح اثنان آخران من السريتين.
وأفادت مصادر مطلعة أن عددا من المتابعين في الملف كانواتراجعوا عن التصريح بالنقض لاتباع مسطرة العفو، وكانت المحكمة العسكرية أدانت 49 متابعا من رتب مختلفة بعقوبات حبسية تراوحت مابين 6 أشهر حبسا وثلاث سنوات حبسا نافذا، و توبع 44 متهما في الملف من أجل المساهمة في مشاجرة نتجت عنها وفاة ومخالفة ضوابط عسكرية عامة طبقا للفصلين 405 من القانون الجنائي و178 من قانون العدل العسكري بينما توبع خمسة متهمين من أجل مخالفة ضوابط عسكرية عامة طبقا للفصل 178 من قانون العدل العسكري.
واثر هذا الحادث كانت عناصر من المركز القضائي للدرك الملكي بفاس انتقلت إلى مسرح الجريمة وعاينت أن القاعة المغطاة كانت تؤوي عناصر السريتين التي كان يوجد بها حوالي 188 فردا  بالنسبة الى السرية 13 و106 أفراد من عناصر السرية 15 وقد تم تنظيف مكان الاشتباك من طرف عناصر القوات المساعدة من بقايا الأشياء التي تم التراشق بها خلال الشجار وتم اكتشاف أرضية القاعة لازالت بها بقع الدم وبعد اجراء هذه المعاينات تم الاستماع من قبل ضابطة الدرك الملكي بفاس لتصريحات 50 من أفراد القوات المساعدة من رتب مختلفة وتمت إحالتهم على المحكمة العسكرية بالرباط.
وصرح المخزني المتهم بالقتل انه يوم تشابك عنصر مع احد عناصر السرية 15 بدء مخزني يتلفظ بعبارات نابية اثر ذلك تدخل متهم آخر حاملا عصا غليظة ويلوح بها في كل اتجاه إذ قام المتهم بنزع العصا من المخزني وألقى بها على عناصر السرية 15 أثناء لحظة الفوضى داخل القاعة حيث بدأت عناصر السريتين بالتراشق بالكؤوس الزجاجية والأحجار، واعترف المتهم بالقتل  بان العصا التي رمى بها في اتجاه الحشود تدحرجت وأصابت الهالك في صدره فسقط على الأرض.
وفي السياق ذاته صرح مخزني متهم آخر في الملف بان عناصر السرية 15 لم تحضر مراسيم تحية العلم الصباحية إلا مرة واحدة منذ وصولها إلى فاس وكانوا يحدثون ضوضاء ويهتفون بشعارات نابية وهتافات كتلك المستعملة في ملاعب كرة القدم مثل عبارة
«نيني يامومو» فدخل مخزني من السرية 15 في ملاسنة مع أفراد السرية 13 والذي سرعان ما رشقه بكاس من الزجاج ثم وجه إليه ضربة بركبته في صدره وتدخلت عناصر لفض النزاع، لكن فجأة اندلع الاشتباك بين عناصر السريتين وذلك بالرشق بواسطة الأحذية والحجارة.

عبد الحليم لعريبي (الرباط)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق