حوادث

قانون مكافحة غسل الأموال

العقوبات والاختصاص  في جرائم تبييض الأموال بالمغرب

يحدد قانون 2005/43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، نوعية الجرائم والوقاية منها والأشخاص الخاضعين لهذا القانون وإلى الوحدة الإدارية التي أنشأها الوزير الأول لتلقي التصريحات بالاشتباه في الأشخاص المشتبه فيهم بارتكاب جرائم غسل الأموال واختصاص هذه الوحدة.

لقد سبق أن تطرقنا في الجزء الأول إلى قراءة أولية في قانون 2005/43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، وعرفنا من خلاله هذا النوع من الجرائم والوقاية منها والأشخاص الخاضعين لهذا القانون وإلى الوحدة الإدارية التي أنشأها الوزير الأول لتلقي التصريحات بالاشتباه في الأشخاص المشتبه فيهم بارتكاب جرائم غسل الأموال واختصاص هذه الوحدة، ونتطرق في الجزء الثاني للعقوبات الخاصة بهذا النوع من الجريمة وكذا الاختصاص الإداري والقضائي، على أن نتولى في جزء أخير إلى قراءة تفصيلية في الموضوع.
وهكذا سنتطرق في المحور الأول للعقوبات وفي المحور الثاني للاختصاص.
المحور الأول: العقوبات
حدد المشرع العقوبات على جرائم غسل الأموال في الفصول 3-574 و 4-574 و 5-574 و 6-574 و 7-574 من مجموعة القانون الجنائي قانون 05 43 (17/04/2007) وهذه العقوبات إما عقوبات أصلية أو إضافية  وإما عقوبات خاصة بالأشخاص الطبيعيين أو بالأشخاص المعنويين.
وإما أوامر صادرة عن النيابة العامة بصفة مؤقتة أو عن طريق قاضي التحقيق بالصفة نفسها.
كما تضمن القانون الجنائي في الباب الخاص بالوقاية من غسل الأموال عقوبات ضد الأشخاص الخاضعين لقانون غسل الأموال وهم مؤسسات الائتمان والبنوك والشركات القابضة الحرة، والشركات المالية، ومقاولات التأمين وإعادة التأمين، ومراقبو الحسابات والمحاسبون الخارجيون والمشتشارون في المجال الضريبي والأشخاص المنتمون إلى مهنة قانونية مستقلة.
> العقوبات:
نص الفصل 3-574 من قانون غسل الأموال على العقوبة على الأشخاص الطبيعيين بالحبس من 2 إلى 5 سنوات وبغرامة من 20 ألف درهم إلى 100 ألف درهم وتطبق نفس العقوبة على المحاولة في نفس الجريمة.
وترفع العقوبة إلى الضعف في حالة العود وفي حالة تكوين عصابة إجرامية منظمة وعندما ترتكب الجريمة باستعمال التسهيلات التي توفرها مزاولة نشاط مهني.
> العقوبات الإضافية: وهي التي حددها الفصل 5-574
1 – المصادرة الجزئية أو الكلية للأموال التي استعملت في ارتكاب الجريمة والعائدات المتحصلة من هذه الأموال.
2 – المنع النهائي أو المؤقت من مزاولة مهنة أو نشاط أو أحد الفنون.

> العقوبات الأصلية والإضافية ضد الشخص المعنوي
يحكم على الأشخاص المعنوية المتورطة في جرائم غسل الأموال بعقوبات الغرامة من 500 ألف درهم إلى 3 ملايين درهم دون الإخلال بالعقوبات التي يمكن إصدارها على الأشخاص الطبيعيين المسيرين لها أو العاملين بها والمتورطين في جرائم غسل الأموال.
وترفع العقوبات إلى الضعف في حالة العود وفي حالة تكوين عصابة إجرامية منظمة.
أما عن العقوبات الإضافية التي يمكن الحكم بها ضد الشخص المعنوي فهي:
1 – المصادرة الجزئية أو الكلية لأموال هذا الشخص المعنوي.
2 – الحل القضائي للشخص المعنوي المذكور.
> أما العقوبات التي يمكن إصدارها ضدج الأشخاص الخاضعين لقانون غسل الأمول للوقاية من هذه الجريمة فهي:
1 -عقوبة مالية: تتراوح بين 100 ألف درهم و500 ألف درهم تصدرها الهيأة التي ينتمون إليها. وإذا لم تكن لهم هيأة خاضعة لها فتصدر العقوبة المذكورة “الوحدة” المنصوص عليها في المادة 14 من قانون الوقاية من جرائم غسل الأموال ويعاقب بجريمة إفشاء السر المهني كل من بلغ للمعني بالمتابعة التصريح بالاشتباه المتعلق به أو المعلومات الموجودة بملف متابعته.
2 -عقوبة تجميد الممتلكات بسبب جريمة إرهابية، بطلب من الهيآت الدولية المؤهلة لذلك.
والقرارات الصادرة عن الوحدة يمكن الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية المختصة.
المحور الثاني: ويهم الاختصاص سواء كان نوعيا أو مكانيا،
حددت المادة 38 من قانون الوقاية من جرائم غسل الأموال الاختصاص النوعي والمكاني لمحاكم الرباط فيما يخص المتابعات والتحقيق والبت في الأفعال التي تكون جرائم غسل الأموال.
ويمكن للمحاكم المذكورة لأسباب تتعلق بالنظام العام وبصفة استثنائية، أن تعقد جلساتها في مقرات محاكم أخرى كهيأة تنقلية.
ويختص رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط في منح أجل إضافي للوحدة للاعتراض على تنفيذ أية عملية تتعلق بجرائم غسل الأموال.
ومما لا شك فيه أن هذا الاختصاص ينعقد أيضا للسيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بالرباط عندما يتعلق الأمر بجنايات مرتبطة بجرائم غسل الأموال .
وفي إطار اختصاص محاكم الرباط يمكن أن ينعقد الاختصاص للمحكمة الابتدائية بالرباط عندما ينحصر الأمر في الجنح، وينتقل الاختصاص إلى محكمة الاستئناف بالرباط عندما يتعلق الأمر بالجنايات، ويمكن أيضا أن يكون الاختصاص للمحكمة العسكرية بالرباط إذ تعلق الأمر بحاملي السلاح في إطار جرائم لها علاقة بغسيل الأموال.

بقلم: رشيد المساوي:  محام بهيأة الرباط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق