حوادث

الحبس لمدمن أضرم النار في منزل والدته بسطات

المتهم اعترف خلال البحث التمهيدي بالمنسوب إليه والقاضي حكم عليه بأقصى عقوبة

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، أخيرا، بإدانة شخص من أجل إضرام النار عمدا في منزل والدته، وحكمت عليه ب 20 سنة سجنا مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى لاعترافاته التمهيدية بإضرام النار في إحدى غرف

الطابق العلوي للمنزل، بعدما رفضت والدته تسليمه مبلغا مالي لاقتناء المخدرات.

أحيل المتهم على جلسات المحاكمة منذ أسابيع، عندما أنهى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بسطات التحقيق التفصيلي معه، وعرضه على غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة سالفة الذكر.
ووجه قاضي التحقيق إلى الظنين، في مقرر الإحالة، تهم إضرام النار عمدا في منزل مسكون واستهلاك المخدرات وعدم التوفر على بطاقة التعريف الوطنية، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 580 من القانون الجنائي، لمحاكمته طبقا للقانون.
وحسب ما راج في جلسات المحاكمة، انطلقت الأبحاث بعدما تقدمت والدة المتهم بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، تكشف فيها أن ابنها أضرم النار في الطابق العلوي من مسكنها، وأن ألسنة اللهب أتت على جميع محتويات الغرفة.
وبعد تحريات ألقى رجال الدرك الملكي القبض على المتهم، الذي صرح أنه مدمن على استهلاك المخدرات، ولأنه كان في أمس الحاجة إلى النقود لاقتناء حاجياته منها، ليلة الجريمة، طلب من والدته أن تزوده بالمال، وعندما رفضت، جمع بعض الأوراق والملابس داخل غرفة بالطابق العلوي وأضرم فيها النار بعد أن أضاف إليها عجلة مطاطية. وتضمن المحضر الذي أنجزته الضابطة القضائية في الموضوع معاينة المحققين للنيران المشتعلة وأسلاك العجلة المطاطية وهي محترقة.
وأثناء التحقيق أفادت المشتكية أن ابنها أحضر إطارين مطاطيين إلى سطح المنزل وأشعل فيهما النار، فامتدت إلى غرفتين والتهمت محتوياتهما. وبخصوص إضرام النار في منزل والدته، ادعى المتهم أن البرد كان شديدا فقرر إشعال النار في إطارين مطاطيين للتدفئة، لكن الحريق اندلع في الغرفة وامتدت ألسنة النيران إلى محتوياتها. وأكد أنه لا يتوفر على بطاقة التعريف الوطنية التي ضاعت منه حسب قوله في ظروف غامضة. وخلال الاستنطاق التفصيلي نفى جريمة إضرام النار.
وأمام المحكمة تشبث المتهم بإنكار المنسوب إليه.
وفي الوقت الذي طالب فيه ممثل الحق العام إدانة المتهم، وفق فصول المتابعة لثبوت الأفعال الجرمية في حقه، أشار دفاعه، الذي نصب في إطار المساعدة القضائية، إلى نفي موكله كل ما جاء في محضر الضابطة القضائية، مؤكدا أن المعول عليه هو تصريحاته أمام المحكمة، والتمس تمتيعه بظروف التخفيف واحتياطيا عرضه على خبرة طبية وإحالته على مؤسسة صحية للعلاج.
وبعد المداولة أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات حكما قضى بمؤاخذة الظنين من أجل ما نسب إليه والحكم عليه ب 20 سنة سجنا نافذا وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى لاعترافاته التمهيدية بإضرام النار في إحدى غرف الطابق العلوي لمنزل والدته التي رفضت تسليمه مبلغا ماليا لاقتناء المخدرات، وهو ما تأكد من المعاينة التي أجرتها الضابطة القضائية.
يشار إلى أن جرائم إضرام النار عمدا في المساكن المأهولة يعتبر من الجرائم الكبرى التي لا يجوز فيها تمتيع المتهم بظروف التخفيف، إلا في أحوال نادرة، لذلك استقرت قناعة المحكمة على خطورة المتهم، وقررت إدانته بالمنسوب إليه والحكم عليه وفق أقصى ما تنص عليه فصول القانون الجنائي.

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق