الصباح الفني

حاتم إيدار: الأغنية المغربية تعيش صحوة

المطرب الشاب عبر عن رغبته في الاشتغال مع كمال كمال لمعرفته بمجال الموسيقى

اعتبر المغني الشاب حاتم إيدار، خريج برنامج «سوبر ستار» الذي كان يعرض على قناة «المستقبل» اللبنانية، ما حققه إلى حد الآن إنجازا كبيرا في ظل الظروف التي مر بها. وحيا في حوار مع «الصباح»، المغنين المغاربة الذين يساهمون اليوم في

انتشار الأغنية المغربية، كما عبر عن رغبته في الاشتغال مع المخرج كمال كمال لمعرفته الكبيرة بالمجال الموسيقي. «الصباح» التقت حاتم وأجرت معه هذا الحوار بمناسبة صدور ألبومه الجديد «سهرة حية 2». في ما يلي تفاصيل الحوار:

أطلقت في الأسواق أخيرا الجزء الثاني من ألبوم «سهرة حية». فهل لاقى الجزء الأول من السهرة النجاح لتفكر في جزء ثان؟
ألبومي الجديد “سهرة حية رقم 2” يتضمن عدة أغان مغربية معادة بتوزيع جديد، مثل أغنية “يا اللي صورتك بين عينيا” و”خفة الرجل” و”هاو مالولو”، إضافة إلى أغاني عربية خالدة مثل أغنية «سألوني الناس» لفيروز و”على عين موليتي” للفنانة سميرة توفيق و”الليل يا ليلى” لوديع الصافي ورائعتا «الأطلال» و»سيرة الحب» لكوكب الشرق أم كلثوم. تجربة السهرة الحية رقم 1 لاقت النجاح فعلا واستطاعت الوصول إلى البيت المغربي لتضمنها أغاني خالدة بنفس جديد وشبابي، مما حفزني على إعادة التجربة مع شركة الإنتاج نفسها «استوديو القاهرة»، من خلال تسجيل أجمل أغاني الحفلات التي سبق أن أحييتها ونفذت بطريقة جيدة وتفاعل معها الجمهور.

مرت مدة طويلة على تخرجك من برنامج «سوبر ستار» اللبناني، هل تلمس تطورا في مسارك الفني خلال هذه المدة؟
هناك تطور طبعا في مساري الفني يمكن لمسه من خلال تعاقدي أخيرا مع شركة تنتج أعمالي بشكل حصري. ويتعلق الأمر بشركة «تريانغل برود» المغربية، إضافة إلى إحاطتي بفريق عمل مهني يشتغل إلى جانبي، وعلى رأسه عادل عطا وشقيقتي حنان إيدار.

ألا تلاحظ أن هناك تأخرا في مسارك مقارنة مع مغنين صاعدين أتوا بعدك واشتهروا سريعا؟
كل ما يمكنني أن أقوله هو أن الظروف المناسبة لم تكن مهيأة بالنسبة إلي شخصيا للوصول إلى ما وصلوا إليه. لا تنسي أيضا أن برنامج «سوبر ستار» الذي شاركت فيه لا يشبه برنامج «ستار أكاديمي» مثلا الذي تقف وراءه شركات إنتاج قوية وقنوات كبرى تحظى بدعم خليجي. قناة «المستقبل» التي كانت تعرض «سوبر ستار» سياستها مختلفة تماما عن قناة ك»إل بي سي» أو «إم بي سي»، منتجة برنامج «ألبوم». إضافة إلى ذلك، ظروف الغربة والحرب التي دخلتها لبنان في الفترة التي كنت مقيما فيها هناك وعدم إيجاد شركة إنتاج تدعمني ساهمت كلها في هذا التأخر الذي تتحدثين عنه. أعتبر ما قمت به من تسجيل أغان وتصوير «فيديو كليبات» إنجازا كبيرا في ظل الظروف التي مررت بها.

كيف ترى الساحة الفنية المغربية اليوم باعتبارك مغنيا شابا يكافح من أجل فرص اسمه؟
أظن أننا في المغرب ما زلنا في حاجة إلى مزيد من الاجتهاد. أجد أن هناك تحسنا على مستوى البرامج التلفزيونية التي تستضيف فنانين مغاربة، إضافة إلى السهرات والمهرجانات الكبرى التي بدأت تولي اهتمامها إلى المغنين الشباب. وأظن أن الفنان كلما اجتهد أكثر أثار انتباه المعنيين بالأمر. أعتقد في رأيي أن هناك صحوة للأغنية المغربية.

ما رأيك في مشروع دعم الأغنية المغربية الذي خرج إلى الوجود أخيرا؟
مشروع دعم الأغنية المغربية فكرة جيدة كان علينا تطبيقها قبل سنوات عديدة. أعتقد أننا يمكن أن نتقدم بالأغنية المغربية إلى الأمام بفضل هذا المشروع، خاصة أننا في حاجة إلى المزيد من الاحترافية في ظل التقنيات الجديدة التي دخلت سوق الأغاني. المشروع خطوة يجب تشجيعها وبداية حقيقية لدعم الأغنية المغربية بشكل حقيقي لأن الدعم المعنوي غير كاف.

العديد من المغنين المغاربة الجدد المتألقين في المشرق توجهوا أخيرا نحو أداء الأغنية المغربية. لماذا لم تحذ حذوهم رغم أنك سبقتهم في المجال؟
الفكرة كانت مطروحة دائما بالنسبة إلي، لكن المكان والزمان لم يكونا مناسبين كما سبق أن قلت. هؤلاء المغنون الذين تتحدثين عنهم وفرت لهم الإمكانيات، وأنا أحييهم بحرارة على مساهمتهم في انتشار الأغنية المغربية، عكس أصوات مغربية أخرى أتيحت لها الفرصة لكنها لم تؤد المغربي. الظروف حتمت علي البدء بالأغنية اللبنانية بعد أن حظيت بلحن من الموسيقار اللبناني الكبير إحسان المنذر بعد فوزي في برنامج «لمين الغنية»… وأول ما أتيحت لي فرصة أداء الأغنية المغربية غنيتها في فيلم «وليدات كازا».

ماذا استفدت من تجربتك في هذا الفيلم الذي لم يلاق نجاحا؟
فيلم «وليدات كازا» عالج قضايا كثيرة مثل الدراما والفن والإبداع والعاطفة، لكن لم تمنحه الدعاية الكافية ولم ترصد لمخرجه عبد الكريم الدرقاوي الإمكانيات للإبداع أكثر. اشتغالي في الفيلم مكنني من الاستفادة من جمهور السينما. وأي مغن يطمح إلى ذلك. أضافت لي التجربة الكثير من الأشياء خاصة أنني فوجئت خلال الندوة التي نظمت بعد عرض الفيلم في إحدى دورات مهرجان طنجة أن هناك ترحيب وإشادة من طرف النقاد والسينمائيين، مما ولد لدي قناعة بضرورة تكرار التجربة في السينما مرة أخرى. وبالمناسبة أود الإشارة إلى أن فيلم «وليدات كازا» سيخرج هذا الأسبوع في الأسواق على شكل «دي في دي».

ألم تعرض عليك أدوار في السينما بعد هذه التجربة؟
هناك اقتراحات من بعض المخرجين، لكن الأمور ليست رسمية إلى حد الآن.

هل تحلم بتجسيد دور معين مثلا أو الاشتغال مع مخرج معين؟
أتمنى أن أجسد دور فنان من العمالقة في فيلم حول قصة حياته. أما بالنسبة إلى المخرجين، فقد سبق لي الاشتغال مع المخرج كمال كمال في تجربة الفوازير وأعجبتني طريقته في العمل كثيرا. أتمنى الاشتغال معه في المستقبل، خاصة أن له دراية فنية ومعرفة كبيرة بالمجال الموسيقي تسهل علي التواصل معه على اعتبار أنني في الأساس فنان مطرب.

أجرت الحوار: نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق