تقارير

ضحايا إغلاق مصلحة القلب والشرايين بابن سينا يحتجون

طرد المستخدمين بدعوى أنهم غير متعاقدين مع إدارة المستشفى

أكد مستخدمون بمصلحة القلب والشرايين، التابعة لمستشفى ابن سينا بالرباط، أنهم وقعوا ضحايا إغلاق المصلحة، إثر الخروقات التي تم رصدها بها، والتي أدت إلى توقيف رئيسها، وجيه المعزوزي، وعدد من العاملين بها. وقال هؤلاء، في اتصال بـ”الصباح”، إن ذنبهم الوحيد أنهم كانوا يشتغلون في إطار الجمعية المغربية لأمراض القلب والشرايين، التي ظل يترأسها وجيه المعززوي لسنوات، قبل أن يخلفه رئيس جديد، وأنه بعد إغلاق المصلحة، وجدوا أنفسهم في الشارع، بدعوى أنهم غير متعاقدين مع إدارة المستشفى.
واستنكر هؤلاء المستخدمون ما وصفوه “الطرد التعسفي” الذي تعرضوا له، مؤكدين أنهم فوجئوا بتوقيفهم عن العمل من طرف إدارة المستشفى، بعد إغلاق المصلحة، وهو ما ألحق بهم وبعائلاتهم أضرارا معنوية ومادية، خاصة أن بعضهم قضى 19 سنة من العمل في المصلحة المذكورة.
وأبرز المتضررون، أنهم قدموا طيلة سنوات اشتغالهم بالمصلحة خدمات وتضحيات، باعتبارهم ممرضين أو مساعدين.
وعبر المستخدمون عن استيائهم من فصلهم عن العمل، كما كشفوا تخوفاتهم من تبعات هذا الإجراء، خاصة أن عددا منهم متابع بديون الاستهلاك والعقار لدى مؤسسات بنكية، وهو ما يهددهم بالتشرد وبمصير غامض لأبنائهم الذين يتابعون الدراسة.
وتوصلت”الصباح” بشكاية من المتضررين تحمل ثمانية توقيعات، علما أن عدد المتضررين من قرار التوقيف عن العمل يتجاوز هذا العدد.
وجرى توقيف البروفيسور وجيه المعزوزي، رئيس مصلحة أمراض القلب والشرايين بمستشفى ابن سينا بالرباط، عن العمل
 بقرار من وزارة الصحة، بعد اجتماع اللجنة العلمية والتفتيشية التابعة لها وإدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا.
ويتولى رئيس العصبة الوطنية لمقاومة أمراض القلب والشرايين، مؤقتا، التكفل بالمرضى.
وكانت “الصباح” سباقة إلى إثارة موضوع مصلحة القلب والشرايين بمستشفى ابن سينا، بعد علمها بالتحقيق الذي باشرته عناصر الشرطة القضائية حول التلاعب في أجهزة ومعدات طبية في مصلحة القلب والشرايين (أ) بمستشفى ابن سيناء.
وأشارت “الصباح”، في حينها، إلى أن إدارة المستشفى  لجأت إلى وضع شكاية لدى المصالح الأمنية بالعاصمة، إثر اكتشافها أخطاء جسيمة في التدبير أدت إلى إخفاء معدات وآليات طبية. وضبطت إدارة المستشفى العملية، بعدما تبين لها أن بعض المعدات التي تسجل باسم مريض معين، يعاد تسجيلها بالمعطيات نفسها، باسم مريض آخر.
ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن يكون المتورطون في التلاعب يعمدون إلى استعمال المعدات التي تتبرع بها مختلف الجمعيات لفائدة مرضى القلب والشرايين، فيما يلجؤون إلى بيع بعض المعدات التي يقتنيها المرضى، بحثا عن اغتناء غير قانوني.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق