تقارير

شباط: “البام” فرض الحماية على مراكش

وصف حزب الأصالة والمعاصرة بفيروس بنى سياسته على نموذج سياسة بنعلي

وصف حميد شباط، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، «البام» ب»الفيروس»الذي يهدد الديمقراطية بالبلاد، ودعا خلال كلمة ألقاها بمناسبة انعقاد المؤتمر الإقليمي والجهوي للاتحاد بمراكش، الأحد الماضي، إلى ضرورة التصدي لحزب الأصالة والمعاصرة، مضيفا أن كل المسؤولين أصبحوا ينحنون لحزب التراكتور على حد تعبيره، بداية بالعمال والولاة الذين يخضعون للترهيب من طرفه
واوضح شباط أن الحزب، جاء من أجل الشيطنة والتفرقة، والشعب المغربي ليس هو «التراكتور»، متهما «البام» بأنه أحرق العيون، بعدما أراد، حسب تعبيره،  أن «يلعب» مع حزب الاستقلال الذي يقود مجلسها البلدي عن طريق حمدي ولد الرشيد، فقام بتعيين كلموس واليا على العيون، ودخل في صراع مع حزب الاستقلال، فقام بالتغرير بالمواطنين عبر إشاعة توزيع البقع الأرضية، الأمر الذي كان وراء تكوين المخيم، موجها اتهامه المباشر قيادي من حزب «البام» من دوار بوكيدار بالناظور، والذي حل بالعيون، وقضى بها 18 يوما، وأخذ «يخربق» حسب تعبير شباط إلى أن وقع ما وقع، ف»البام»، يضيف شباط، لم يحصل في العيون سوى على 600 صوت في الوقت الذي حصل حزب الاستقلال على 6 آلاف صوت.
واتهم شباط حزب الأصالة والمعاصرة بسعيه وراء تشتيت حزب الاستقلال، الأمر الذي فشل فيه، بعدما نجح في تشتيت أحزاب أخرى، لأن حزب الاستقلال به تيار واحد، وهو تيار الزعيم علال الفاسي.
وأضاف شباط أن الملكية هي ضمان استقرار البلاد، ولا يعقل أن يوجد من المغاربة من يقول «نحن حزب الملك» الذي هو لجميع المغاربة، فبالأمس كان المغاربة يخافون الملوك، واليوم يخافون عليهم، يؤكد شباط، الذي خاطب الحضور قائلا «لا نريد اليوم من يعلمنا الوطنية»،  مضيفا  «نريد عمالا وولاة لجلالة الملك، وليس عمال وولاة التراكتور، واصفا «البام» بالخصم الوحيد للمغاربة، الذي قتل حتى النقابات بالمغرب، وكان وراء الاحتجاجات التي عرفها البلاد لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، متلاعبا بالمصالح العليا للبلاد.
ولم يفت القيادي الاستقلالي الحديث عن أحداث تونس ورحيل زين العابدين بنعلي، واصفا حزب «البام» بأنه بنى سياسته على نموذج سياسة الرئيس التونسي المخلوع.
وأكد شباط أن عباس الفاسي يبعث رسائل إلى الوزراء لخلق مناصب للشغل، يقابلها حزب «البام» بمنع الوزراء من ذلك، مؤكدا أن لا مكان للحزب الوحيد بالمغرب، والتراجع في مجال الديمقراطية أمر مرفوض، فالمغرب، يؤكد شباط، كان امبراطورية شريفة لم يدخلها العثمانيون، وهو صاحب حق بالنسبة إلى الوحدة الترابية «فالمغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها».
وتساءل شباط لماذا يأتي حزب «البام» في هذا الوقت بالذات؟ في الوقت الذي عرف المغرب انطلاقة حقيقية في مجال الاستثمارات، وحصل على موقع متقدم بالنسبة إلى أوربا في مجال حقوق الإنسان، وقال إن مراكش أصبحت تعيش تحت حماية «البام»، مخاطبا الحضور»لا نريد أن يؤلمنا «البام»، ويزرع الرعب في نفوسنا»، ولا يمكنه أن يدخل 35 مليون مغربي إلى السجون، داعيا مناضلي نقابته وحزبه إلى الصمود، مؤكدا أن «البام» في مراكش وجه انتقادات لما أسماهم المفسدين في المرحلة السابقة لتسيير مجلس المدينة، واليوم يريد إرجاعهم إلى المكتب المسير، مضيفا أن حزب الاستقلال يمكن أن يكون ارتكب أخطاء بشرية، لكنها ليست حزبية، داعيا إلى لم شمل الحزب بالجهة».
وقال الكاتب العام إن «الاتحاد العام للشغالين بالمغرب راكم تجربة خمسين سنة، وهي تجربة ليست سهلة»، موضحا في هذا الإطار، أن مسلسل العمل النقابي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب أصبح «يرتكز على منظور جديد متطور مبني على الجهوية الموسعة، والحوار البناء.
من جانبه، أكد عبد الرحمان العرابي، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بجهة مراكش تانسيفت الحوز، أن المؤتمر يشكل محطة مضيئة في نضال هذه المركزية النقابية، وأن خلاصاته وتوصياته ستدعم الانخراط الإيجابي على مستوى الأداء النقابي المسؤول، والمتسم بالنجاعة والفعالية» .
وأبرز أن الاتحاد يستمد قوته ونجاعته من تماسك بنياته، ومن حكامة تدبيرية ومؤسساتية تتميز برؤى تنموية مندمجة تعمل على تحصين المكتسبات، وترسيخ دولة الحق والعدالة الاجتماعية، والحكامة النزيهة، وطالب العرابي بإخراج نتائج الحوار الاجتماعي التي تنتظرها الشغيلة، على أساس أن تكون «نتائج ملموسة تتحرر من خلالها الأجور من جمودها، وتقاوم ضعف القدرة الشرائية للمواطن.

نبيل الخافقي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق