fbpx
تقارير

الجزائر تجند عالم آثار أوربيا لضرب المغرب

جندت المخابرات الجزائرية عالم آثار وجيولوجيا أوربيا متخصصا في علوم الآثار الإفريقية لإنجاز دراسات معادية للمغرب والدعاية لأطروحة انفصاليي بوليساريو.

وكشفت معلومات حصلت عليها “الصباح” أن تجنيد عالم الآثار الأوربي من طرف المخابرات الجزائرية جرى منذ أزيد من ثلاث سنوات، وأن الصندوق الأسود للجهاز الاستخباراتي الجزائري مول أبحاثا علمية لفائدة مشروعه في الجزائر وبالمنطقة العازلة بالصحراء المغربية وببعض دول الساحل جنوب الصحراء، والمشروع هو عبارة عن بحث علمي ميداني.
وهدفت المخابرات الجزائرية من وراء تجنيد العالم المشار إليه إلى الدعاية لأطروحات الجزائر وبوليساريو، داخل دوائر البحث العلمي في أوربا، وكسب المزيد من الأنصار والمتعاطفين مع جبهة بوليساريو من بين العلماء والباحثين والمهتمين بمنطقة الصحراء والساحل.
وتربط عالم الآثار المشار إليه علاقات وثيقة بمحمد عبد العزيز المراكشي، زعيم بوليساريو، وسبق أن زاره في مكتبه، برئاسة الجمهورية الوهمية بتندوف، وحتى بمنزل الزعيم الانفصالي، عدة مرات.
وخلال تلك اللقاءات، تشبع العالم الأوربي بـ “البروباغندا” الداعمة لجبهة بوليساريو والمعادية للمملكة المغربية. وتمكن عالم الآثار، بفضل علاقات المخابرات الجزائرية بالمجموعات المسلحة التابعة للانفصاليين الطوارق بمالي من جهة، وبفضل النسيج النفعي والمصالحي الذي يربط نافذين في بوليساريو بشبكات التهريب والمجموعات الإرهابية من جهة ثانية، من التحرك بحرية، بحماية من عناصر مسلحة تابعة لبوليساريو، داخل المنطقة العازلة وبصحراء الجزائر من أجل إنجاح مشروعه العلمي.
ومن أجل إنجاز أهداف مسخريه، اغتنم عالم الآثار الأوربي فرصة انعقاد الحلقات العلمية الخاصة بالجزائر ودول الساحل، وسرب خطابات مناصرة لبوليساريو ومدافعة عن أطروحة الانفصال، ووصف المغرب بالبلد المحتل.
وخلال انعقاد الأيام العلمية (عرفت مشاركة أزيد من 20 دولة) ونظمتها “مؤسسة الفن الصخري الإفريقي” ووزارة الثقافة المغربية، حول التراث المادي واللامادي بالمناطق الجنوبية، امتنع العالم الأوربي عن حضور أشغال الأيام الدراسية (رغم توجيه الدعوة إليه من قبل المنظمين).
وبعد النجاح الذي لاقته تلك الحلقة العلمية، وبإيعاز وتوجيه من المخابرات الجزائرية (تأخر العالم في الرد لأنه لم يكن يتوفر على العناوين الإلكترونية للمشاركين، إذ طلب مساعدة المخابرات الجزائرية)، وقام بالتواصل، عبر الإنترنت، مع المشاركين في الندوة العلمية المنتمين إلى 20 دولة.
وورد في رسالة عالم الآثار الموجهة إلى المشاركين ما يلي: “تتحمل المؤسسة الملكية والحكومة المغربيتان المسؤولية بخصوص حالة النهب الفظيع الذي يطول التراث الثقافي، وكذا باقي الموارد، بعد 35 سنة من الاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية. كما يتحمل الحكام المغاربة والجيش كامل المسؤولية في ما يقع من أحداث فوضى وفي ما وقع من قبل خلال عمليات القصف والتدمير التي دامت 16 سنة من الحرب ضد المقاومة الصحراوية… ويتحمل المحتلون المغاربة، منذ 1991، مسؤولية أعمال التخريب التي طالت مختلف أشكال الصخور التي تعود لما قبل التاريخ، وذلك حسب ما عايناه إبان بعثتنا إلى المنطقة العازلة سنة 2007 (يقصد بها منطقة تيفاريتي، حيث أقام تحت حماية عناصر بوليساريو)”.
وأضافت رسالة العالم الأوربي “لذا، فإن عقد اجتماع في منطقة محتلة يعد أمرا غير مقبول، خصوصا أنه يأتي في وقت ووجه فيه، وغير بعيد عن السمارة، احتجاج 20 ألف صحراوي بالقمع من طرف الجيش المغربي… وبالنسبة إلي، تعد هذه المبادرة (يقصد الحلقة العلمية) مثالا للاستغلال السياسي الذي يتعرض له العلماء الموقرون والمنظمات التي تعمل من أجل تحقيق الغايات النبيلة… وأقترح أن تبادر مؤسسة الفن الصخري الإفريقي بنشر البلاغ، على موقعها الإلكتروني، لتؤكد فيه أن هذا اللقاء الذي تم في السمارة لم يكن، بأي حال من الأحوال، يهدف إلى دعم مطالب المغرب بخصوص الصحراء الغربية”.   
واستنكرت مجموعة من العلماء المغاربة والأفارقة السلوك المعادي لعالم الآثار المشار إليه، واعتبروه سياسيا وداعما لفكر انفصالي تروج له الجزائر وصنيعتها بوليساريو.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى