fbpx
أخبار 24/24

بايدن يخذل إسبانيا

تمخض لقاء هللت له الصحافة الإسبانية بين رئيس الحكومة بيدرو شانسيز والرئيس الأميركي جو بايدن ليلد 29 ثانية، في مدخل مقر حلف الشمال الأطلسي، في وقت لم يعلن الوفد الاسباني عن وجود لقاء رسمي تم الإعلان عنه في وقت سابق لاستعماله في حرب ابتزاز ضد المغرب.
وكشفت تقارير إسبانية أن اللقاء الذي روجت له الدبلوماسية الإسبانية تحول إلى مجرد تبادل التحيات، إذ نقل تسجيل فيديو تم تداوله في الجارة الاسبانية كيف أن المسؤول الاسباني بذل مجهودا في الجري للحاق بالرئيس الأمريكي الذي لم يكلف نفسه عبء تخفيف السير أو الالتفات إلى محاوره.
وحاول شانسيز اختلاق أساليب فاشلة للضغط على المملكة المغربية، ولم يجد وسيلة أخرى سوى مقابلة رئيس الولايات المتحدة على هامش قمة حلف الشمال الأطلسي “الناتو”، في بروكسيل، لإقناعه والتوسل له بالتراجع عن الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
ونشرت وسائل إعلام إسبانية معلومات بخصوص المقابلة الوهمية، زاعمة أن سانشيز سيحاول التطرق مع بايدن للحديث عن الصحراء المغربية وما قام به المغرب للرد على قرارات إسبانية اعتبرها تمس بوحدته الترابية ، وأن رئيس الحكومة الإسباني سيحاول إقناع بايدن بدعم استضافة إسبانيا لقمة الناتو سنة 2022، مع أن ساكن البيت الأبيض الجديد  لم يجر أي اتصالات مع اسبانيا  منذ صعوده للرئاسة قبل أربعة أشهر، حيث تعتبر واشنطن أن إسبانيا دولة غير مؤثرة دوليا.
ويحاول شانسيز طرق أبواب البيت الأبيض بعد التجائه للبرلمان الأوروبي، الذي رفض استخدام  القاصرين في أزمة الهجرة في سبتة، إلا أنه  ورغم تمرير هذا القرار، فقد فشلت الحكومة الإسبانية في الحصول على دعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث انعكست عليها مجهوداتها وتحولت الجارة الإسبانية إلى محط انتقاد نواب أوروبيين، واتهامها بمحاولة استهداف المغرب.
وتصر مدريد على إكمال لعبة الابتزاز في ملف الصحراء، إذ استعادت الحكومة الإسبانية قاموس الخطاب الاستعماري كما كان متداولا في عهد الجنرال فرانكو، للضغط في ظل عزلة أوربية وتجاهل أمريكي لمناورات الجارتين الشمالية والشرقية، ضد اعتراف البيت الأبيض بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وقالت أرانشا غونزاليس لايا، وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوربي والتعاون، أمام البرلمان، إن “موقف بلادها من نزاع الصحراء لم يتغير مع هذه الحكومة الائتلافية التي يقودها بيدرو سانشيز ولن يتغير في المستقبل”، مسجلة أن موقف مدريد من قضية الصحراء هو “سياسة دولة، ولهذا فهو ثابت، وهذه الحكومة لم تغيره، وبصراحة لن تغيره؛ لأنها ترتكز على مبادئ غير قابلة للتجزئة، مثل الدفاع عن التعددية واحترام الشرعية الدولية، وهما ركيزتا العمل الدبلوماسي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى