تقارير

ترويج مواد غذائية فاسدة بأسواق الرباط وسلا

استنكر عدد من المواطنين بمدينتي الرباط وسلا غض السلطات الطرف عن الانتشار الواسع للمواد الغذائية الفاسدة بأسواق المدينتين.
وأكد بعض هؤلاء في تصريحات لـ”الصباح” أن غياب حملات المراقبة، التي يفترض أن تقوم بها المصالح التابعة للولاية والعمالة، شجع “الكثير من التجار الجشعين ومنعدمي الضمير على ترويج مواد غذائية واستهلاكية فاسدة ومنتهية الصلاحية”. وذكر ميمون الشطيبي، رئيس جمعية السلام لحماية البيئة والمستهلك، أنهم توصلوا في الجمعية بالعديد من الشكايات من مواطنين تضرروا جراء هذه التصرفات المشينة، إذ جاء في إحداها أن مواطنة من الرباط اشترت من إحدى المساحات الكبرى المشهورة مواد غذائية ومصبرات تبين لها لاحقا أنها منتهية الصلاحية وأن بعضها فاسد.
ويشتكي المتضررون من ترويج واسع للحوم الحمراء الفاسدة وكذلك الأسماك، والتي تروج على نطاق واسع وتعرض في ظروف تنعدم فيها أدنى شروط السلامة الصحية، وتلي اللحوم الحمراء والأسماك في لائحة المواد الغذائية الفاسدة الأكثر رواجا الحليب ومشتقاته.
وأوضح الشطيبي أن استمرار هذه الظاهرة يحدث في ظل الكثير من الحملات المتواصلة التي تنظمها الجمعية بتعاون مع السلطات المختصة، مشيرا إلى أن الجمعية تواصل عمليات المراقبة بعدد من النقط عبر المدينتين وتعمل على صياغة تقارير عن الأوضاع ورفعها إلى الجهات المختصة، التي قال إن عليها أن تكثف حملاتها لتحد من استمرار عمليات الاستهتار بصحة وسلامة المواطنين.
وأبرز أنه خلال العديد من الحملات التي قامت بها الفرق التابعة للجمعية لوحظ أن الكثير من المواد الغذائية والاستهلاكية، والتي يكثر الإقبال عليها في رمضان، لا تُحترم فيها معايير العرض والتخزين، خاصة اللحوم الحمراء والأسماك، إذ أن عددا من التجار يعرضونها خارج أجهزة التبريد والحفظ، وفي ظروف تنعدم فيها أدنى مقومات السلامة، مشددا على أن الجهات المعنية مدعوة إلى تحسيس تجار الأسماك والجزارين وغيرهم في ما يتعلق بطرق وكيفيات حفظ المواد الغذائية.
وفي سياق متصل، حجزت المصالح التابعة للمديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجتهي الرباط سلا زمور زعير والغرب الشراردة بني احسن، خلال الأسبوع الثاني من شهر رمضان الجاري، كميات كبيرة من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك.
وتأتي في طليعة المواد الفاسدة المحجوزة، والتي بلغ مجموعها الإجمالي ستة أطنان و692 كيلوغراما، اللحوم الحمراء بكمية بلغت 3765 كيلوغراما، ثم الأسماك بـ 956 كيلوغراما، ثم اللحوم البيضاء بكمية بلغت 713 كيلوغراما زيادة على 787 كيلوغراما من مشتقات اللحوم، علاوة على 320 كيلوغراما من منتجات الحليب.
وأبرزت أن حملات المراقبة همت حجز كذلك أكثر من 600 وحدة من بيض الاستهلاك وعشرات الكيلوغرامات من المارغرين والمصبرات النباتية والبسكويت والقهوة والشاي والحلويات والفواكه الجافة والمشروبات. وأسفرت هذه الحملات عن تحرير ثلاثة محاضر مخالفة فقط، رغم أن الزيارات الميدانية بلغت 397 زيارة تمت خلالها مراقبة 1616 نقطة بيع وكذلك وحدات التصنيع ومعالجة المواد الغذائية إضافة إلى المطاعم الجماعية.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق