تقارير

مشروع سياسة عمومية مندمجة حول الطفولة

يستهدف حماية الطفولة من كل أشكال الاستغلال والعنف والإقصاء

قدمت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، الأربعاء الماضي، بمقر رئاسة الحكومة وأمام أعضاء اللجنة الوزارية الخاصة بالطفل، التي يترأسها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، عرضا حول مشروع إعداد سياسة عمومية مُندمجة لحماية الطفولة.
وأكدت الوزيرة بالمناسبة، أهمية المشروع باعتباره يضع اللبنات الأساسية لبرامج تستهدف حماية الطفولة من كل أشكال الاستغلال والعنف والإقصاء، مبرزة أن الهدف هو بلورة جواب وطني يعالج الإشكاليات المطروحة في مجال حماية الطفولة عبر وضع إطار إستراتيجي يضم ترسانة من التدابير والبرامج والأنشطة الهادفة إلى منع كافة أشكال الإهمال والاعتداء ضد الأطفال، والوقاية منها، سواء من خلال التكفل أو الإدماج أو المتابعة.
وقالت الوزيرة إن هذا المشروع، الذي جرى إعداده بتعاون مع اليونيسيف وبمشاركة مختلف القطاعات الحكومية المعنية والجماعات المحلية والجمعيات والقطاع الخاص والأطفال أنفسهم، من شأنه أن يُسهم في تحسين الانسجام والفعالية، وفي تحسين الولوجية، والتغطية الترابية والمعايرة وديمومة الأنشطة الموجودة سلفا أو التي هي في طور الإنجاز، وتحسين أثر خدماتها من جهة، وسيمكّن المغرب من الوفاء بالتزاماته الدولية في مجال حماية الطفولة وإعطاء الإشعاع لهذا الالتزام، خاصة أن المغرب يحتفل هذه السنة بالذكرى 20 للمصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
ويرتكز المشروع على ثمانية محاور، الأول يهم تطبيق القوانين من خلال تقوية خلايا محاربة العنف ضد النساء والأطفال ، ووضع بدائل للعقوبات السالبة للحرية وتشجيع التبليغ. والمحور الثاني يخص تقوية المؤسسات العاملة في مجال حماية الطفولة عبر تحديد أدوار مختلف المتدخلين على المستويين المركزي والمحلي، والنهوض بقدرات الموارد البشرية ووضع نظام مرجعي لمهن العمل الاجتماعي، مع ضمان التنسيق وتشجيع التقائية البرامج. ويتمثل المحور الثالث في إحداث جهاز محلي مندمج لحماية الطفولة للرصد والتكفل والتتبع الذي يحدد إجراءات ومراحل الرصد والتبليغ، والإسعاف المستعجل، وتشخيص وتحليل الحالة، والتكفل الطبي النفسي، والحماية القضائية، والتكفل الاجتماعي وإعادة التأهيل والإدماج والتتبع.
ويرتكز المحور الرابع على تطوير بنيات الاستقبال من خلال تصنيف مؤسسات الاستقبال ووضع معايير الدنيا على مستويات السلامة والنظافة والتغذية والصحة والترفيه ونوعية التأطير وطبيعة البرامج التربوية وبرامج الإدماج.
ويشمل المحور الخامس تعزيز الوقاية عبر رفع الوعي والترويج لقيم اجتماعية ثقافية حامية للأطفال عن طريق أدوات وقنوات تواصلية ملائمة، ونشر وتعميم قوانين حماية الأطفال ضد العنف والاستغلال الجنسي وإجراءات التبليغ، والتحسيس بمخاطر اشتغال الأطفال، وتركيز استهداف البرامج الاجتماعية على الأطفال في وضعية هشة والأطفال ضحايا العنف. ويتعلق المحور السادس بتعزيز مشاركة الأطفال من خلال توفير المعلومات وتسهيل ولوج الأطفال إلى المعلومات ونشرها، وتشجيع انخراط الأطفال في الحياة العامة وفي وضع البرامج، وضمان حق الطفل في التعبير عن رأيه في العدالة والأخذ به خلال المساطر القضائية، وتقوية قدرات الأطفال والراشدين في مجال المشاركة.
ويشمل المحور السابع تعزيز المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص عبر مواكبة انخراط مزودي خدمات الأنترنت وشبكات الاتصال في مدونة السلوك المعتمدة من قبل الاتحاد العالمي للاتصالات لضمان ولوج آمن على الخط وصد المواقع الإباحية التي تستغل الأطفال من جهة، ومواكبة تبني قطاعي الأسفار والسياحة لمدونة سلوك تحمي الأطفال ضد الاستغلال الجنسي، وتحسيس العاملين في المجال للتعامل بحذر مع السياحة الجنسية التي تمس الأطفال باعتبارها ظاهرة عالمية في انتشار مستمر من جهة ثانية.
ويهم المحور الثامن التتبع والتقييم من خلال وضع نظام مندمج للمعلومات حول حماية الأطفال ضد العنف، ووضع نظام معلومات خاص بالأطفال داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وإنتاج معلومات حول الأطفال في وضعية هشة ووضع نظام مندمج لتتبع وتقييم تفعيل الحقوق المرتبطة بالحق في الحماية.
جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض