وطنية

ضحايا إرهاب يهددون بمقاضاة خليدي

طالب ضحايا عمليات إرهابية وأسرهم من محمد خليدي، الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة، بإصدار قرار للتراجع عن انضمام شيوخ سلفيين مستفيدين من العفو إلى هيآت حزبه، وعلى رأسهم محمد عبد الوهاب رفيقي، الملقب بأبي حفص، عضو الأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة، الذي صادق المجلس الوطني للحزب على صفته، عضوا جديدا ملحقا بالأمانة العامة (المكتب السياسي) للحزب نفسه.
وهدد رشيد قنانبي، أحد ضحايا العملية الإرهابية التي ضربت شارع شعيب الدكالي سنة 2007، باللجوء إلى المحكمة الإدارية للطعن في الأهلية السياسية للشيخ محمد عبد الوهاب رفيقي الذي سبق، حسبه، أن أدين بسنوات من السجن بتهم تورطه في أحداث 16 ماي 2003 التي هزت خمسة مواقع بالدار البيضاء.
وأكد قنانبي أن العفو الملكي الذي استفاد منه أبو حفص في فبراير 2012، بمعية الشيخين عمر الحدوشي وحسن الكتاني، يتعلق فقط بإسقاط ما تبقى من العقوبة السجنية، ولا يعني إسقاط الحكم النهائي المتعلق بالعقوبة الجنائية التي دخل اثرها السجن.
وقال قنانبي إن البند “أ” من المادة 7 من القانون رقم 11/57 المتعلق باللوائح الانتخابية يؤكد أن فقدان الأهلية الانتخابية يعد أثرا مباشرا لصدور حكم نهائي من هذا النوع، وبالتالي الحرمان من حق التصويت خلال المدة التي يحددها هذا الحكم وبالتجريد من الحقوق المدنية والسياسية، ما دام العضو الجديد بالأمانة العامة سبق إدانته بعشرين سنة سجنا بتهمة التنظير والتحريض الفكري على الأحداث الإرهابية المؤلمة لـ16 ماي، وهي العقوبة التي لن تسقط إلا بعد انقضاء هذه المدة.
واستشهد قنانبي، الشهير بتصديه لانتحاري بحي الفرح وإنقاذه عددا من الأرواح، بالقرار الإداري الصادر عن وزارة الداخلية والقاضي برفض طلب تسجيل المصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري، في اللائحة الانتخابية العامة لمقاطعة أكدال الرياض، وهذا عقب مداولات اللجنة الإدارية المكلفة بالمراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة والتي عللت ذلك بثبوت صدور قرار عن محكمة الاستئناف بالرباط، بتاريخ 16 يوليوز 2010 في الملف عدد 28.40.2009، يقضي بالإدانة الجنائية والتي تمتع بشأنها بعفو ملكي عما تبقى من العقوبة السجنية فقط، دون العفو الشامل.
وكتب المعتصم معلقا حينها “قالوا لنا اذهبوا إلى المحكمة للطعن في قرار حل حزب البديل الحضاري، وسنضمن لكم نزاهة القضاء ما استطعنا، لكن منعونا من مرسوم الحل، وقالوا إذا لم تريدوا الذهاب إلى المحكمة فقوموا بالتأسيس الجديد، لكن منعوني من التسجيل في اللوائح الانتخابية مع العلم أن التسجيل في اللوائح الانتخابية شرط في التأسيس. توصلت اليوم، بقرار رفض تسجيلي في اللوائح الانتخابية، لأن الوطن غير غفور رحيم بالنسبة إلى أمثالي ولأن الله لم يعف عما سلف من أمري”.
واعتبر قنانبي أن المؤتمر الأخير لحزب النهضة والفضيلة الذي نتجت عنه عضوية شيوخ سلفيين محكوم عليهم جنائيا بالأمانة العامة يعد باطلا وغير قانوني نظرا لما سبق ذكره، مطالبا الأمين العام للحزب وكل قيادات الحزب بالتعامل مع هذه المعطيات وترتيب القرار الصحيح وترك لنفسه حق اللجوء إلى القضاء للطعن في قانونية المؤتمر ومدى قانونية إدخال أشخاص خارج إطار قانون الأحزاب إلى القيادة بحزب سياسي”.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق