fbpx
تقارير

“البيجيدي” يفقد مقعدا برلمانيا بمولاي يعقوب

المجلس الدستوري استند في قرار إلغاء المقعد إلى مشاركة وفد أجنبي في مهرجان انتخابي

فقد حزب العدالة والتنمية مقعده البرلماني بإقليم مولاي يعقوب، بعد قرار المجلس الدستوري عدد 920/13 في أحد ملفي الطعن المذكورين، إلغاء انتخاب مرشح “البيجيدي” محمد يوسف عضوا بمجلس النواب، إثر الاقتراع الجزئي الذي أجري بهذه الدائرة الانتخابية يوم 28 فبراير الماضي.
وأمر بإجراء انتخابات جديدة لشغل هذا المقعد الشاغر، وتبليغ نسخة من القرار إلى رئيس مجلس النواب وكل الأطراف المعنية.
واستند المجلس الدستوري الذي أمر بنشر قراره بالجريدة الرسمية، لإلغاء هذا المقعد على قرص مدمج أدلى به الطاعن كمال لعفو مرشح الحركة الشعبية الذي كان مقعده البرلماني ألغي سابقا قبل برمجة هذه الانتخابات الجزئية، ، يتضمن وقائع مشاركة وفد أجنبي في الحملة الانتخابية للمطعون في انتخابه، كـ”ممارسة منافية للمبادئ والقواعد المعمول بها”.
ورأى أن مشاركة هذا الوفد في المهرجان الخطابي المنظم بالدوار المذكور بمشاركة قيادات حزبية من حزب “المصباح” الذي ترشح محمد يوسف باسمه، من شأنها التأثير على الناخبين في التعبير الحر عن إرادتهم واختياراتهم، خاصة أن الوفد تناول الكلمة “حاثا الناخبين على التصويت لفائدة المطعون في انتخابه، ما يشكل مناورة تدليسية أثرت في إرادة الناخبين”.
واستند المجلس الدستوري في قراره إلى أن الأجانب المقيمين بالمغرب، لهم الحق في المشاركة في الانتخابات المحلية بمقتضى القانون أو تطبيقا لاتفاقيات دولية أو ممارسات المعاملة بالمثل، لكنه وطبقا للقانون والدستور المغربي، لا يجوز مشاركة غير المواطنات والمواطنين المغاربة في دعوة الناخبين إلى التصويت لفائدة مرشحين معينين، عكس ما كان عليه الأمر بالدائرة.   
واكتفى المجلس الدستوري بهذا الدليل لإلغاء الانتخاب، ورأى أنه من غير الحاجة إلى البت في باقي المآخذ الواردة في عريضة الطعن المقدمة من قبل المرشح كمال لعفو، مصرحا بعدم قبول عريضة الطعن المقدمة من قبل زميله الحسن الشهبي المعروف ب”بوسنة” مرشح التجمع الوطني للأحرار في هذه الانتخابات الجزئية، لعدم تضمنها صفته.
وتقدم محمد يوسف مرشح “البيجيدي” على منافسيه الثمانية بنسبة مهمة من الأصوات المعبر عنها في تلك الانتخابات الجزئية، بعدما كان محمد بلقاضي، مرشح حزب الاستقلال الوافد عليه من “البام”، سحب ترشيحه، فيما دعم بعض قياديي حزب الأصالة والمعاصرة كمال لعفو مرشح الحركة الشعبية الذي سبق أن ألغى المجلس الدستوري مقعده.
وألغى المجلس الدستوري في 15 نونبر الماضي، انتخاب كمال لعفو عضوا في مجلس النواب، وأمر بإعادة الانتخاب بهذه الدائرة بخصوص المقعد الذي يشغله عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، محددا 28 فبراير تاريخا لذلك. ورفض طلب محمد يوسف ومحمد بلقاضي، الرامي إلى إلغاء انتخاب الاستقلالي محمد العايدي.

حميد الأبيض (فاس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى