fbpx
تقارير

المنطقة العربية في قلب اهتمام المحكمة الجنائية الدولية

أكدت ليلى حنفي، ممثلة تحالف المحكمة الجنائية الدولية بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط أن الأحداث والتحولات التي تعرفها المنطقة العربية، موازاة مع تنامي الدور الذي يلعبه القانون الجنائي الدولي لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، جعلت المنطقة العربية في قلب اهتمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأضافت في كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية ليوم تكويني نظم الاسبوع الماضي بكلية الحقوق السويسي بالرباط، شمل خبراء من المحكمة الجنائية الدولية وباحثين وإعلاميين، لمناقشة طبيعة مهام المحكمة وآليات جعلها آداة من الأدوات المساعدة في حماية الحقوق والحريات، أن التطورات التي تحدث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عززت شرعية المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، منبهة إلى أن الرأي العربي حول المحكمة قد يكون في طريقه نحو التغيير،”ومن خلال جهود التحالف نهدف إلى تحسيس البرلمانيين والإعلاميين والمجتمع المدني، لزيادة عدد المصادقات على نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، ذلك أنه مع تصاعد التوتر السياسي يبقى تعزيز سيادة القانون الحل الأكثر فعالية لمواجهة تحديات المنطقة”.
من جهته، أوضح محمد عياط، الخبير المغربي والمستشار لدى المدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أن العدالة الجنائية تعمل جاهدة على إنهاء كل أشكال الإفلات من العقاب في مواجهة مرتكبي الجرائم الكبرى، علما أن “هذه الجرائم عادة ما ترتكب من قبل حكام لا يقدرون قيمة شعوبهم، ويستهدفون فئات واسعة من المدنيين، ورغم ذلك كثير منهم يبقون فوق القانون والمساءلة”، مشيرا إلى أنه بتأسيس المحكمة، التي صادقت عليها حتى الآن 122 دولة، “دشنت الإنسانية عهدا جديدا لإعطاء الكلمة الفصل للقانون، وهي تحاول حتى الآن بشكل محتشم لأننا مازلنا في البداية والطريق صعب وطويل”.
وفي السياق ذاته قال عياط الذي سبق له أن اشتغل ضمن فرق المحكمة على ملف رواندا، إن على المغرب ألا يبقى في موقع المتفرج على التطورات التي تحيط بالمحكمة الجنائية الدولية، “لأننا إذا لم نواكب ونركب القاطرة، لن يكون لنا صوت مسموع في تحديد مسارها، بل إن القاطرة قد تدهسنا كما دهست دولا أخرى رغم أنها ليست طرفا في المعاهدة”.
وذكر فادي العبد الله، الناطق الرسمي وممثل المحكمة الجنائية الدولية، من جهته، بالحاجة إلى فهم عميق لآليات عمل المحكمة والقانون الجنائي الدولي بشكل عام، التي ازدادت أهميتها مع ما تعرفه المنطقة العربية. وشدد في هذا الصدد على أهمية المحكمة بالنسبة إلى الدول التي تنوي القيام بإصلاحات في قوانينها الداخلية لحماية الشهود وضمان المحاكمات العادلة، مبرزا في المقابل ضرورة تكوين الخبرات المحلية “حتى يتم من خلالها تطوير التشريعات المغربية والسماح للشعوب العربية المساهمة في تطوير القانون الجنائي الدولي، فالمحكمة عمرها 11 سنة فقط وبالتالي هذا المجال يحتاج إلى التطوير”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى