وطنية

العنصر: الحل في استمرار الحكومة

يعقد حزب الحركة الشعبية اليوم (السبت) ببوزنيقة مؤتمره الوطني الاستثنائي، في إطار عملية الملاءمة مع قانون الأحزاب. ورغم أن المؤتمر ينعقد بجدول أعمال يضم نقطة وحيدة هي الملاءمة، إلا أن هذه المحطة تكتسي أهمية بالنسبة إلى الحزب لأنها فرصة لإعادة هيكلة تنظيماته وفروعه، على بعد سنة ونصف سنة من مؤتمره الوطني العادي، المزمع عقده في سنة 2014 .
في هذا السياق، أكد امحند العنصر، الأمين العام للحزب، أن الوضع داخل الحركة الشعبية لم يطرأ عليه تغيير كبير باستثناء ما لمسه المناضلون من غيابه بحكم توليه مسؤولية  قطاع حساس  في حجم وزارة الداخلية، وهو ما لم يعد يترك له متسعا من الوقت للمواظبة على حضور أنشطة واجتماعات الحزب بصفة مستمرة ودائمة.
وأكد العنصر في حوار تنشره “الصباح” لاحقا، أن الأزمة الحكومية انطلقت من سوء فهم قبل أن تستفحل، لكنه يبقى متفائلا بشأن استمرار الحكومة في عملها وعدم تأثرها بما يقع.
واعتبر العنصر بقاء الحركة الشعبية، في البداية، بعيدا عن الخلافات التي تفجرت بين بنكيران وشباط، موقفا كان مبدئيا واختياريا، لأنه كان يعتبر تلك الخلافات “مشخصنة”، لكن بعد أن اشتدت واتسعت الهوية حاول الحزب أن يتوسط لتقريب وجهات النظر. وأكد أن هاجس الحركة الشعبية كان هو كيف “نسوي هذه الخلافات وتقريب وجهات النظر والعودة إلى طاولة الاجتماعات”.
وحول قرار المجلس الوطني  لحزب الاستقلال الانسحاب من الحكومة، قال العنصر إنه لا يستطيع التكهن بما سيقع، في الأيام القلية المقبلة، لكن بغض النظر عما سيحدث في المستقبل القريب، فإن الحل المنطقي الذي يتطلبه الوضع هو أن تستمر الحكومة الحالية، لكن مع الحرص على تسوية الخلافات القائمة عن طريق النقاش.  وأضاف أن التعديل الحكومي لا يجب أن يُطرح كفرضية اليوم، لأنه لا يمكن فرضه انطلاقا من إرادة مكون، وبالطريقة التي يريدها، مُبرزا  أن التجارب علمتنا أن الحكومات تخضع بعد منتصف ولايتها لتعديل تفرضه ضرورات موضوعية محددة، وليست رغبات شخصية.  
وأكد العنصر، أنه لم يعد له ما يكفي من الوقت للتفرغ لشؤون الحزب بالشكل المطلوب، وهو ما يفسر عدم انخراطه في دعم مرشحي الحركة الشعبية في الانتخابات الجزئية الأخيرة، بالنظر إلى  الالتزامات المتعددة التي يفرضها الموقع  الذي يشغله، عكس قياديي بعض الأحزاب الأخرى المكونة للتحالف الحكومي، ومن بينهم عبد الإله بنكيران نفسه، الذي يواظب على حضور أنشطة واجتماعات الحزب، وانتقل إلى الدوائر الانتخابية لدعم مرشحي العدالة والتنمية في الانتخابات الجزئية.
وأبرز العنصر أن التراجع الانتخابي للحركة الشعبية مرده إلى ثلاثة أسباب رئيسية، أولها أن عددا من المهتمين والحركيين أنفسهم فهموا بشكل خاطئ مسألة الاندماج ، بمعنى أنهم  اعتبروا أن الحزب سيكون أقوى انتخابيا ، إذ سيراكم نتائج ثلاثة مكونات، لكن  نمط الاقتراع المعتمد لا يسمح بذلك.
ويتعلق السبب الثاني بدخول أحزاب جديدة حلبة التنافس الانتخابي، أساسا حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تأسس بفضل اندماج واستقطاب مكونات سياسية مختلفة، مكنه من منافسة الحركة الشعبية حتى في معاقله، فأصبح منافسا جديدا للحزب ينضاف إلى المنافسين التقليديين للحركة الشعبية.
أما السبب الثالث، فهو أن الحركة الشعبية تموقعت خلال فترة معينة  في المعارضة، وهو ما أثر ربما سلبا على موقعها الانتخابي.
جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق