fbpx
وطنية

جماعة البيضاء “تلعب” في عقارات كاليفورنيا

صيغة غامضة لتمرير أرض في المثلث الذهبي لعين الشق لفائدة شركة لطي ملف رائج بالمحكمة

زجت الجماعة الحضرية للبيضاء، على نحو غامض، بنفسها في نزاع عقاري ملتهب، مازال موضوع تحقيقات وأحكام قضائية وشبهات وتبادل اتهامات ومصالح بين عدد من الأطراف المستفيدة من “كعكة” التعمير والبناء بالعاصمة الاقتصادية، خصوصا في المواقع المصنفة ضمن مثلثات الذهب، واحد منها بشارع فاس بمقاطعة عين الشـــــق.
ومنذ اقتراح موضوع العقار ذي الرسم العقاري عدد 82444/47 مساحته 736 مترا مربعا في جدول أعمال دورة فبراير الجاري، لم تبرد الحرارة في الهواتف بين عدد من الأطراف التي تريد معرفة سر تدخل الجماعة، أو جزء منها، في ملف عقاري حارق، قد يطيح برؤوس كبيرة في المدينة.
ويحيط مقترحو إجراء مبادلة بمدرك بين عقارين، واحد في ملكية شركة تدعى “شركة لمياء للاستثمار العقاري”، وآخر في “ملكية” الجماعة الحضرية “صوريا” (لأنه غير محفظ باسمها في سجلات المحافظة العقارية إلى حد الآن)، بهالة من السرية والغموض.
ولم يتوصل أعضاء مجلس مدينة البيضاء، منذ الإعلان عن تاريخ دورة فبراير، بأي وثيقة رسمية عن هذه المبادلة وسياقها وشروطها والمستفيدين منها، كما لا يعرف كثير منهم موقع القطعة الأرضية/اللغز، والتغييرات التي يحتمل أنها طرأت على وضعيتها بموجب تصميم التهيئة الجديد لمقاطعة عين الشق.
وحسب نقاط جدول الأعمال الذي توصلت به “الصباح”، فإن كل ما يتوفر لحد الآن، ثلاث نقاط مرتبة من 15 إلى 17، تتحدث الأولى عن الدراسة والتصويت على إجراء مبادلة عقارية بمدرك بين جماعة البيضاء وشركة لمياء للاستثمار العقاري، تتنازل بموجبها الشركة لفائدة الجماعة عن القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 79051/47 مساحتها 601 مترا مربعا، مقابل تنازل الجماعة لها عن القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 82444/47 مساحتها 736 مترا مربعا التي سبق أن تسلمتها الجماعة بموجب محضر اتفاق بتاريخ 3 أبريل 2006، وذلك ضمن الرصيد المتبقي من الوعاء العقاري ذي الرسم العقاري عدد 1127/47 المتبقي من إنجاز تجزئة فضل الله المرخص لها بتاريخ 24 شتنبر2003، بينما تتحدث النقطتان 16 و17 عن الثمنين المقترحين للمبادلة بمدرك.
وتبين من خلال الاتصالات التي أجرتها “الصباح” مع أكثر من مصدر، أن جهة في الجماعة الحضرية تحاول من خلال هذه الصيغة الغامضة، الخروج من هذه المعركة بنصف خسارة، عن طريق الاستفادة من قطعة أرضية مساحتها 601 متر مربع في مكان “ما” بالبيضاء، مقابل التنازل النهائي عن القطعة الأرضية موضوع النزاع بشارع فاس بعين الشق.
واكتشفت الجماعة، بعد التفتيش في الوثائق، أنها أمام “واقع جديد”، هي أن القطعة نفسها بيعت بموجب عقود واضحة إلى شركة لمياء للاستثمار من قبل صاحب تجزئة الفضل الذي حاز عليها بعد مرور عشر سنوات (التقادم في التسليم)، وأيد ذلك بحكم قضائي.
ومن أجل الحفاظ على ماء الوجه، وأشياء أخرى في علم الغيب، وجدت الجماعة هذه الصيغة: أي اعتبار الأرض مازالت في حيازتها بموجب اتفاقية تسليم جرت في 2006 (قبل 15 سنة)، ثم اعتماد مسطرة المبادلة بمدرك، لفائدة الشركة نفسها التي تدلي بوثائق أنها صاحبة البقعة “نفسها” بموجب عقد بيع موثق!!
وكي تكتمل الوصفة بأقل الأضرار، تبرعت الشركة بقطعة أرض أخرى، أقل قيمة، حتى تستطيع هذه الشركة إنجاز ما تخطط له من مشاريع عقارية فوق العقار عدد 82444/47 مساحتها 736 مترا مربعا.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى