fbpx
وطنية

مطرح البيضاء الجديد خارج “المطابقة”

صرفت عليه الجماعة ملايين الدراهم وتحول إلى أطلال لعدم التزام المسؤولين ببنود دفتر التحملات

تحول ما يسمى المطرح العمومي المراقب للبيضاء بجماعة المجاطية ولاد الطالب بإقليم مديونة إلى أطلال، تتعرض تجهيزاته باهظة الثمن إلى التعرية والتفتت، بعد أن عجزت شركة التنمية المحلية «كازا بيئة» عن استخلاص شهادة للمطابقة.
ويوجد موقع رمي الأزبال، الواقع على مساحة 11 هكتارا للمقتطعة من المساحة الإجمالية من المطرح المراقب المقدرة بـ35 هكتارا، في حكم البناء العشوائي، إذ لم تتشكل إلى حد الآن أي لجنة مختلطة لزيارة الموقع والتهييئ لإصدار شهادة الاستغلال التي على أساسها تصدر شهادة المطابقة. واكتشف الرأي العام المحلي، أخيرا، لأول مرة أن المطرح العمومي المراقب، الذي صرفت عليه ملايين الدراهم، لم يحصل بعد على قرار من والي الجهة من أجل البدء في استغلاله الرسمي، وهذا القرار لن يكون جاهزا إلا بعد الحصول على شهادة المـــــــطابقة.
وقال عبد الصمد حيكر، نائب عمدة البيضاء المكلف بقطاع التعمير، الذي ترأس زيارة ميدانية في اليوم نفسه إلى المطرح، إن المشروع جاهز وينتظر فقط التوصل بشهادة المطابقة من جماعة المجاطية أولاد الطالب، في أقرب وقت وبشكل سريع، لإطلاق صفقة عمومية لاستغلال وإغلاق المطرح القديم وإنهاء معاناة السكان. وللتحري في هذا الموضوع، ربطت «الصباح» الاتصال بأمين شفيق، رئيس جماعة المجاطية أولاد الطالب، الذي قال إن شهادة المطابقة تأتي في المرحلة الأخيرة بعد استكمال جميع الأشغال والالتزامات والمشاريع الواردة في دفتر التحملات المصادق عليه، من قبل الجميع لإنجاز مطرح عمومي على مساحة 35 هكتارا بتراب الجماعة.
وأوضح شفيق أن المشكل ليس في شهادة المطابقة التي يمكن التوقيع عليها في رمشة عين، بل في مدى التزام الجماعة الحضرية للبيضاء (صاحبة المشروع) بتنفيذ المشاريع الواردة في دفتر التحملات، وخصوصا في ما يتعلق بتشييد وحدة للفرز والتثمين ومعالجة مشكل عصارة الأزبال بشكل نهائي لتحرير طريق مديونة وإنهاء معاناة السكان المجاورين، والوفاء بتشغيل مئات المنقبين في الأزبال (مشكل اجتماعي)، ثم جلب الآليات والمعدات الخاصة بالطمر والفرز والتجميع، وفق المعايير التي تحترم البيئة والتزامات المغرب في كوب22.
وأكد شفيق أن كل هذه الالتزامات مازالت حبرا على ورق، والكرة الآن في ملعب الجماعة الحضرية التي عليها أن تجيب عن سؤال لماذا تأخرت في تنفيذ التزاماتها، وليس في ملعب جماعة المجاطية، أو شهادة المطابقة.
وقال شفيق إن ملاحظات جماعته كانت موضوع مراسلات واجتماعات مع والي الجهة ومسؤولي مجلس المدينة وشركة البيضاء للبيئة وممثلي الوزارة الوصية، و«عبرنا عن موقفنا بوضوح، وطلبنا من جماعة البيضاء الرد على تساؤلاتنا، وتحديد مدة زمنية مضبوطة ومكتوبة لتنفيذ الالتزامات، دون أن نحصل على أي شيء». وزاد «لا يمكن أن نعطي شهادة مطابقة على سور وبواب وحارس، وهو كل ما أنجز إلى حد الآن».
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى