fbpx
الأولى

ملفات فساد جديدة بمديرية الأدوية

وزير الصحة يرفض مد لجنة برلمانية ببيانات الصفقات التفاوضية لكورونا

كشفت وثائق جديدة مسربة من داخل مديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة، فضائح وخروقات، بينت محاباة شركة محظوظة من قبل مديرة نافذة بالمديرية نفسها.
وأظهرت الوثائق محاباة شركة متخصصة في صناعة المستلزمات الطبية، بعد أن كشفت شهادة تسجيلها، الصادرة عن المديرية في 11 نونبر، أنها استفادت من شهادة التسجيل لكمامات طبية وكمامات “FPP 2” في تاريخ تسجيلها.
والخطير في موضوع الخروقات، وفق ما أوردته مصادر “الصباح”، أن وصل أداء رسوم التسجيل لهذه المستلزمات الطبية، لم تتوصل به الإدارة المالية لمديرية الأدوية والصيدلة، إلا في الواحد والثلاثين من دجنبر 2020، ما يطرح علامات استفهام كثيرة عن مدى احترام القوانين الجاري بها العمل.
ومازالت لجنة الاستطلاع البرلمانية، التي شكلها مجلس النواب حول صفقات وزارة الصحة الخاصة بكورونا، تراوح مكانها، بسبب رفض الوزير الكشف عن بيانات الصفقات التفاوضية المتعلقة بتدبير الجائحة، على حد قول مصدر برلماني.
ووافق مجلس النواب، في أكتوبر الماضي، على طلب لجنة القطاعات الاجتماعية بالغرفة الأولى، للقيام بمهمة استطلاع مؤقتة حول الصفقات التي تم إبرامها من قبل وزارة الصحة، في إطار مواجهة المغرب لجائحة فيروس كورونا.
وكشف ادريس صقلي عدوي، رئيس لجنة مراقبة المالية بمجلس النواب، أن الحكومة ترفض تقديم المعطيات والبيانات الخاصة بالصفقات التفاوضية الخاصة بتدبير جائحة كورونا، مشددا على أن وزارة الصحة لم تدل بأي تقرير في هذا الشأن.
وأماطت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، اللثام عن فضائح فساد ورشاو وتسيب إداري، داخل مديرية الأدوية والصيدلة.
وكشف التنظيم ذاته أن بعض المسؤولين في مديرية الأدوية والصيدلة، الذين عمروا طويلا بالمديرية، باتوا يتحكمون في دواليبها، من خلال إحداث مديريات مستقلة داخلها، وفروع للوساطة تتاجر في مصالح مستثمرين وشركات أدوية ومستلزمات طبية، ويتوفرون على حماية من خارج وزارة الصحة، من قبل بعض المحتكرين للسوق الوطنية.
ورغم المحاولات التي تقوم بها مديرة الأدوية والصيدلة المعينة، أخيرا، من أجل تصحيح الاختلالات وإطلاق إصلاحات عميقة، تتماشى وتوصيات اللجنة البرلمانية المكلفة بالاستطلاع، وتنفيذ المخطط الإستراتيجي لوزارة الصحة، بخصوص قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، فإن مديرية الأدوية والصيدلة الوطنية ظلت تعاني الفساد والرشوة والزبونية، وتكرس ممارسات تتنافى مع الحكامة الإدارية والمالية والشفافية والمنافسة الشريفة في تدبير شؤونها.
وأورد تقرير الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، أن شركات ومقاولات المستلزمات الطبية والأدوية، تعاني التلاعب بملفاتها وتجميدها وتعطيل تراخيص للأدوية والمستلزمات الطبية، منها طلبات تراخيص لشركات صناعة الأدوية، أو استيراد المستلزمات الطبية.
وتعود بعض الملفات إلى فترة وزراء سابقين، ظلت سجينة المكاتب، لمدة سنة أو أكثر، في الوقت الذي تسلم، في وقت وجيز، تراخيص لشركات، عبر وسطاء وسماسرة لا علاقة لهم بالمديرية، ناهيك عن ضياع ملفات يتم إتلافها أو التخلص منها، وعدم توفر المهنيين على أي أدلة حول وضع ملفاتهم بالمديرية، بسبب رفض المسؤولين التأشير على استلام الملفات، طبقا للقوانين المعمول بها في جميع الإدارات العمومية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى