fbpx
وطنية

القاسم الانتخابي يعزل “بيجيدي”

الحكومة «تصدره» إلى البرلمان والفرق النيابية تعتزم تمريره على أساس عدد المسجلين

تستعد الحكومة لـ “تصدير” القاسم الانتخابي، إلى البرلمان من أجل مناقشته داخل لجنة الداخلية، التي ستكون الأسبوع المقبل تحت الأنظار، للحسم فيه على أساس قاعدة عدد المسجلين وليس عدد المصوتين.
وتتجه كل الفرق والمجموعة النيابية بمجلس النواب، إلى فرض حصار على فريق العدالة والتنمية، وعزله من أجل تمرير القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين، رغم أنف إخوان العثماني، الذين يستعدون لخوض معركة ساخنة داخل لجنة الداخلية.
وينتظر أن يثير ملف احتساب “القاسم الانتخابي” على أساس “عدد المسجلين” في اللوائح الانتخابية، التي سيتم إعدادها لتنظيم الاستحقاقات المرتقبة في 2021، وليس على أساس الأصوات الصحيحة المعبر عنها، نقاشا سياسيا ساخنا، بدءا من الأسبوع المقبل، عندما تحيل الحكومة مشاريع القوانين، التي ستؤطر الانتخابات المقبلة، على مجلس النواب.
كما يتوقع أن تكون لهذا النقاش تداعيات سياسية داخلية عميقة تطول رصيد ثقة المواطنين في العملية السياسية برمتها، وكذا تأثيرات خارجية أعمق على صورة المغرب لدى المراصد الدولية المتخصصة في رصد مؤشرات التطور الديمقراطي والأحزاب الصغيرة، وتوسيع دائرة المشاركة واستيعاب أوسع التعبيرات السياسية والمجتمعية في العملية الانتخابية.
وهدد العدالة والتنمية، الذي يبحث عن قيادة ولاية حكومية ثالثة، بالطعن دستوريا في حال تم تمرير احتساب “القاسم الانتخابي”، على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية. واستباقا لنقاش الموضوع داخل البرلمان، دفع “المصباح”ّ ببعض صقوره للخروج مبكرا، لمهاجمة “القاسم الانتخابي”، كما هو حاصل حوله شبه إجماع، تماما كما جاء على لسان الحبيب الشوباني، إذ قال إن اعتماد “المقترح التقنو سياسي” القائم على اعتبار “عدد المسجلين” أساسا لاحتساب “القاسم الانتخابي”، وبناء المؤسسات المنتخبة على قاعدته، يعتبر إجراء منافيا للدستور نصا وروحا، لأنه ينطوي على تدابير تؤدي إلى خلط “إرادة الناخبين”.
وبرأي الشوباني، فإن “احتساب القاسم الانتخابي نفسه، يعصف بالروح الإصلاحية لدستور 2011، الذي يصنف بحق دستورا، لتعزيز المشاركة والتشاركية، لأنه أقر الحقوق والحريات التي يتطلع المواطنون للتمتع بها، وعزز روح المواطنة الفاعلة والمشاركة والمسؤولية، وشرع مؤسسات وآليات ومسؤوليات جديدة ومتعددة تهم عموم المواطنين والمواطنات وكافة مؤسسات الدولة والمجتمع، وألزمهم بتفعيلها في إطار التلازم الدستوري بين الحقوق والواجبات، وجعل عبء هذا المجهود مسؤولية مشتركة بين الأحزاب والسلطات العمومية، لتوسيع تيار المشاركة في الحياة السياسية”.
وحتى قبل وصول مشاريع القوانين الانتخابية إلى البرلمان، يشن إخوان العثماني، حربا على وزارة الداخلية، معتبرين أن نقاش القاسم الانتخابي بناء على عدد المسجلين باللوائح الانتخابية، يتضمن العديد من الموتى الذين لم يشطب عليهم، والذين هجروا أو غيروا عناوينهم، إذ يتساوى الأحياء والأموات في تحديد من سيمثلهم بالمجالس المنتخبة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى