fbpx
وطنية

السماح للأحزاب بجمع تبرعات الانتخابات

أجازت الحكومة، في قوانينها الانتخابية، للأحزاب “تسول” أموال التبرعات والدعم لخوض أطول مسلسل انتخابي، سيتم بموجبه انتخاب 32 ألف منتخب على صعيد مختلف الغرف المهنية، والمجالس الترابية، من الجهات إلى البلديات، مرورا بالمقاطعات، والعمالات والأقاليم، و515 برلمانيا في مجلس النواب والمستشارين.

وسمحت الحكومة للأحزاب بجمع التبرعات والهبات، دون تحديد أصلها، لخوض الحملات الانتخابية، رغم أنها اقتطعت من الميزانية العامة 150 مليارا لتقديم المساعدة المالية للمرشحين.

وقالت مصادر “الصباح” إن الحكومة مارست التضليل، وساندها زعماء الأحزاب لأنها وضعت شروطا لـ “تسول الأموال” من خلال الرفع من قيمة المبالغ التي يمكن أن يدفعها المتبرع الواحد من 300 ألف درهم إلى 500 ألف، لكل مرشح، والتي يمكن أن تكون عبارة عن هبات، أو تبرعات نقدية وعينية، ما يعني إمكانية حصول مرشح واحد على ملايين من متبرعين كثر.

وأكدت المصادر أن جمعيات حماية المال العام، والمنظمات الحقوقية متخوفة من أن تتحول الانتخابات إلى سوق مالية مفتوحة، خاصة أن التجار و”سماسرة” الانتخابات، وضعوا خططا لدعم من سيدافع عن مصالحهم في مختلف المجالس الترابية، التي عانت سوء الحكامة المالية في التدبير، وندد بها قضاة المجالس الجهوية للحسابات، والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، وبعض الولاة والعمال.

وأضافت المصادر أن “ديناصورات” الانتخابات، لديها يد طولى في توزيع الأموال بواسطة شركات، وأشخاص ذاتيين، وجمعيات البر والإحسان، ومنظمات مدنية، لدعم ترشيح أشخاص سيدافعون عن مصالحها، لذلك سحبت أموالها من البنوك خلال فترة الحجر الصحي، وما بعده، ووضعتها في صناديق حديدية بمنازلها، بقرابة ألف مليار سنتيم، لأجل صرفها في الحملات الانتخابات، كما سمحت وزارة الداخلية بطلب من الأحزاب بإقامة “زرود” وحفلات وتمويل الأفراح، وحتى الجنائز، قبل وأثناء الحملة الانتخابية، قصد الالتقاء بالناخبين، والتعريف بالبرامج الانتخابية للمرشحين، والإسهام في الرفع من نسبة المشاركة الانتخابية.

واشترط القانون أيضا تغطية الحزب المعني بالدعم على الأقل لثلث الدوائر الانتخابية الخاصة بمجلس النواب، على أن تكون الدوائر موزعة على الأقل على ثلاثة أرباع الجهات، وتغطية نصف عدد الدوائر الانتخابية الجهوية، وتأسيس شركة للتواصل وللأنشطة الرقمية، من أجل استعمالها في أنشطة الحزب، والحصول على عائدات مالية من خدماتها، وصرف دعم سنوي إضافي لإنجاز الدراسات من قبل الكفاءات الحزبية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى