fbpx
وطنية

الإعلام الجزائري الرديء

يخوض حربا قذرة على المغرب للتغطية على انهيار الاقتصاد وفشل تدبير جائحة كورونا

بقلم: د. خالد الشرقاوي السموني (*)

ليس كل الإعلام الجزائري رديئا، لكن قناة “العسكر”، أعطت مثالا للرداءة والانحطاط خلافا لقواعد وأخلاقيات مهنة الصحافة، وذلك إثر البرنامج الذي بثته هذه القناة الرسمية، والمسيء إلى الملك محمد السادس، ما دفعنا إلى أن ندينها بشدة ونشجب أسلوبها المنحط والساقط، إذ تعمدت الإساءة بطريقة وقحة إلى شخص الملك بشكل لايليق بالاحترام الواجب لرؤساء الدول.
هذا مع العلم أن ما قامت به هذه القناة يعد جريمة يعاقب عليها قانون الإعلام الجزائري، ولا سيما المادة 123 منه في ما يتعلق بإهانة رؤساء الدول الأجنبية بإحدى وسائل الاعلام.
فالتطاول على ملك المغرب والأسلوب الوقح والمنحط الذي نهجته القناة، يأتي في سياق حملة ممنهجة يقودها إعلام النظام الجزائري في الشهور الأخيرة، للالتفاف على مطالب الشعب الجزائري الداعية إلى إصلاح الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تزداد سوءا من يوم إلى آخر.
ثم إن الأسلوب المستفز لقناة العسكر، والذي يمس شخص ملك البلاد وضامن استقرارها وحامي حدودها، هو مس بشخص كل المغاربة، كما يتنافى مع وظيفة الإعلام النبيلة التي تنأى عن أساليب السب والقذف وكل أنواع الإساءة، وهي للأسف ما تخصص فيه الاعلام الجزائري لسنوات طویلة، حيث يحمل ضغينة وحقدا دفينا للمغرب ولملكه نظرا للنجاحات التي حققها على المستوى الداخلي والخارجي، في ما يتعلق بكسب رهان مغربية الصحراء والريادة داخل الاتحاد الإفريقي، وتعزيز الشراكة مع حلفائه وعلى رأسهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
فالصحافة الجزائرية عبر قناة العسكر، ومعها جريدتها الورقية والرقمية، تواصل حربا إعلامية ضروسا وحملة منسقة ومأجورة معادية للمغرب، بشكل شبه يومي، لدرجة أن هذه الصحافة صارت تتحدث عن المغرب وصحرائه أكثر من حديثها عن الجزائر ومشاكلها السياسية والاقتصادية التي تتخبط فيها منذ اندلاع الاضطرابات الاجتماعية سنة 2019، أضف إلى ذلك تداعيات الأزمة الصحية بسبب جائحة كورونا، وما ترتب عنها من انهيار للاقتصاد الجزائري.
كما تعودت على معاداة المغرب ومؤسساته والمس بأفراد الأسرة الملكية ومحاولة النيل منها، بنشر الأكاذيب والأخبار الزائفة بخصوصها، عبر مقالات مسمومة مدفوعة الثمن وموجهة من أجهزة الدولة المعلومة، بدوافع سياسية محضة
فالشيء التي تتميز به الصحافة الجزائرية وخاصة قناة العسكر، السب والقذف والإساءة بكل أشكالها واستخدام أسلوب الضرب تحت الحزام وخوض حملة غير أخلاقية وخاسرة ضد بلد جار، عوض السعي إلى مد جسور التعاون والتقارب بين الشعبين الجزائري والمغربي والدفع في اتجاه إرجاع العلاقات الأخوية بينهما، كما كانت عليه قبل سنوات، علما بأن الصحافة كانت دائما وسيلة من وسائل التواصل والحوار بين الأفراد والجماعات والشعوب، كما أن بعض النخبة الجزائرية تمتعض من هذا النوع من الأساليب للإعلام الجزائري الرديء، لأنه يعمق الفجوة بين البلدين ويؤخر عملية التقارب بينهما.
فالقناة الجزائرية، المدعمة من قبل جنرالات من الجيش الجزائري، تفتقد لمصداقية ونزاهة العمل الصحافي، وبتث رسائل سلبية إلى الرأي العام دون خجل أو حياء، وتشكل جزءا من منظومة الفساد، يساهم فيه الجنرالات، لا يظهرون في الواجهة، لكن هم من يوجه هذا المنبر الاعلامي، بالمال وغيره من الوسائل غير المشروعة، للنيل من المغرب وملكه ومؤسساته، لكن محاولاتهم تظل يائسة ولا تنقص من قيمة الوطن والملك شيئا.
كما ينبغي أن يعلم هؤلاء الصحافيون، ومن يوجهونهم، بأنه ليست هناك جهـة قد تستطيع التنقيص من المكانة المعتبرة التي يحظى به الملك، وطنيا وإقليميا ودوليا، تلك المكانة التي جعلت المغرب يتطلــع نحـو تحقيق المزيد من الانتصارات للوطن، والمضي قدمــا في تشييد صرح مغرب متقدم وحداثي وديموقراطي.
(*) أستاذ بكلية الحقوق بالرباط وبالمعهد العالي للإعلام والاتصال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى