fbpx
وطنية

التحقيق في محروقات مغشوشة

شبكة تتلاعب بجودة المنتوجات وأرباب المحطات يطالبون بتعميم المراقبة على كل المتدخلين

فتحت وزارة الطاقة والمعادن تحقيقات تشمل نقط توزيع وبيع المحروقات، بعدما أثيرت شبهات حول جودة المنتوجات التي يتم تسويقها، خاصة تلك المهربة، التي يروجها فاعلون في القطاع.
وأكدت مصادر أن الوزارة تعتزم إنشاء مختبر للتحقق من جودة المحروقات، خلال السنة الجارية، بغلاف مالي يصل إلى 10 ملايين درهم (مليار سنتيم).
وأكدت مصادر «الصباح» وجود شبكة متورطة في اقتناء محروقات من شركات توزيع وإعادة بيعها إلى أرباب محطات بيع الوقود في خرق للقانون، الذي يعاقب على مثل هذه الأنشطة، إذ يمنع على أي جهة إعادة بيع المحروقات، دون أن تكون لديها رخصة لذلك، ما يدخل في خانة تهريب وبيع مواد خارج القنوات التي يحددها القانون، ويجعل ممارسي هذه النشاطات ضمن مهربي المحروقات.
ويستغل هؤلاء بعض الثغرات في المقتضيات القانونية، الخاصة بتسويق المواد الطاقية لممارسة نشاطاتهم، إذ أن القانون الذي يحدد العقوبات على مثل هذه النشاطات صدر منذ سنتين، لكنه ما يزال معطلا بسبب تأخر إصدار المراسيم التطبيقية لتفعيل مقتضياته، وما يزال من حصلوا على التنفيذ يمارسون نشاطاتهم، مستغلين الفراغ القانوني، ما يطرح أكثر من علامات استفهام حول أسباب تأخر إصدار المراسيم المتعلقة بتنفيذ القانون.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المتورطين في هذه الأنشطة ناقلون يتوفرون على شاحنة أو شاحنتين يقتنون المحروقات ويعيدون بيعها لأرباب محطات الوقود بأسعار تقل عن تلك، التي تبيعها إياهم شركات التوزيع، التي يتعاملون معها، علما أن القانون يمنع هذه الأنشطة.
وتتزود عناصر هذه الشبكة بالمحروقات من المناطق الجنوبية، التي ما تزال تستفيد من دعم هذه المنتوجات، ويهربون كميات منها إلى مناطق شمال الصحراء، ما يمكنهم من تحقيق أرباح هامة من هذه التجارة، بالنظر إلى الأسعار المتدنية للمحروقات بالأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى أنها تستفيد من دعم الدولة والإعفاء من الضريبة الداخلية للاستهلاك.
كما يتم الغش في المنتوجات لتعويض الأسعار، التي يبيعون بها المحروقات، ما يؤثر على جودة المحروقات. ودفع انتشار هذه الممارسات الوزارة إلى تشديد المراقبة على سوق المحروقات لضمان الجودة المطلوبة.
واعتبرت الجامعة الوطنية لتجار وأرباب ومسيري ومحطات الوقود بالمغرب، أن المبادرة إيجابية، لكن لا يتعين اقتصار أخذ العينات ومراقبتها على محطات الوقود، بل يجب أن تشمل مختلف حلقات السلسلة، بدءا بالتفريغ والتخزين، ثم التوزيع عبر الشاحنات، وصولا إلى محطات الوقود.
ورفضت التمثيلية المهنية أن يتحول أرباب هذه المحطات إلى أكباش فداء للتغطية على المتورطين الحقيقيين الذين يوزعون هذه المحروقات المغشوشة في وضح النهار، مطالبة الوزارة بالتصدي إلى منبع الفساد للقضاء على هذه الممارسات. وطالبت الجامعة بإنشاء لجنة مشتركة مع المهنيين لضمان الشفافية في عملية المراقبة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى