fbpx
وطنية

خطة سرية لتأجيل الانتخابات

عرقلة حزبية للاستعدادات الجارية والتجمع يرفض تأخير القوانين و»البام» يرفع ورقة الدستور

أصبح حزب رئيس الحكومة معزولا في خندق تأجيل الانتخابات، بعدما توحدت أحزاب الأغلبية والمعارضة في رفض عرقلة الاستعدادات الجارية لإجراء الاستحقاقات المقبلة في موعدها، إذ لم يتردد التجمع الوطني للأحرار في إبداء قلقه إزاء تأخير القوانين الانتخابية، فيما اعتبر تأجيلها قرارا غير دستوري من قبل “البام”، الذي أكد أمينه العام ضرورة إجرائها في يونيو.
وانتفضت المعارضة في وجه “بيجيدي”، معتبرة أن أي طلب لتأجيل الانتخابات، بمبرر مواجهة تداعيات جائحة كورونا، “نصب واحتيال سياسي”، وهروب غير مبرر منطقيا، في مواجهة المطالبين بتأجيلها إلى حين تفرغ الإدارة الترابية واستكمال كل مراحل الإعداد لها، في إشارة إلى انشغال وزارة الداخلية والقطاعات، التي تشرف على العملية الانتخابية بتدبير الجائحة.
وأعلن المكتب السياسي للتجمع رفضه التأخر الحاصل لدى الحكومة في تقديم النصوص القانونية المتعلقة أساسا بالاستحقاق الانتخابي المقبل، والتي تعد مدخلا أساسيا لتعزيز ثقة المواطنين في البناء الديمقراطي للمملكة، إذ لم تخف قيادة حزب “الحمامة” في بلاغ لها قلقها على استمرار الحكومة في تأجيل القوانين التي من شأنها أن تساهم في التحفيز على المشاركة في الانتخابات المحلية والوطنية، داعية جميع الفرقاء السياسيين إلى الانخراط الجماعي بكل روح وطنية لإنجاح الاستحقاقات المقبلة.
ومن جهته اعتبر عبد اللطيف وهبي، أمين عام الأصالة والمعاصرة، أن سيناريو تأجيل الانتخابات غير ممكن دستوريا، مؤكدا أنها ستجرى في يونيو أو غشت المقبلين، حسب الوضع المرتبط باللقاح ضد كورونا، منتقدا عدم تحديد الحكومة تاريخا من أجل التلقيح، وكذا عدم إخراج القوانين الانتخابية.
وأشار وهبي ، في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، إلى أن الحكومة لا تقول الحقيقية بخصوص اللقاح، رغم أن المغاربة يريدون معلومات عن الموضوع، معتبرا أن الأحزاب يجب أن ترقى بمستوى النقاش ليكون مبنيا على برامج وتصورات للرفع من مستوى الديمقراطية، فالمغاربة يرفضون التنابز والإهانات، لأن “اللغة الشعبوية قد تمنح السياسي فرصة سياسية، لكنها لن تمنحه دورا تاريخيا، والقيادات السياسية الشعبوية مثل موضة، تقضي مرحلة معينة ثم تضيع، ولا تدوم إلا المواقف والصراحة وتحمل المسؤولية والاعتراف بالخطأ”.
ولا يرى “البام” داعيا لسيناريو حكومة وطنية، و”لا معنى لها في الوقت الراهن”، لكن المواقف يمكن أن تتغير إذا تقرر تأجيل انتخابات 2021، إذ “لا يجوز آنذاك لهذه الحكومة أن تسير إلى ما بعد 2021 لأنها تفتقد إلى المشروعية الانتخابية، التي كانت لديها سابقا”.
واعتبر حزب “الجرار” أن الوضع الحالي في المغرب لا يحتاج إلى حل الحكومة الحالية وإقامة حكومة وحدة وطنية لإدارة الأزمة، على أن يكون الهدف الأول حاليا، هو إخراج البلاد من النفق المسدود بحكومة تستمد شرعيتها من الانتخابات وتقوم بوظيفتها في تنفيذ السياسات العمومية، التي يحدد الملك توجهاتها الكبرى.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى